
أعلنت الشركة العامة لاستصلاح الأراضي والتنمية والتعمير، ردها الرسمي على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول مراجعة القوائم المالية للسنة المالية 2025/2024، مؤكدةً أن الفجوة بين الإيرادات المستهدفة والفعلية، وارتفاع المصروفات التشغيلية، هما السبب الرئيسي وراء الخسائر المسجلة، حيث بلغت الإيرادات المستهدفة لعام 2024/2025 نحو 160 مليون جنيه، بينما سجلت الإيرادات الفعلية حوالي 95.494 مليون جنيه، بانخفاض قدره 64.506 مليون جنيه، أي بنسبة 40.3% عن المستهدف، كما أوضحت أن تأجيل بعض العطاءات، وتأخر بعض المشروعات، وعدم فتح مظروفاتها المالية حتى الآن، بالإضافة إلى عدم استلام مستخلصات بعض العمليات التي أُنجزت منذ سنوات، أسهمت في تحقيق هذه النتيجة السلبية.
النتائج المالية الأساسية
تُظهر الأرقام أن الإيرادات المستهدفة لعام 2024/2025 كانت 160 مليون جنيه، في حين بلغت الإيرادات الفعلية نحو 95.494 مليون جنيه، بتراجع قدره 64.506 مليون جنيه، وبنسبة 40.3% عن المستهدف، ويعود سبب ذلك بشكل رئيسي إلى تأجيل بعض العطاءات، وعدم فتح مظروفين من جهاز تنمية بني سويف الجديدة، إلى جانب مشروعات المدرجة ضمن الجدول المالي، فضلاً عن عدم استلام مستخلصات لبعض العمليات المتوقفة منذ سنوات، وتأجيل الأعمال الجديدة الذي أثر بشكل مباشر على انخفاض الإيرادات المعلنة.
التكاليف والربحية
قدرّت الشركة تكلفة النشاط بنحو 87.646 مليون جنيه، بينما بلغت التكلفة الفعلية 98.589 مليون جنيه، بزيادة قدرها 10.943 مليون جنيه، أي بنسبة 12.5% عن المستهدف، ويرجع ذلك إلى صرف مستحقات على بعض العمليات المتوقفة، بالإضافة إلى الأجور ومصروفات تشغيلية أخرى، وعلى الرغم من استهداف الشركة لمجمل ربح يبلغ 72.354 مليون جنيه، إلا أن نتائج النشاط أظهرت خسارة قدرها 3.095 مليون جنيه نتيجة ارتفاع المصروفات ونقص الإيرادات الفعلية.
الأرباح الصافية والتأثيرات المالية
وذكرت الشركة أن صافي الربح المستهدف كان 950 ألف جنيه، إلا أن النتائج أظهرت صافي خسارة قدرها 24.865 مليون جنيه، وأرجعت ذلك جزئيًا إلى الفوائد على الدين والتأمينات الاجتماعية التي بلغت نحو 39 مليون جنيه خلال العام، مع استمرار سداد أصل الدين للهيئة، وعند النظر إلى الإيرادات التفصيلية، فقد انخفض إجمالي الإيرادات إلى 125.310 مليون جنيه مقارنة بـ 136.617 مليون جنيه في العام السابق، بانخفاض قدره 11.307 مليون جنيه وبنسبة 8.3%، وتراجعت الأرباح الرأسمالية إلى 4.215 مليون جنيه مقابل 14.724 مليون جنيه نتيجة تنفيذ ثلاث مزادات على عدد أقل من المعدات.
المخصصات والضرائب والإيرادات المتنوعة
أشارت الشركة إلى عدم وجود مخصصات هذا العام، مقارنة بـ 1.689 مليون جنيه في العام السابق، بسبب عدم اكتمال المواضيع المتعلقة بالمخصصات، وانخفضت قيمة الضريبة المؤجلة إلى 293 ألف جنيه مقابل 455 ألف جنيه نتيجة انخفاض عدد الأصول التي يتم احتساب الإهلاك لها، كما ارتفعت الإيرادات المتنوعة إلى 25.294 مليون جنيه مقارنة بـ 20.768 مليون جنيه نتيجة إصلاح عدد كبير من المعدات وتأجيرها للمقاولين، بينما ظلت الإيرادات من الاستثمارات المالية ثابتة عند 14 ألف جنيه، نظرًا لعدم شراء أوراق مالية خلال العام.
المصروفات والعمالة والمقاولات
كانت المصروفات قد ارتفعت إلى 150.175 مليون جنيه مقابل 136.561 مليون جنيه، مع خفض قيمة التعويضات والغرامات المردودة بنحو 160 ألف جنيه بالمقارنة بـ 2.027 مليون جنيه في العام الماضي، وارتفع إجمالي تكلفة المبيعات إلى 98.589 مليون جنيه مقابل 85.597 مليون جنيه بسبب صرف مستحقات على عمليات لم يتم تسليم مستخلصاتها، وبلغت المصروفات العامة والإدارية نحو 19.346 مليون جنيه، والمصروفات التمويلية وصلت إلى 30.854 مليون جنيه مقابل 34.944 مليون جنيه نتيجة سداد أكثر من 12 مليون جنيه خلال العامين الماضيين مما أدى إلى تقليل فوائد التأمينات الاجتماعية المحسوبة، ونشهد أن نسبة مشاركة مقاولي الباطن في تكلفة الإنتاج كانت 80.5% مقارنة بـ 40.1% في العام السابق، مما يبرز الحاجة لتقليل الاعتماد على المقاولين واستغلال العمالة والمعدات المتاحة بالشركة.
التوجهات المستقبلية وفرص العمل
تسعى الشركة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتسريع تنفيذ الأعمال المتأخرة لتفادي الغرامات أو سحب التعاقدات، إضافةً إلى السعي للفوز بعقود وعطاءات جديدة تضمن استمرارية النشاط وتقلل الفجوة بين الإيرادات والتكاليف، وأكدت أنّ هناك فرصًا كبيرة في العطاءات المقبلة، خصوصاً في مشروع مدينة الفيوم الجديدة بقيمة 400 مليون جنيه، مما يعزز الأمل في تعويض جزء من الفجوة المحققة في الفترة المقبلة، كما أكدت الشركة على متابعة عملية صرف مغطى جديدة مباشرة بمشروع بحر البقر في فاقوس بمحافظة الشرقية بقيمة 31 مليون جنيه كإجراء إضافي لدعم التدفقات النقدية.
