
كشفت مصادر قيادية داخل حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سلا عن وجود اختلالات تنظيمية عميقة وتوترات داخلية متصاعدة، تنذر بتداعيات سياسية وتنظيمية وازنة داخل الحزب في واحدة من أبرز قلاعه الانتخابية.
تفكير في المغادرة
أفادت المصادر ذاتها لـ”أقرأ نيوز 24″ بأن عددا من الوجوه البارزة محليا باتت تفكر بشكل جدي في مغادرة الحزب، إما عبر الانسحاب من المشهد السياسي، أو من خلال تغيير الانتماء الحزبي نحو أحزاب من الأغلبية، خاصة التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.
فشل تنظيمي واضح
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الوضع يرتبط بفشل تنظيمي واضح في تدبير الصراعات والأزمات الداخلية، وهو ما تُحمّل مسؤوليته للقيادة الجهوية والمحلية، وعلى رأسها رشيد العبدي، المسؤول الجهوي بالحزب، إلى جانب البرلماين عماد الريفي ورئيس مقاطعة بطانة، الذين وُجهت إليهم انتقادات بسبب عجزهم عن احتواء الخلافات وتدبير التوازنات داخل الحزب بمدينة سلا.
احتقان سياسي متزايد
تشير المصادر إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق احتقان متزايد داخل التنظيم المحلي، على خلفية الجدل الدائر حول عدد من المناصب داخل جماعة سلا، والتي كان يشغلها مستشارون محسوبون على حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يتراجع نفوذ الحزب داخل الأغلبية المسيرة، مقابل صعود أطراف سياسية أخرى، ما عمّق شعور التهميش لدى عدد من الفاعلين الحزبيين الذين يعتبرون أنفسهم خارج دوائر القرار والتأثير.
انتقادات داخلية
أضافت المصادر أن لقاءات تنظيمية مغلقة عرفت تعبير عدد من القياديين المحليين عن امتعاضهم مما وصفوه بتراجع الدور السياسي والتنظيمي للحزب داخل الجماعة، معتبرين أن سوء تدبير المرحلة أضعف الحضور المحلي لـ”البام” وأفقده القدرة على فرض موقعه داخل التحالفات القائمة.
تأثير الأزمات على المستقبل
أشارت نفس المصادر إلى أن هذه الأزمات تكتسي بعدا خاصا بالنظر إلى أن مدينة سلا تُعد معقلا انتخابيا لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتوفر على مقعدين برلمانيين، أحدهما بدائرة سلا المدينة والآخر بدائرة سلا الجديدة.
التداعيات المحتملة
ويشار إلى أن استمرار حالة التصدع الداخلي، واحتمال التحاق وجوه وازنة بأحزاب منافسة، من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على التنظيم السياسي للحزب، ويضعف موقعه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل مشهد سياسي محلي مرشح لمزيد من التحولات وإعادة الاصطفاف.
