
حذرت منصة Business Today من أن سوق الهواتف الذكية يتجه نحو ما أطلقت عليه «RAMageddon»، في إشارة إلى أزمة عالمية محتملة ناجمة عن الطلب الهائل على الذاكرة من قطاع الذكاء الاصطناعي، مما قد يهدد وجود هواتف بذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعة 16 جيجابايت ويعيد فئة 4 جيجابايت إلى الواجهة بحلول عام 2026.
الذكاء الاصطناعي يلتهم ذاكرة العالم
كشفت Business Today أن عمالقة التكنولوجيا، مثل جوجل ومايكروسوفت وOpenAI، تستحوذ على كميات هائلة من شرائح الذاكرة من نوعي DRAM وHBM، وذلك بهدف بناء وتشغيل مراكز بيانات مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهي مستعدة لدفع أسعار أعلى لضمان أولوية التوريد.
هذا السلوك يدفع قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، لا سيما الهواتف الذكية، إلى مؤخرة قائمة الانتظار، مما يضع الشركات المصنعة أمام نقص حاد في الذواكر المتاحة لموديلاتها الجديدة.
نهاية عصر هواتف 16 جيجابايت RAM؟
وفقًا لما نقلته Business Today عن المسرّب الكوري Lanzuk، يدرس العديد من مصنعي الهواتف التوقف عن إطلاق هواتف رائدة بسعة 16 جيجابايت RAM اعتبارًا من عام 2026، مع التركيز بدلًا من ذلك على سعات 6 و8 و12 جيجابايت فقط.
وتدعم تقارير صادرة عن GSMArena وTechTimes هذا التوجه، حيث أشارت إلى أن هواتف 16 جيجابايت قد تتحول إلى «رفاهية نادرة»، بينما من المتوقع أن تعود موديلات 4 جيجابايت RAM لتظهر بقوة حتى خارج الفئة الاقتصادية، وذلك بسبب ضغوط التكاليف المتزايدة.
ارتفاع قياسي في أسعار الذاكرة
تؤكد Business Today أن أسعار شرائح الذاكرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 60٪ في الفترة ما بين سبتمبر ونوفمبر 2025، وذلك حسب تصريحات رسمية لمدير iQOO الهند في نشرة Gadgets360، مما يضع هوامش ربح الشركات تحت ضغط غير مسبوق.
ونتيجة لذلك، تجد الشركات نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما رفع أسعار الهواتف بشكل ملحوظ، أو تقليص مواصفاتها، وخاصة سعة الذاكرة (RAM)، وذلك للحفاظ على الأسعار في حدود مقبولة للمستهلك.
تفاصيل ارتفاع أسعار الذاكرة:
| الفترة الزمنية | نسبة الارتفاع في أسعار الذاكرة | المصدر |
|---|---|---|
| سبتمبر – نوفمبر 2025 | 60% | مدير iQOO الهند (نشرة Gadgets360) |
عودة 4 جيجابايت RAM إلى الفئات المتوسطة
يرجح تقرير Business Today أن الاستراتيجية المفضلة في الأسواق الحساسة للسعر ستكون هي خفض سعة الذاكرة بدلًا من رفع الأسعار، وهذا ما يفسر عودة الحديث عن هواتف بسعة 4 جيجابايت RAM حتى في الفئات المتوسطة.
وأفادت تسريبات أخرى بأن حصة الإصدارات ذات 12 جيجابايت قد تنخفض بأكثر من 40٪ لصالح هواتف 6 و8 جيجابايت، مما يشير إلى تراجع عام في سقف المواصفات المعيارية للهواتف الجديدة خلال العام المقبل.
تأثير مباشر على أسعار ومواصفات 2026
تربط Business Today هذه الأزمة بتوقعات بارتفاع أسعار الهواتف في عام 2026، حيث تحذر مؤسسات مثل IDC ووسائل إعلام كبرى من زيادة متوسطة قد تصل إلى 70 دولارًا لكل هاتف في بعض الشرائح.
ويحذر خبراء تحدثوا لمواقع مثل TechRadar وAndroid Authority من أن «أزمة RAM» قد تدفع مواصفات الهواتف إلى «التراجع»، بحيث يدفع المستهلك سعرًا أعلى مقابل هاتف بذاكرة أقل مما اعتاد عليه في السنوات السابقة.
توقعات تأثير الأزمة على أسعار الهواتف:
| التأثير المتوقع | القيمة التقديرية للزيادة | المصدر |
|---|---|---|
| ارتفاع متوسط أسعار الهواتف في 2026 | يصل إلى 70 دولارًا لكل هاتف | IDC ووسائل إعلام كبرى |
ماذا يعني ذلك للمستخدمين وشركات الهواتف؟
أشارت Business Today إلى أن هذه التحولات ستجبر الشركات المصنعة على إعادة التفكير في استراتيجياتها التسويقية، والتركيز على تحسين البرمجيات وإدارة الذاكرة بكفاءة، بدلًا من الاعتماد على أرقام RAM الكبيرة كأداة تسويقية أساسية.
أما بالنسبة للمستخدمين، فتنصح التحليلات المستقلة بأن يكون قرار شراء هاتف جديد خلال الفترة 2025–2026 أكثر وعيًا بسعة الذاكرة المتاحة ودورة التحديث المتوقعة، لأن الخيارات ذات 12 و16 جيجابايت قد تصبح شحيحة وأكثر تكلفة في الأجيال القادمة من الهواتف.
