أزمة رقائق الذاكرة تودع الهواتف الاقتصادية وتلهب أسعار الموبايلات عالمياً

أزمة رقائق الذاكرة تودع الهواتف الاقتصادية وتلهب أسعار الموبايلات عالمياً

أفادت مؤسسة البيانات الدولية (IDC) يوم الخميس بأن سوق الهواتف الذكية العالمي يستعد لمواجهة أكبر انكماش في تاريخه بحلول عام 2026، حيث يُتوقع تراجع الشحنات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد من الزمان. يعود هذا الانكماش بشكل رئيسي إلى الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة، مما أدى بدوره إلى زيادة تكاليف تصنيع الأجهزة بشكل ملحوظ. وتشير التوقعات إلى أن هذا التراجع سيضرب بشدة الشركات المصنعة للهواتف منخفضة التكلفة التي تعمل بنظام أندرويد، بينما تتمتع شركتا أبل وسامسونغ بوضع أفضل يمكنهما من الاستحواذ على حصة سوقية أكبر، في ظل معاناة المنافسين الصغار أو خروجهم من السوق تمامًا.

وفي هذا الصدد، صرح فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس مؤسسة البيانات الدولية للأجهزة المحمولة، قائلاً: «ما نشهده ليس مجرد ضغط مؤقت، بل هو صدمة تشبه (تسونامي) منبعها سلسلة توريد الذاكرة».

أزمة إمدادات رقائق الذاكرة

ويعود السبب الجذري لهذه الأزمة بشكل أساسي إلى التوسع الهائل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قبل عمالقة التكنولوجيا مثل ميتا، وغوغل، ومايكروسوفت، التي استحوذت على الجزء الأكبر من إمدادات رقائق الذاكرة المتوفرة. وقد أدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، حيث أصبح المصنعون يمنحون الأولوية لمراكز البيانات ذات الربحية العالية على حساب الأجهزة الاستهلاكية.

المؤشرالتفاصيل
انخفاض الشحنات العالمي للهواتف الذكيةمتوقع بنسبة 12.9% ليصل إلى 1.12 مليار وحدة بحلول عام 2026.
متوسط سعر البيع للهواتف الذكية (ASP)متوقع أن يرتفع بنسبة 14% ليبلغ 523 دولاراً هذا العام، وهو رقم قياسي.

وتحذر المؤسسة من أن فئة الهواتف الذكية التي تقل تكلفتها عن 100 دولار ستصبح «غير مجدية اقتصادياً بشكل دائم»، حتى بعد استقرار الأسعار المتوقع في منتصف عام 2027.

(رويترز)