«أزمة نتنياهو المزدوجة» آلاف الإسرائيليين ينتفضون ضد الحكومة واتهامات فساد بالسرقة تطارد سارة نتنياهو

«أزمة نتنياهو المزدوجة» آلاف الإسرائيليين ينتفضون ضد الحكومة واتهامات فساد بالسرقة تطارد سارة نتنياهو

شهدت عدة مدن إسرائيلية، بما في ذلك تل أبيب وبئر السبع، خروج آلاف الإسرائيليين في احتجاجات مناهضة للحكومة، نظمها “مجلس أكتوبر”، حيث طالب المتظاهرون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للنظر في الإخفاقات الأمنية التي وقعت خلال هجمات السابع من أكتوبر وما أعقبها.

حادثة بئر السبع والتظاهرة المركزية في تل أبيب

في حادثة مثيرة للقلق بمدينة بئر السبع، أقدم رجل مؤيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على رش سائل حارق نحو المتظاهرين، ما استدعى نقل البروفيسور حاييم مارانتس، البالغ من العمر 85 عامًا، إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابة في عينه، وقد وُصفت المادة بأنها “لزجة” وذات رائحة “تشبه البنزين”، وقد قامت الشرطة باحتجاز المشتبه به، الذي كان معروفًا بحضوره المتكرر للاحتجاجات برفقة شخصين آخرين، حاملًا لافتة تحمل عبارة “اليساريون خونة”.

במהלך ההפגנה בבאר שבע הגיע רכב עליו הכיתוב ״שמאלנים בוגדים״ עם שלושה אנשים. אחד מהם, הנהג, מוכר למפגינים במקום ומשיחות איתם עולה שהם מבקשים שוב ושוב מהמשטרה להרחיק אותו – דבר שלא קורה. היום, כך לפי עדים, היתה גם אלימות ובמהלכה הותז מהרכב חומר שומני כלשהו לעבר קבוצת מפגינים… pic.twitter.com/jiTxugCLim

— Bar Peleg (@bar_peleg) February 7, 2026

وفي تل أبيب، كانت ساحة هبيما مسرحًا للتظاهرة المركزية، التي استقطبت آلاف المشاركين، حيث ألقت خطبًا شديدة اللهجة انتقدت محاولات نتنياهو المستمرة لإلقاء اللوم على المؤسسة الأمنية بخصوص إخفاقات السابع من أكتوبر، خاصة عبر نشر محاضر منقحة ومعدلة.

عامي درور يكشف تفاصيل حساسة عن نتنياهو وعائلته

في سياق متصل، أدلى عامي درور، الرئيس السابق لفريق الأمن الخاص برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتصريحات حساسة، كاشفًا تفاصيل مثيرة من فترة عمله مع نتنياهو وعائلته، وأوضح درور أنه انضم إلى وحدة الحماية عقب اغتيال إسحاق رابين، وخدم إلى جانب قادة بارزين مثل شمعون بيريز وإيهود باراك، بالإضافة إلى بنيامين نتنياهو، سواء أثناء توليهم السلطة أو في المعارضة.

ووجه درور انتقادات لاذعة لسلوك نتنياهو، واصفًا إياه بالافتقار إلى المعايير الأخلاقية الأساسية، مستعرضًا وقائع متعددة تتعلق بعدم تسديده فواتير مطاعم وفنادق رسمية، وتحميل مساعديه وأفراد حمايته هذه الأعباء، مؤكدًا أن هذا النمط المتكرر من السلوك أثر سلبًا على أسلوب إدارة الحكم وعلى دائرته المقربة.

كما تناول درور شخصية سارة نتنياهو، مشيرًا إلى تورطها في سلوكيات اعتبرها غير قانونية وغير أخلاقية، بما في ذلك اختفاء هدايا رسمية وممتلكات من الفنادق، وأكد أنها سعت لتعزيز حضورها السياسي بشكل متزايد لتصبح عنصرًا مؤثرًا في عملية اتخاذ القرار، مقارنًا ذلك بمحاولة تحويلها إلى نسخة من زوجة الرئيس الأمريكي السابق.

ولم يغفل درور الإشارة إلى حادثة تتعلق بيائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، التي دفعت به لمغادرة إسرائيل إلى ميامي عقب اعتداء على والده، مؤكدًا أن هذه الواقعة حدثت بالفعل وتركت أثرها على الديناميكيات العائلية والسياسية.

وختم درور حديثه بالقول إن الأزمة الراهنة التي يواجهها نتنياهو تتجاوز الجانب السياسي لتلامس جوهر الثقة بينه وبين مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن تصاعد الضغوط القضائية والسياسية قد انعكس بوضوح على أسلوبه القيادي وأسهم في تفاقم حالة الاستقطاب داخل المجتمع، ومؤكدًا على ضرورة محاسبة أي رئيس حكومة يعرقل العدالة، تطبيقًا لمبدأ سيادة القانون.

وأوضح درور أيضًا أن فترة حكم نتنياهو اتسمت بإخفاقات جسيمة، منها قضايا اختطاف مواطنين وتعطيل صفقات تبادل كان بإمكانها إنقاذ عشرات الأسرى، غير أن اعتبارات سياسية معينة حالت دون إتمامها.

مظاهرات تضامنية في أوروبا تدعو لمحاسبة إسرائيل

في سياق آخر، شهدت عدة عواصم أوروبية، أبرزها في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، مظاهرات واسعة تضامنًا مع غزة، حيث ندد المحتجون بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وطالبوا بفرض عقوبات صارمة على إسرائيل ومقاطعتها، وكذلك طرد سفرائها.

في ألمانيا، انطلقت مظاهرات حاشدة في مدن مختلفة، بما في ذلك العاصمة برلين، رفع خلالها المتظاهرون أعلام فلسطين وهتفوا بشعارات تنتقد بشدة الحكومة الألمانية لتورطها في تصدير الأسلحة إلى الجيش الإسرائيلي، كما سلطوا الضوء على الشركات الألمانية المشاركة في تصنيع الأسلحة وإبرام مشاريع مشتركة مع نظيراتها الإسرائيلية.

أما في باريس، فقد شهدت العاصمة الفرنسية مظاهرة مماثلة، حيث طالب المحتجون حكومتهم باتخاذ موقف حازم تجاه إسرائيل وطرد سفيرها، كما دعوا إلى إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين ووقف الدعم عن أي جهات تُعتبر متواطئة مع الاحتلال.

وفي إيطاليا، تزامنت تحركات شعبية واسعة النطاق في ميلانو مع افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية، معبرة عن تضامنها الثابت مع الفلسطينيين ورفضها التام للتطبيع مع إسرائيل.

وأفادت التقارير أن المظاهرات في هذه الدول الأوروبية الثلاث حملت رسائل موحدة وواضحة، تندد باستمرار انتهاكات إسرائيل وتؤكد على ضرورة الضغط على الحكومات الغربية لاتخاذ إجراءات حاسمة وفعالة.