
يشهد سعر الذهب في الأسواق المحلية والعالمية حالة من الترقب والحذر، وذلك في ظل تقلبات اقتصادية متسارعة، وتغيرات مؤثرة في أسعار الفائدة وحركة الدولار، ويظل الذهب محور اهتمام المستثمرين والمواطنين باعتباره ملاذًا آمنًا خلال أوقات عدم الاستقرار، خاصةً مع استمرار التوترات العالمية وتذبذب مؤشرات الاقتصاد، مما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار يومًا بعد يوم.
سعر الذهب اليوم
| العيار | الشراء | البيع |
|---|---|---|
| ذهب عيار 24 | 7669 | 7613 |
| ذهب عيار 22 | 7030 | 6979 |
| ذهب عيار 21 | 6710 | 6661 |
| ذهب عيار 18 | 5752 | 5710 |
| ذهب عيار 12 | 3834 | 3806 |
| أونصة الذهب | 238533 | 236791 |
| جنيه الذهب | 53680 | 53288 |
ورد في تقرير منصة “آي صاغة” أن الطلب من الصين دعّم ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، بينما تساءل البعض عن مدى عدالة التسعير في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعًا بعودة الطلب، وبالأخص من السوق الصينية، وفقًا للمهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، الذي أشار إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت ارتفاعًا بنحو 275 جنيهًا، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6725 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 292 دولارًا إلى قرابة 4947 دولارًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7686 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5764 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53,800 جنيهًا، وقد شهدت أسعار الذهب والفضة انتعاشًا ملحوظًا بعد الهبوط الحاد من أعلى مستوياتها التاريخية، ما أعاد جذب المستثمرين إلى سوق المعادن النفيسة عند مستويات الأسعار المنخفضة، وأكد إمبابي ضرورة استغلال السوق المحلية لهذه الفرصة وضبط آليات التسعير وفقًا للتحركات العالمية.
واعتبر إمبابي أن السوق المحلية لم تُظهر استجابة حقيقية للتراجعات الحادة في الأسعار العالمية، مشيرًا إلى أن الوضع يعكس تلاعبًا واضحًا في التسعير، سواء في الذهب أو الفضة، مضيفًا أن السوق، كما يمكنه جني الأرباح خلال فترات الارتفاع، يجب أن يتحمل خسائره في أوقات الانخفاض، مؤكدًا على ضرورة انعكاس التحركات العالمية بشكل عادل وشفاف على الأسعار المحلية، خاصةً في ظل اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي لجرام الذهب، والتي تُقدَّر بنحو 200 جنيه. وقد ارتفعت أسعار المعادن النفيسة الشهر الماضي إلى مستويات قياسية في موجة صعود سريعة أدت إلى اندفاع المستثمرين نحو الذهب والفضة، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية، وتزايد القلق بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ساهمت موجة الشراء الواسعة من المضاربين الصينيين في تسريع وتيرة الارتفاع، قبل أن تنعكس جزئيًا مع تعافي الدولار الأمريكي، ولا يزال سلوك المستثمرين الصينيين عند انخفاض الأسعار عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق في الفترة المقبلة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، توافد المشترون على أكبر سوق للذهب في الصين بمدينة شينزين لشراء المشغولات الذهبية والسبائك، استعدادًا لعطلة رأس السنة القمرية، حيث ستغلق الأسواق الصينية لأكثر من أسبوع اعتبارًا من 16 فبراير.
في السياق ذاته، لا تزال بعض البنوك العالمية تتوقع استمرار صعود أسعار الذهب، حيث ذكر دويتشه بنك في مذكرة أنه يتمسك بتوقعاته بوصول أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة، وقد ارتفع سعر الذهب بأكثر من 5% خلال تعاملات الثلاثاء، مع عودة المشترين إلى السوق بعد التصحيح الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي من مستويات 5600 دولار للأوقية، وأوضح التقرير أن هذا التراجع كان نتيجة تصفية المراكز وعمليات بيع مرتبطة بالضغوط، وليس بسبب تراجع جوهري في العوامل الأساسية الداعمة للسوق، حيث تبقى المقومات الداعمة للذهب قائمة، كما يعكس ارتداد الأسعار استمرار حالة التقلبات المرتفعة في سوق المعادن النفيسة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفضة بنسبة 8.5% في جلسة اليوم. ورغم ذلك، قد يدخل الذهب في مرحلة من الاستقرار النسبي على المدى القصير بسبب غياب محفزات جديدة، بالإضافة إلى بوادر انحسار التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قد يقلل من الطلب على الملاذات الآمنة، في حين قد يشكل تعافي الدولار الأمريكي ضغطًا إضافيًا على الأسعار.
تأتي هذه التطورات عقب تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الذي أكد أنه أصدر تعليماته لوزير الخارجية بمتابعة “مفاوضات عادلة ومنصفة” مع الولايات المتحدة، وسط تقارير عن استعداد الطرفين لإرسال مبعوثين رفيعي المستوى إلى إسطنبول لإجراء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي ترامب حول إيران. وفي ملف التجارة، أعلن ترامب توصل الولايات المتحدة والهند إلى اتفاق تجاري يقضي بخفض الرسوم الجمركية على الواردات الهندية، في حين تراجعت زخم البيانات الأمريكية بعد تأجيل صدور تقرير الوظائف لشهر يناير، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة. ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قرب أعلى مستوياته في أسبوع عند نحو 97.60 نقطة. جاء هذا التعافي في الدولار بعد ترحيب الأسواق بترشيح الرئيس ترامب لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي السابق كيفن وارش رئيسًا للمجلس، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة بشكل حاد تحت ضغوط سياسية. كما عززت البيانات الإيجابية لقطاع التصنيع الأمريكي توقعات قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التريث، حيث قفز مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 52.6 نقطة في يناير، مقارنة بـ 47.9 نقطة في ديسمبر، متجاوزًا توقعات السوق.
