
قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الذهب بكافة أشكاله يعتبر استثمارًا طويل الأمد، مؤكدًا أن جميع أنواع الذهب، سواء كانت سبائك أو جنيهات أو مشغولات، تتأثر بنفس المعدل عند ارتفاع سعر الجرام.
المصنعية وتأثيرها على الأسعار
جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية بسمة وهبة عبر قناة المحور، حيث أوضح ميلاد أن المصنعية تعد العامل الفارق في أسعار المشغولات، مشيرًا إلى أن قيمة المصنعية قد تزداد أحيانًا مع ارتفاع سعر الذهب، لكنها تُعوَّض سريعًا مع أي زيادة في سعر الجرام.
تأثير ارتفاع سعر الذهب
وقال ميلاد: “على الرغم من اختلاف أشكال الذهب، إلا أنه يبقى ذهبًا في النهاية، وعندما يرتفع سعر الذهب، فإن كل شيء يتأثر، فسعر الغويشة والخاتم والحلق يرتفع بنفس نسب زيادة سعر الجنيه أو السبائك، والمهم هو معامل الذهب الموجود في القطعة التي أشتريها، لأنه عندما يرتفع سعر الجرام، كل شيء يزيد، وقد تتميز المشغولات ببعض الأحيان.”
المصنعية والشراء الذكي
وفي ما يتعلق بالمصنعية، أوضح ميلاد أن “السعر في يومنا هذا يتصاعد تقريبًا بمعدل 100 جنيه يوميًا، فإذا كانت المصنعية 100 أو 200 جنيه، لا بد أن تُعوَّض في يومين فقط، ولكن الميزة في شراء المشغولات هي أنني أستفيد منها مباشرة، ألبسها وأستمتع بها، بدلاً من تركها في الدولاب أو الخزنة.”
استثمار الذهب على المدى البعيد
عند سؤاله عن السبائك، نصح ميلاد قائلًا: “يجب أن نعتبر أن الذهب استثمار طويل الأمد، لا ينبغي شراءه اليوم بهدف بيعه غدًا لتحقيق مكاسب سريعة، فهذا يُعد مضاربة، بل يعد الذهب ادخارًا وتحويشًا، إذ يحافظ الشخص الذي يضع أمواله في الذهب على القيمة الشرائية للجنيه أو الدولار، ويستثمر على المدى البعيد.”
زيادة الأسعار في السنوات الماضية
وأوضح ميلاد: “في عام 2025، شهد الذهب زيادة تفوق 65% من بداية العام حتى نهايته، وحتى في العام الحالي، منذ بداية يناير حتى اليوم، سجل معدل زيادة في الذهب حوالي 9% خلال أقل من عشرين يومًا، لذا فنحن لا نشجع المضاربة اليومية، بل نركز على الاستثمار طويل الأمد.”
حماية المدخرات من التضخم
وأضاف: “شراء الذهب ليس فقط لتحقيق ربح سريع، بل أيضًا لحماية المدخرات واستغلالها عند الحاجة، فأنا أشتري الذهب لأحتفظ به وأبيعه لاحقًا عند الحاجة لاستثمار في مشروع أو شراء شيء آخر.”
مخاوف المواطنين من أسعار الذهب
وتطرقت الإعلامية بسمة إلى المخاوف التي يشعر بها المواطن العادي، قائلة: “هناك حركة كبيرة ولغط في السوق، فمثلاً، زاد سعر الجرام 200 جنيه أثناء الحلقة! فهل سيبيع الشخص الذي اشترى فورًا أم سينتظر السنة القادمة؟”
المضاربة اليومية وتأثيرها النفسي
أجاب ميلاد قائلاً: “المشكلة هنا نفسية جدًا، لأن الدخول في المضاربة اليومية يُشبه العمل في بورصة الذهب، حيث تتغير الأسعار كل ساعة، الشراء بهدف المكسب السريع يسبب توترًا وقلقًا، وقد ينخفض السعر بعد يوم أو يومين، لذا من الأفضل الاحتفاظ بالذهب للمدى الطويل لأنه ‘الملاذ الآمن’ الذي يضمن الحفاظ على المدخرات.”
الاستثمار طويل الأمد كخيار آمن
وأوضح ميلاد أن الفرق بين التفكير في المضاربة والاستثمار طويل الأمد كبير، وقال: “الذهب للاستثمار طويل الأمد يمنح شعورًا بالأمان، حتى لو انخفض السعر قليلًا، فإنه يعود ويصحو مع مرور الوقت، وهذا أفضل للمستثمر والمستهلك على حد سواء.”
