أسعار الفضة تحقق ارتفاعًا قياسيًا بينما تظل أسعار الذهب مستقرة

أسعار الفضة تحقق ارتفاعًا قياسيًا بينما تظل أسعار الذهب مستقرة

شفقنا – شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تجاوزت مستويات قياسية بعد أن تخطت عتبة 60 دولارًا للأوقية أمس الثلاثاء، في ظل تراجع المخزونات العالمية من المعدن الأبيض.

نوع المعاملةسعر الفضة (دولار للأوقية)نسبة الزيادة
المعاملات الفورية61.351.17%

ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.17%، ليصل إلى 61.35 دولارًا للأوقية، بعد أن حقق أعلى مستوى له على الإطلاق عند 61.46 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

تزامن الفضة مع الذهب في القيمة

أشار كبير محللي الأبحاث في شركة ريلاينس للأوراق المالية، غيغار تريفيدي، إلى أن الفضة أصبحت تتزامن مع الذهب في القيمة، ففي أكتوبر/تشرين الأول، كان يتطلب شراء أوقية واحدة من الذهب 82 أوقية من الفضة، بينما اقترب الرقم اليوم من 69.

الطلب الصناعي والاستثماري على الفضة

أفاد (معهد الفضة)، وهو اتحاد صناعي، في تقرير بحثي صدر أمس الثلاثاء، بأن قطاعات مثل الطاقة الشمسية، والمركبات الكهربائية، والبنية التحتية، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، ستدفع الطلب الصناعي إلى الارتفاع حتى عام 2030، كما تواصل مخزونات الفضة العالمية الانخفاض، في وقت دعمت توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي لأسعار الفائدة الطلب.

القيمة السوقية للفضة

تضاعفت قيمة الفضة هذا العام، متجاوزةً ارتفاع الذهب بنسبة 60%، واكتسبت زخماً أخيراً بفضل التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفدرالي للسياسة النقدية، حيث وضع متداولو عقود المبادلة في الحسبان خفضًا شبه مؤكد بمقدار ربع نقطة مئوية، مما يمثل دعماً للمعادن الثمينة التي لا تُدر عوائد.

التحليل الاقتصادي للارتفاع الحالي

قبل شهرين، أشار الخبير الاقتصادي مصطفى فهمي إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الفضة ليس مجرد موجة مضاربية، بل هو ناتج عن مزيج من الإقبال التحوطي على الأصول الآمنة، والطلب الصناعي والتكنولوجي المتزايد، ومع صعود الذهب، أصبحت الفضة بديلاً أقل تكلفة للتحوط، بينما يقيد العرض استجابة الإمدادات، إذ ينتج المعدن غالبًا كناتج جانبي لموارد أخرى.

الآفاق المستقبلية للأسعار

رغم تقلبات الأسعار، يبقى الاتجاه البنيوي صاعداً، تدعمه الاستخدامات اليومية المتزايدة، ودور الفضة المزدوج كمعدن صناعي ووسيلة لحفظ القيمة، والسؤال الأهم الآن هو: كيف ستنعكس الاختلالات البنيوية الراهنة في النظامين المالي والاقتصادي العالمي، مع تزايد الطلب الصناعي والتحوطي، على أسعار الفضة والمعادن في الفترة المقبلة.

أسعار الذهب والإعلانات المرتقبة

في تعاملات اليوم، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.22%، ليصل إلى 4199.42 دولارًا للأوقية، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 0.13% إلى 4230.80 دولارًا للأوقية، مع قرب انتهاء اجتماع البنك المركزي الأميركي اليوم لإعلان قرارات الفائدة في الساعة السابعة مساءً بتوقيت غرينتش، يليه المؤتمر الصحفي لجيروم باول، وحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المستثمرون بنسبة 88.6% خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.

توقعات السوق للأصول غير المدرة للعائد

قال المدير الإداري لشركة غولد سيلفر سنترال، برايان لان: “لا نشهد تغيرًا كبيرًا في أسعار الذهب في المعاملات الفورية، فهي لا تزال تتحرك ضمن نطاق محدود، ويترقب المستثمرون قرار الفائدة الذي سيعلنه مجلس الاحتياطي اليوم، وما إذا كان سيصدر أي إشارات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية”.

أفاد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، أن هناك “مجالاً واسعًا” لخفيض أسعار الفائدة أكثر، ومع ذلك، أضاف أنه في حال ارتفاع التضخم، فقد تتغير الحسابات، وتميل الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، إلى الارتفاع في ظل انخفاض أسعار الفائدة.

*مصادر خبرية

انتهى.