
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2% في ختام تداولات يوم الخميس 19 فبراير/شباط 2026، لتواصل بذلك تسجيل مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، وسط مخاوف من احتمال انقطاع الإمدادات بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية.
تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى تقليل حدة التوتر في محادثات تتعلق ببرنامج إيران النووي، بينما يتزايد النشاط العسكري من الجانبين في منطقة إنتاج النفط الرئيسية.
أعلن البيت الأبيض، يوم الأربعاء، عن تحقيق تقدم ملحوظ في المحادثات بين إيران في جنيف خلال هذا الأسبوع، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول بعض القضايا، ومن المتوقع أن تعود طهران بمزيد من التفاصيل خلال أسبوعين.
وكانت أسعار النفط قد أغلقت يوم الأربعاء على ارتفاع بنسبة 4.5%، مُعوضة الخسائر التي مُنيت بها في جلسة الثلاثاء، وذلك في ظل توقعات بزيادة التوترات الجيوسياسية.
أسعار النفط اليوم
في نهاية الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، لتسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 1.8%، لتصل إلى 71.66 دولارًا للبرميل. كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، لتسليم مارس/آذار 2026، بنسبة 1.9%، لتصل إلى 66.43 دولارًا للبرميل، وفقًا للبيانات التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة.
ارتفع كل من خام برنت وغرب تكساس الوسيط بنسبة 4.3% و4.59% على التوالي، بعد انتهاء محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا في جنيف، التي وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها “صعبة”.
تحليل أسعار النفط
استقرت أسعار النفط على ارتفاع بأكثر من 4% يوم الأربعاء، مسجلة أعلى مستويات التسوية منذ 30 يناير/كانون الثاني، حيث أخذ المتداولون بعين الاعتبار الاحتمالات المتعلقة بوقوع اضطرابات في الإمدادات وسط مخاوف من المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار محللو بنك “إيه إن زد ANZ” إلى أن الاهتمام الأكبر في سوق النفط ينصب على احتمال تصاعد التوترات مما قد يعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ يمر عبر هذا الممر المائي نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.
قال كبير المحللين الإستراتيجيين في شركة نيسان للأوراق المالية للاستثمار، هيرويوكي كيكوكاوا: “التوترات بين واشنطن وطهران ما زالت مرتفعة، لكن الرأي العام هو أن الصراع المسلح واسع النطاق ليس مرجحًا، مما يوجه السوق نحو الانتظار والترقب”.
وأضاف كيكوكاوا: “لا يريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يرتفع سعر النفط بشكل حاد، وحتى في حالة حدوث عمل عسكري، يُرجح أن يكون محدودًا في نطاقه”.
ووفقًا لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، توصلت إيران والولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، إلى تفاهم بشأن “المبادئ التوجيهية” في المحادثات الرامية لحل النزاع النووي، إلا أن ذلك لا يعني أن التوصل إلى اتفاق أصبح قريبًا.
إيران أصدرت إشعارًا للطيارين تُفيد بأنها تخطط لإطلاق صواريخ في مناطق بجنوب البلاد يوم الخميس من الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش إلى الساعة 01:30 مساءً بتوقيت غرينتش، وفقًا لموقع إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية.
في الوقت نفسه، قامت الولايات المتحدة بنشر سفن حربية بالقرب من إيران، حيث ذكر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن واشنطن تدرس خياراتها فيما يتعلق بالتواصل الدبلوماسي مع طهران.
يضيف الخبراء أن صور الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن إيران قد بنت مؤخرًا درعًا خرسانيًا فوق منشأة عسكرية حساسة، مما يعزز العمل في موقع قيل إنه تعرض للقصف من قبل إسرائيل في عام 2024.
كما أغلقت إيران مضيق هرمز لفترة قصيرة يوم الثلاثاء بسبب تدريبات بحرية، وهو إجراء روتيني كانت شركات الملاحة قد أُبلغت مسبقًا بموقفه ووقته.
في سياق منفصل، انتهت محادثات السلام التي استمرت يومين بين أوكرانيا وروسيا يوم الأربعاء دون تحقيق أي تقدم، حيث اتهم الرئيس الأوكراني موسكو بعرقلة جهود الوساطة الأميركية في إنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات.
كما أظهرت بيانات أميركية، يوم الخميس، انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 9 ملايين برميل، خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير/شباط 2026، ليصل الإجمالي إلى 419.8 مليون برميل. انخفضت مخزونات البنزين بنحو 3.2 مليون برميل، لتصل إلى 255.8 مليون برميل، في حين هبطت مخزونات المقطرات بمقدار 4.6 مليون برميل، لتصل إلى 120.1 مليون برميل.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
