«أسواق اليابان تواجه تحديات متزايدة بفعل الضغوط السياسية وتقلبات الين»

«أسواق اليابان تواجه تحديات متزايدة بفعل الضغوط السياسية وتقلبات الين»

حذر مسؤول ياباني سابق رفيع المستوى في شؤون العملات، من أن اليابان ستبقى عرضة لتقلبات حادة في الأسواق بسبب السياسة المالية، مشيراً إلى أن احتمال توسيع الإعفاءات الضريبية قد يعيد سيناريو بيع واسع للسندات الحكومية والين، على غرار ما شهدته بريطانيا خلال ما عُرف بـ«صدمة ترَس».

تحذيرات من تغيرات السوق

قال هيروشي واتانابي، نائب وزير المالية الياباني السابق للشؤون الدولية وفق ما نقلته وكالة أنباء (كيودو) اليابانية، إن الأسواق شديدة الحساسية لاحتمال لجوء الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم إلى تخفيف إضافي لضريبة المبيعات بهدف دعم شعبيته، في حال واجه صعوبات خلال الحملة الانتخابية، ننجح حالياً في احتواء الوضع، لكننا نقف عند حد بالغ الحساسية.

مسيرة واتانابي المهنية

يعمل واتانابي حالياً كأستاذ في جامعة طوكيو سيتوكو، وقد تولى إدارة سياسة العملة اليابانية وتنسيق السياسات الاقتصادية مع الشركاء الدوليين خلال الفترة من 2004 إلى 2007.

خطط رئيسة الوزراء لدعم الاقتصاد

تسعى رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي للحصول على تفويض شعبي جديد لدعم خطتها الرامية إلى إعادة تنشيط الاقتصاد، عبر انتخابات مبكرة مقررة في 8 فبراير الجاري.

اضطرابات في الأسواق اليابانية

شهدت الأسواق اليابانية موجة اضطراب واسعة الشهر الماضي، عقب تعهد تاكاييتشي بخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، مما أعاد إشعال مخاوف المستثمرين بشأن الالتزام بالانضباط المالي في اقتصاد يتجاوز فيه الدين العام ضعفي الناتج المحلي الإجمالي.

الضغوط على السندات والعملة

تعرَّضت السندات الحكومية اليابانية فائقة الأجل لضغوط بيع قوية، في وقت تراجع فيه الين إلى مستويات اقتربت من تلك التي دفعت السلطات سابقاً إلى التدخل لدعم العملة، ورغم ذلك، هدأت وتيرة التقلبات نسبياً خلال الفترة الأخيرة، مع تعافي الين إلى نحو 154 ينّاً للدولار، وسط تكهنات بأن السلطات اليابانية والأمريكية أجرت ما يُعرف بفحوصات أسعار الصرف، والتي غالباً ما تسبق تدخلاً مباشراً في السوق.

تحذيرات من توسيع التخفيضات الضريبية

حذّر واتانابي من أن أي تلميح بتوسيع نطاق التخفيضات الضريبية إلى ما يتجاوز التعهدات الحالية قد يواجه برد فعل قوي من المستثمرين، وأضاف أن رئيسة الوزراء ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما استوعبتا الرسائل التحذيرية الصادرة عن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن تحفظ كبار المستثمرين في الولايات المتحدة وأوروبا أسهم على الأرجح في تهدئة لهجة صانعي السياسات.

آفاق مستقبل الين

لفت واتانابي إلى أن الضغوط على المالية العامة، إلى جانب العجز التجاري الهيكلي والغموض المحيط بمسار أسعار الفائدة لدى بنك اليابان، ستحدّ من فرص تحقيق ارتفاع مستدام في قيمة الين، مضيفاً، قد يشهد الين تحسناً مؤقتاً ليتحرك ضمن نطاق 140 ينّاً للدولار، لكن من الصعب تصور استمرار هذا الارتفاع على المدى الأطول.