
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب إصدارًا جديدًا يتضمن مجموعة من الأعمال المسرحية للكاتب والدرامي وليد سيف، تحت عنوان «الليلة الكبيرة ومسرحيتان»، ويحتوي على ثلاث نصوص مسرحية كُتبت خلال فترات زمنية متقاربة، وتأثرت بظروف عربية، مصرية وإنسانية متنوعة، مما أضفى عليها أبعادًا عميقة في التجربة الإبداعية للنصوص.
مسرحية «مات الملك» وتأثير الظروف السياسية
يتضمن الكتاب مسرحية «مات الملك»، التي كتبها وليد سيف عام 1990، في ظل أجواء الغزو العراقي للكويت، حيث انعكست التداعيات السياسية في المنطقة على مضمون العمل ورؤيته الأدائية، وقد حازت هذه المسرحية على جائزة سعاد الصباح عام 1991، تقديرًا لمكانتها الفنية والفكرية.
«الحالة 94» وتأثير الحدث الطبيعي على النص
كما يضم الكتاب مسرحية «الحالة 94»، التي ألفها المؤلف في أكتوبر 1992، ويذكر سيف أن الصدفة لعبت دورًا بارزًا أثناء كتابتها، خاصة أن زلزال القاهرة الذي وقع في ذات الشهر، قد ترك أثرًا نفسيًا عميقًا على النص، وقد حصدت هذه المسرحية جائزة أوسكار محمد تيمور للإبداع المسرحي عام 1995.
العمل الملهم «الليلة الكبيرة» وتحديات الإنجاز
أما المسرحية الثالثة فهي «الليلة الكبيرة»، التي كتبها سيف عام 1996، وبدأ في إعداد ثلاث لوحات منها قبل توقفه، ثم قرأها صديقه إيهاب عبد الله وألح عليه لإتمامها، إلا أن الصداقة انتهت بوفاة الأخير بعد أسبوع واحد من حديثه، مما دفع سيف لإنهاء العمل وفاءً لذكراه، وقد فازت بجائزة المجلس الأعلى للثقافة في العام ذاته.
الظروف التي شكلت الإبداع وهدف النشر
يشير وليد سيف إلى أن المصادفة وحدها جمعت بين هذه النصوص وتزامنها مع أحداث عربية، مصرية وشخصية مؤثرة، مما أعطاها طابعًا إنسانيًا وتاريخيًا مميزًا، وتأتي إعادة نشرها اليوم ضمن جهود الهيئة المصرية العامة للكتاب لاستمرارية إتاحة الأعمال المسرحية المهمة للقراء والباحثين، وإعادة إحياء النصوص التي ارتبطت بلحظات فارقة في الذاكرة الثقافية العربية.
