«أمريكا بين الخيارات: هل تتجه لقرصنة النفط الفنزويلي أم تسعى لتنفيذه بشكل مشروع؟»

«أمريكا بين الخيارات: هل تتجه لقرصنة النفط الفنزويلي أم تسعى لتنفيذه بشكل مشروع؟»

ألمح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يوم الخميس، إلى إمكانية احتفاظ الولايات المتحدة بحمولة الناقلة النفطية التي استولت عليها بلاده قبالة سواحل فنزويلا، في خطوة قد تزيد من توترات العلاقات بين الدولتين.

قال “ترامب” للصحفيين في وقت مبكر من صباح اليوم، خلال اجتماع مائدة مستديرة مع رجال أعمال في البيت الأبيض، معلقًا على ناقلة النفط “سكيبر” التي ترفع علم غيانا: “حسنًا، أعتقد أننا سنحتفظ بها” .

تتجه تقارير صحفية لاحقًا إلى أن الولايات المتحدة بصدد مصادرة المزيد من ناقلات النفط قبالة سواحل فنزويلا، في إطار زيادة الضغط من إدارة “ترامب” على الرئيس “نيكولاس مادورو”.

ما قصة سكيبر؟

– ذكر “مات سميث”، كبير محللي الشؤون الأمريكية في شركة “كبلر” لاستشارات الطاقة، أن “سكيبر” حُمّلت سرًا بـ 1.1 مليون برميل من النفط في منتصف نوفمبر، وكانت متجهة إلى كوبا.

– على الرغم من أن الناقلة ترفع علم غيانا، إلا أن إدارة الشؤون البحرية في البلاد أشارت في بيان إلى أن السفينة غير مسجلة لديها، وأفادت “كبلر” بأن السفينة أظهرت نمطًا واضحًا في تزييف موقعها الحقيقي منذ عام 2024.

– على مدار العامين الماضيين، وُجدت أدلة على أن السفينة “سكيبر” قامت بالتلاعب بنظام التعريف الآلي (AIS) لإخفاء موقعها لأكثر من 80 يومًا، وفقًا لبيانات شركة “كبلر”.

– تم ربط اسم “سكيبر” مرارًا بتكتيكات التهرب من العقوبات، مثل انتحال الهوية ونقل شحنات إيرانية عبر آسيا، مما أثار المخاوف بشأن عمليات التضليل البحري المستمرة.

هل تحتفظ أمريكا بالنفط؟

– في السابق، أدت عمليات المصادرة المماثلة إلى تصريف الأصول التي احتجزتها أمريكا، وهو ما يتوقعه معظم المحللين.

– قال “بوب ماكنالي”، مؤسس ورئيس مجموعة “رابيدان” للطاقة: “في حالات سابقة، معظمها مع إيران، كان النفط يُباع وتحتفظ الحكومة الأمريكية بالعائدات، وهناك إجراءات مدنية لمصادرة الأصول”.

– أضاف “ماكنالي”، الذي شغل منصب مستشار الرئيس لشؤون الطاقة في عهد “جورج دبليو بوش”: “نتوقع أن يتم اتباع هذا الإجراء في هذه الحالة”.

– هناك إجراءات محددة عند مصادرة وبيع شحنات النفط، مثل تعويض الأطراف المشاركة في الصفقة، بما في ذلك مشتري النفط، والناقلات المطلوبة لعملية التفريغ، أو أي من مقدمي الخدمات المشاركين في الصفقة.

مصادرة أم قرصنة؟

– وصفت فنزويلا الاستيلاء على السفينة بأنه “عملية قرصنة دولية”، ودعا رئيس البلاد إلى إنهاء التدخل “غير القانوني والعنيف” للولايات المتحدة في البحر الكاريبي.

– يرى خبراء قانونيون أن احتجاز إدارة “ترامب” لناقلة النفط يُعد “انتهاكًا شبه مؤكد” للقوانين الدولية، خاصة أنه يأتي بعد ضربات للجيش الأمريكي استهدفت سفنًا (بزعم أنها لعصابات تهريب المخدرات) وأسفرت عن مقتل 84 شخصًا، ما أثار جدلاً واسعًا.

– أدان كبار المشرعين الديمقراطيين، بالإضافة إلى مشرع جمهوري واحد على الأقل، احتجاز ناقلة النفط، محذرين من أن “ترامب” يدفع أمريكا “دون وعي إلى حرب مع فنزويلا”.

المصدر: أرقام- سي إن بي سي- رويترز- كبلر- الجارديان- إيه بي سي