أمريكا تحت مجهر السخرية… انتشار قبعات في جرينلاند والدنمارك رداً على ترامب

أمريكا تحت مجهر السخرية… انتشار قبعات في جرينلاند والدنمارك رداً على ترامب

ارتدى سكان جزيرة جرينلاند والدنمارك قبعات بيسبول حمراء تحمل شعارات مضادة لشعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروف “اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” (MAGA)، في رد ساخر على تصريحاته المتكررة حول رغبته في شراء الجزيرة.

قبعات حمراء تحمل شعار “اجعل أمريكا تغادر من هنا” تنتشر بين المتظاهرين

بدلًا من الشعار الأصلي، كُتب على القبعات عبارة “اجعل أمريكا تغادر من هنا” (Make America Go Away)، في محاكاة ذكية للاختصار الأصلي، وقد أدى ذلك إلى انتشار واسع لهذه القبعات بين سكان جرينلاند، التي يسعى ترامب لضمها إلى الولايات المتحدة، وكذلك بين الدنماركيين، حيث ظهرت في المظاهرات وازدهرت بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى في ظل الطقس القاسي خلال احتجاج نظم مؤخرًا في العاصمة كوبنهاجن.

مصمم دنماركي يصنع آلاف القطع بعد نفادها سريعًا ويبتكر شعارًا جديدًا ضد التدخل الخارجي

أشار المصمم الدنماركي يسبر رابيه توننسن، المقيم في كوبنهاجن، إلى أنه اضطر لطلب تصنيع آلاف القطع الإضافية بعد نفاد الكمية المتاحة خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة، مضيفًا أن فكرته جاءت كرد فعل مباشر على خطاب واشنطن الداعي لشراء جرينلاند، مؤكدًا موقفه الرافض لهذه الطموحات، كما صمم توننسن إصدارًا آخر يحمل عبارة “Nu det Nuuk”، وهي لعبة كلمات بالدنماركية تجمع بين عبارة “Nu det nok” أي “كفى الآن” واسم عاصمة جرينلاند “نوك”، لتوجيه رسالة واضحة ضد التدخلات الخارجية في الجزيرة.

من الجدير بالذكر أن جرينلاند، رغم كونها جزءًا من المملكة الدنماركية، إلا أنها تتمتع بحكم ذاتي واسع، وقد رفضت السلطات الدنماركية والجرينلاندية بشكل قاطع أي محاولة أمريكية للسيطرة على الجزيرة، مؤكدين أن سيادتهما ووحدة أراضيهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

ترامب يتحدث عن الناتو وينتقد الحلفاء الأوروبيين

في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي أن الناتو مدين له باستمرارية وجوده، مؤكدًا أنه لعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على الحلف، حيث قال: “لقد فعلت من أجل الناتو أكثر من أي شخص آخر، ولا أعتقد أننا كنا سنحظى بالناتو الآن لولا ذلك”، وقد جدد ترامب انتقاداته للدول الأوروبية لضعف مساهمتها في القدرات الدفاعية للحلف، مطالبًا برفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي لكل دولة عضو.

وحذر سابقًا من أن انسحاب الولايات المتحدة قد يؤدي إلى انهيار الحلف، ولكنه أشار إلى أن هذه الخطوة ستوفر على بلاده أموالًا ضخمة، مشككًا في استعداد الحلفاء الأوروبيين للوقوف إلى جانب واشنطن عند الحاجة.

وزير الدفاع الأمريكي يطمئن الحلفاء

من جانبه، طمأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الحلفاء، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تخطط حاليًا لتقليص وجودها العسكري في أوروبا، وذلك في ظل استمرار انتقادات ترامب لأوروبا بخصوص عدم وفائها بالتزاماتها المالية تجاه الحلف واعتمادها على الحماية الأمريكية دون المساهمة العادلة.