كشفت مصلحة الجمارك الليبية عن ضبط 11 شركة تجارية حصلت على اعتمادات مستندية لتوريد سلع مدعومة بسعر الصرف الرسمي للمصرف المركزي، لكنها لم تنفذ عمليات التوريد هذه فعليًا، وفقًا لما صرح به الناطق باسم المصلحة، العقيد فهمي الماقوري.
وأوضح الماقوري، في تصريح خاص لـ «بوابة الوسط» اليوم الخميس، أن التحريات والتحقيقات الدقيقة التي أجرتها مصلحة الجمارك أظهرت أن هذه الشركات أكملت كافة إجراءات الاعتمادات المستندية، وتم بالفعل تحويل المبالغ المالية من المصارف الوسيطة إلى المستفيدين خارج البلاد، دون أن يتم إدخال أي سلع أو بضائع إلى الأراضي الليبية.
سياق القضية وتداعياتها
- تأتي هذه الواقعة في سياق قضايا سابقة، حيث أشارت تقارير إلى شركات استيراد تحصل على اعتمادات بدولار مدعوم وتبيع بضائعها بسعر السوق الموازية.
- كما تلت القضية نفي وزارة الاقتصاد مسؤوليتها عن منح الاعتمادات المستندية بعد الارتفاعات التي شهدها سعر الدولار.
حجم الخسائر والإجراءات القانونية
وأضاف الماقوري أن إجمالي المبالغ المالية التي حُوّلت في هذه العمليات المشبوهة تقدر بنحو 54 مليون دولار أميركي، صُرفت بالكامل دون مقابل من سلع أو خدمات، ما يمثل، بحسب وصفه، مخالفة جسيمة تؤثر سلبًا على المال العام والاقتصاد الوطني.
وتفصيلاً للمبالغ المحولة في هذه العمليات:
| العملية | القيمة (دولار أمريكي) |
|---|---|
| إجمالي المبالغ المحولة دون مقابل سلع أو خدمات | 54,000,000 |
وأكد الناطق باسم مصلحة الجمارك أنه جرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة، حيث تم فتح محضر رسمي لجمع الاستدلالات، واستُكملت التحقيقات الأولية بنجاح، قبل إحالة القضية بشكل كامل إلى مكتب النائب العام لاستكمال الإجراءات القانونية واتخاذ ما يلزم وفقًا للاختصاصات القضائية.
التزام الجمارك بمكافحة الفساد
وشدد العقيد الماقوري على أن مصلحة الجمارك الليبية مستمرة وبقوة في أداء دورها الرقابي والأمني الحيوي، الهادف إلى مكافحة الفساد المالي وحماية مقدرات الدولة ومواردها، لا سيما في مجالات التهريب والتهرب الجمركي، مؤكدًا أن المصلحة لن تتهاون أو تتسامح مع أي محاولات لاستغلال منظومة الاعتمادات المستندية أو الإضرار بالاقتصاد الوطني بأي شكل من الأشكال.
