أمير القصيم يعتبر الإرجاف حرب معلومات تضع الوعي المجتمعي في خطر

أمير القصيم يعتبر الإرجاف حرب معلومات تضع الوعي المجتمعي في خطر

أكد أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أن الإرجاف قد تحول من ممارسات فردية عابرة إلى حرب معلومات ممنهجة تهدف إلى زعزعة الثقة وبث القلق وتفكيك الوعي المجتمعي، مستفيداً من تسارع المنصات الرقمية وتداخل الحقيقة مع التزييف، جاء ذلك خلال رعايته النسخة الرابعة من ندوة «الإرجاف: حرب المعلومات وتزييف الوعي»، أمس الأربعاء، مشدداً على أن التحدي لا يقتصر على تداول معلومات مضللة، بل يمتد إلى التأثير على الإدراك وصناعة قناعات زائفة عبر التكرار واستغلال العاطفة واجتزاء الوقائع عن سياقها الحقيقي.

الإرجاف ومخاطره

أوضح أمير القصيم أن الإرجاف يمثل ممارسة خطيرة تتجاوز حدود الشائعة لما يحمله من أثر مباشر على استقرار المجتمعات وتماسكها، مؤكداً أن قيمة الكلمة أصبحت عنصراً حاسماً في زمن الفضاء المفتوح، وأن الصمت الواعي أحياناً يكون أكثر مسؤولية من الانجراف خلف محتوى غير موثوق.

حرب الوعي

سلّطت الندوة الضوء على حرب الوعي بوصفها معركة إدراك قبل أن تكون معركة خبر، حيث تُصنع الرسائل المضللة بعناية لتغيير القناعات وتحويل الشائعات إلى ما يشبه الحقائق المتداولة في بيئة رقمية تكرّس التأثير لا الدقة، وحذّر الأمير فيصل بن مشعل من الاستخدام السلبي للتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة للتزييف العميق، وصناعة مقاطع وأصوات يصعب التمييز بينها وبين الواقع، ما يفرض مسؤولية مضاعفة على الأفراد والمؤسسات في التحقق ورفع الوعي الرقمي.

مسؤولية مواجهة الإرجاف

أكد الأمير أن مواجهة الإرجاف مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية، والجهات الأمنية، والإعلام، والجامعات، وصناع المحتوى، إضافة إلى الأفراد، عبر التثبت والتحقق وعدم الانسياق خلف المعلومة غير الموثوقة، مشيراً إلى أن بناء الوعي يمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من حملات التضليل.