أنيسة حلو.. استكشاف النكهات اللبنانية المهملة في مطبخ كان لها معرفة سابقة به

أنيسة حلو.. استكشاف النكهات اللبنانية المهملة في مطبخ كان لها معرفة سابقة به

أنيسة حلو.. رحلة استكشاف النكهات اللبنانية المنسية في مطبخ ظنت أنها تعرفه

القاهرة – بوابة الوسط السبت 07 مارس 2026, 09:59 مساء

تستعرض الكاتبة اللبنانية، أنيسة حلو، الحائزة على جوائز عالمية، تجربتها في إعادة اكتشاف المطبخ اللبناني من زوايا غير تقليدية، حيث تركز على أنواع من «الخبز» و«الكبة» لم تصادفها خلال نشأتها في بيروت، ولم تتعرف عليها إلا بعد مغادرتها للعاصمة اللبنانية.

رحلة توثيق لا تقتصر على الطعام

تؤكد حلو، في مقابلة مع «رويترز»، أن رحلة التوثيق التي تقوم بها حالياً تتسم بأهمية قصوى وشعور بالاستعجال، فالمسألة بالنسبة لها تتجاوز مجرد تدوين وصفات الطعام، بل ترتبط بحماية إرث ثقافي وتاريخي مهدد بالزوال.

كتاب جديد يكشف تنوع المطبخ اللبناني

أصدرت حلو، التي تعيش حالياً في صقلية، كتابها الجديد «لبنان: طهي أطعمة وطني» (Lebanon: Cooking the Foods of My Homeland)، والذي سيصدر في 10 مارس الجاري، لتكتشف من خلال بحثها في الكتاب تنوعاً مذهلاً في المطبخ اللبناني الإقليمي، يتجاوز ما كانت تعرفه في بيروت.

اختلاف الأطعمة بين المناطق اللبنانية

قالت حلو: «ما يأكله الناس في الجنوب مختلف تماماً عما يأكله الناس في الشمال، هناك مجموعة كاملة من الكبة، وهو طبق شهير من اللحم المفروم المتبل مع البرغل، في الجنوب لا توجد في أي مكان آخر، وحتى أنواع خبز لا تجدها في بيروت أو في الشمال».

تجاربها مع الأطباق المنسية

أضافت أنها لم تكتشف بعض هذه الأطباق إلا أثناء بحثها لكتاب سابق عن الخبز المالح عام 2007: «حتى أمي، التي كانت منبع معرفة بالمطبخ اللبناني، لم تكن تعرف عنها، كان ذلك كشفاً مذهلاً: خبز مسطح يشبه الفوكاتشيا أكثر من الخبز اللبناني التقليدي، مع قوام من البرغل المكسر وكمية كبيرة من التوابل التي لم أرها أو أذقها من قبل».

رحلة اكتشاف ذاتي

ألفت حلو تسعة كتب سابقة، منها «وليمة: طعام العالم الإسلامي» الحائز على جائزة «جيمس بيرد»، مؤكدة أن رحلتها كانت رحلة اكتشاف ذاتي: «اعتقدت أنني أعرف مطبخ بلدي، لكن البحث كشف لي تنوعاً مذهلاً لم أكن أدركه، وهذا ما يجعل توثيقه الآن ضرورياً».

أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية

وترى الكاتبة أن التنوع الهائل في الأطباق المحلية، خاصة تلك المرتبطة بالأرياف والمناطق البعيدة عن صخب المدن الكبرى، يمثل جوهر الهوية التي يجب الحفاظ عليها ونقلها للأجيال القادمة.

صرخة وفاء لمطبخ غني

ويأتي مشروعها الحالي لتوثيق هذه النكهات كصرخة وفاء لمطبخ غني لا يزال يخفي الكثير من الأسرار، وللتأكيد على أن المطبخ اللبناني أعمق بكثير من الأطباق الشائعة والمعروفة عالمياً.