
هدف إيرلينج هالاند الدرامي من ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الثاني، أنعش آمال مانشستر سيتي في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ليفربول بنتيجة 2-1 يوم الأحد.
هذه الركلة الجزائية الحاسمة من هالاند، منحت فريق بيب جوارديولا فوزًا مثيرًا في مواجهة حماسية على أرضية ملعب أنفيلد العريق، ما قلص الفارق مع المتصدر آرسنال إلى ست نقاط.
كانت آمال السيتي في المنافسة على اللقب تبدو مهددة بالخطر، خاصة بعدما سجل دومينيك سوبوسلاي هدفًا رائعًا من ركلة حرة بعيدة المدى في الدقيقة 74، حيث اصطدمت الكرة بالقائم وسكنت الشباك، وحتى بعد تعادل برناردو سيلفا النتيجة بعد عشر دقائق، كان السيتي، الذي يحتل المركز الثاني، لا يزال يواجه فارق ثماني نقاط مع المتصدر بنهاية المباراة، قبل لحظات الحسم.
لكن هالاند أعاد الحياة والأمل لجماهير الفريق الضيف بتسجيله هدف الفوز المثير من ركلة جزاء في الزاوية السفلية للمرمى بالدقيقة 93، وذلك بعد عرقلة واضحة من حارس مرمى ليفربول، أليسون، للاعب ماتيوس نونيس داخل منطقة الجزاء.
في تصريح لشبكة سكاي سبورتس، عبر هالاند عن مشاعره قائلاً: “كنت متوترًا للغاية قبل المباراة مباشرة، كل ما كنت أفكر فيه هو تسجيل هدف، إنه شعور لا يُصدق”.
لكن الإثارة لم تتوقف عند هدف هالاند، فقد أظهر حارس مرمى السيتي، جيانلويجي دوناروما، براعة فائقة بإنقاذه تسديدة قوية من أليكسيس ماك أليستر، كانت متجهة نحو الزاوية العليا للمرمى، ليحافظ على تقدم فريقه.
كما شهدت المباراة تسجيل البديل ريان شرقي هدفًا من منتصف الملعب، إلا أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) ألغت الهدف، وطردت سوبوسلاي لارتكابه خطأً ضد هالاند قبل عبور الكرة خط المرمى، في لقطة أثارت الكثير من الجدل.
إعلان السيتي عن عزمه على المنافسة
بهذا الفوز، أعلن السيتي عن عزمه القوي على المنافسة على اللقب هذا الموسم، خاصة وأن سجله في أنفيلد كان ضعيفًا للغاية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من آخر 23 زيارة له، أما المدرب جوارديولا، فقد حقق فوزًا واحدًا فقط في عشر مباريات منذ وصوله إلى إنجلترا عام 2016، وكان ذلك الفوز الوحيد في مباراة أُقيمت خلف أبواب مغلقة خلال جائحة كوفيد-19 عام 2021.
وعلى صعيد متصل، صرح برناردو سيلفا قائلاً: “المجيء إلى أنفيلد دائمًا، بالنسبة لي، هو أصعب ملعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بلا منازع، عندما سجلت، كنت سعيدًا للغاية، بالطبع لأننا عدنا إلى أجواء المباراة، لكننا كنا بحاجة إلى هدف آخر، وقد حققه لنا إيرلينغ”.
وكان آرسنال قد نجح في توسيع الفارق إلى تسع نقاط في صدارة الترتيب يوم السبت، قبل هذه المباراة.
غير أن هذا الفارق قد يتقلص إلى ثلاث نقاط فقط، بحلول موعد زيارة فريق ميكيل أرتيتا لبرينتفورد يوم الخميس، بينما يستضيف مانشستر سيتي فريق فولهام في اليوم السابق، مما يزيد من إثارة المنافسة.
ويختلف هذا الوضع الحالي تمامًا عن ذلك الذي واجهه السيتي بعد ركلة سوبوسلاي الحرة القوية، التي لم يتمكن دوناروما من صدها، حيث انحرفت الكرة إلى داخل الشباك بعد اصطدامها بالقائم، مما أشعر الفريق بالإحباط وقتها.
وبعد إهدار هالاند لفرصة انفرادية في بداية المباراة، نجح لاحقًا في تمرير كرة رأسية متقنة لزميله برناردو سيلفا، الذي انزلق بدوره ليسجل هدف التعادل في مرمى أليسون.
بعد ذلك، ارتكب أليسون حارس ليفربول خطأً فادحًا بالاندفاع خارج مرماه وإسقاط نونيس داخل منطقة الجزاء، لينفذ هالاند ركلة الجزاء بنجاح، مسددًا كرة أرضية زاحفة في الزاوية السفلية للمرمى، محرزًا هدف الفوز.
تفاؤل هالاند بالمستقبل
صرح هالاند بأن هذه النتيجة لا بد أن تكون بمثابة نقطة انطلاق حاسمة نحو الفوز بلقب الدوري.
وأكد قائلاً: “علينا أن نؤمن بأنفسنا وأن نركز بشكل كامل على تحقيق الفوز، يجب أن نبدأ بالفوز بالمباريات، ففي النهاية، هذا هو الأمر الأهم، الأمر بهذه البساطة.”
دراما الدقائق الأخيرة المثيرة
لم يتمكن دوناروما من رؤية ركلة سوبوسلاي الحرة بوضوح، لكنه أنقذ الموقف في لحظة حاسمة للغاية بتصديه البارع لتسديدة ماك أليستر المرتدة، التي كانت في طريقها نحو الزاوية العليا للمرمى.
الأكثر إثارة كان هدف شرقي الذي سجله من منتصف الملعب، حيث تدحرجت الكرة في الشباك الخالية بعد تقدم أليسون للمشاركة في ركلة ركنية.
لكن الاحتفالات سرعان ما توقفت بعد أن راجع الحكم كريج باوسون اللقطة عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR).
لقد أُلغي الهدف بسبب عرقلة سوبوسلاي لهالاند، بينما كان النرويجي يطارد الكرة، ورغم أن الحكم كان قد سمح لهالاند بمواصلة اللعب في البداية، إلا أن سوبوسلاي عرقله ومنعه من إبعاد الكرة، مما أثر على سير اللعب.
وأشهر باوسون البطاقة الحمراء في وجه اللاعب المخالف، معتبرًا أن تلك المخالفة الأولى قد حرمت هالاند من فرصة تسجيل هدف محقق.
