أيام قرطاج السينمائية تستقبل فيلم البحث عن عباس صابر

أيام قرطاج السينمائية تستقبل فيلم البحث عن عباس صابر

يستعد الفيلم الوثائقي المصري “البحث عن عباس صابر”، من تأليف وإخراج دينا حسن أبو العلا، للمشاركة في مهرجان أيام قرطاج السينمائية المرموق، حيث يتنافس ضمن مسابقة “قرطاج للسينما الواعدة”، ويسلط هذا العمل الضوء على المسيرة الفنية الحافلة لمهندس الديكور ومصمم الملابس البارع عباس صابر، الذي يُعد من أبرز وأهم الرواد في تاريخ السينما المصرية العريق.

إرث فني وإسهامات لا تُنسى لعباس صابر

قدم عباس صابر خلال مسيرته المهنية التي امتدت لعقود، أكثر من 400 عمل فني وسينمائي، متوزعة بين الإنتاجات الكلاسيكية والتجارب الجريئة والمبتكرة، ومن أبرز هذه الأعمال الخالدة التي تحمل بصمته الفريدة نذكر “رجال لا يعرفون الحب”، “حدوتة مصرية”، “الطوفان”، “فيلم السكاكيني”، “كل هذا الحب”، “غرام الأفاعي”، و”عنبر الموت”، ولم تقتصر إسهاماته على الإبداع السينمائي المباشر فحسب، بل امتدت لتشمل دعم وتمكين الأجيال السينمائية الصاعدة، حيث كان حريصًا على تقديم المساعدة القيمة لطلاب المعهد العالي للسينما في مشاريع تخرجهم، مما يعكس التزامه العميق بنقل المعرفة والخبرة المتراكمة للأجيال القادمة، ليضمن استمرارية الابتكار والتطور في المشهد السينمائي المصري.

مهرجان أيام قرطاج السينمائية: منارة سينمائية عريقة

تأسس مهرجان أيام قرطاج السينمائية في عام 1966 على يد المخرج والسينمائي الرائد الطاهر شريعة، ويُصنف كواحد من أقدم وأعرق المهرجانات السينمائية ليس فقط في العالم العربي بل في القارة الإفريقية بأكملها، ويرتكز المهرجان في رسالته الأساسية على دعم وتعزيز “سينما الجنوب”، مع التركيز بشكل خاص على إبراز الأصوات الإبداعية الفريدة من القارة الإفريقية والعالم العربي، ويتميز بطابعه الثقافي العميق ونقده البناء، مهتمًا بشكل خاص بالأفلام التي تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية مؤثرة، ويقدم المهرجان لجمهوره ومحترفيه مسابقات رسمية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى برامج موازية متنوعة، وورش عمل متخصصة، وندوات فكرية تستقطب كبار المخرجين، والنجوم اللامعين، وصناع السينما من جميع أنحاء العالم.

الدورة الحالية للمهرجان: تكريم وريادة

تُؤكد دورة المهرجان لهذا العام على التزامه المستمر بتكريم رموز السينما العالمية الذين تركوا بصمة خالدة ومرتبطة بالمنطقة، كما تسعى جاهدة لتعزيز الحوار السينمائي البنّاء بين الثقافات، من خلال الاحتفاء بنجمات وصناع أفلام عظام تركوا إرثًا لا يُمحى في الذاكرة السينمائية، ومن أبرز المكرمين هذا العام النجمة العالمية كلوديا كاردينال، التي لا تُعد جزءًا من الذاكرة البصرية الغنية لتونس فحسب، بل تمثل أيقونة سينمائية عالمية أثرت في الملايين.