
تابعنا جميعاً تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وإعلانه عن الحزمة الاجتماعية التي كانت منتظرة من الشعب المصري، حيث أعلن عن عدة محاور للأسر الأولى بالرعاية، وتوفير مخصصات مالية لقطاع الصحة، بالإضافة إلى مبادرة حياة كريمة، وتبكير موعد مرتبات العاملين بالدولة، كل ذلك جيد، ولكن والدتي، ربنا يحفظها، عقب المؤتمر الصحفي، سألتني في ذهول: أين أصحاب المعاشات مما يقولون، الذين أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن؟ ألا يستحقون أن تضعهم الحكومة على رأس أولوياتها، أو حتى ضمن خططها؟ ألا يستحقون أيضاً، على أقل تقدير، تبكير ميعاد المعاشات أسوة بالعاملين بالدولة بمناسبة شهر رمضان الكريم؟ ولماذا يُعاملون كأنهم خدم الحكومة، فقد انتهت أعمالهم، فانتهى دورهم بالنسبة للحكومة؟
أهمية العدالة بين الموظفين وأصحاب المعاشات
الموظف يؤدى دوره في العمل، ومن خرج على المعاش أيضاً أدى دوره، فيجب على الحكومة أن لا تفرق بينهم، ألا تعلم الحكومة المصرية أن الغالبية العظمى من المعاشات لا تكفى أصحابها، والبركة في الحكومة وسياستها غير الرشيدة من الارتفاعات غير المسبوقة في جميع السلع والخدمات على المواطنين.
تصريحات البدري فرغلي حول حقوق أصحاب المعاشات
وهنا أذكر المقاتل لحقوق أصحاب المعاشات، النائب الراحل البدري فرغلي، (رئيس اتحاد أصحاب المعاشات)، عندما قال إن هناك خللاً جسيمًا في منظومة المعاشات، وأصحاب هذه الفئة ضحية الأنظمة السابقة، ولا توجد عدالة اجتماعية تشمل أصحاب المعاشات حتى الآن، رغم أنهم أحق، وهذا حقهم الشرعي، ورفع الحد الأدني للأجور يجب أن يواكبه رفع الحد الأدني للمعاشات طبقاً لقانون المعاشات، وطبقاً للحد الأدنى من الإنسانية.
الحاجة إلى تحسين أوضاع أصحاب المعاشات
أخيراً، ألم يحن الوقت أن يعيش أصحاب المعاشات معيشة تليق بهم، والعمل على حل مشاكلهم، والنظر في أوضاعهم المالية والمعيشية والصحية؟ فهؤلاء الملايين من البشر يستحقون معيشة أفضل مما يعيشون.
