
- تاريخ النشر : 2025-12-29 – 12:54 am
قد يبدو الاسترخاء أمام شاشة التلفزيون مع تناول بعض الوجبات الخفيفة طقسًا معتادًا ومحببًا خلال مواسم الأعياد والعطلات، إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة تدق ناقوس الخطر بشأن هذه العادة الشائعة، مؤكدة أنها قد تكون سببًا رئيسيًا في زيادة الوزن بنسب تفوق توقعات الكثيرين.
تأثير المشتتات البصرية على الشهية
كشفت الدراسات الحديثة أن الأشخاص الذين يتناولون طعامهم أثناء انغماسهم في مشاهدة التلفاز يستهلكون كميات أكبر بشكل ملحوظ مقارنة بأولئك الذين يستخدمون هواتفهم الذكية أو يتناولون وجباتهم دون أي مشتتات خارجية، حيث يعيق هذا النوع من التشتيت قدرة الدماغ على معالجة الإشارات الخاصة بالشبع أو إدراك حجم الطعام الذي يتم استهلاكه فعليًا، وذلك وفقًا لما نشره موقع “دايلي ميل”.
نتائج صادمة حول السعرات الحرارية
أظهرت دراسة أميركية أجراها باحثون من “معهد وورسيستر بوليتكنيك” في ولاية ماساتشوستس أن معدل استهلاك السعرات الحرارية يقفز بنسبة تصل إلى 25% عند الأكل أمام التلفاز مقارنة بتناول الطعام مع إغلاق الشاشة، وقد شملت التجربة 114 متطوعًا من الجنسين تم إيهامهم بأنهم يشاركون في دراسة حول “تعدد المهام”، وقُدمت لهم حصص متساوية من رقائق البطاطس والشوكولاتة.
وفيما يلي جدول يوضح الفروقات في استهلاك السعرات الحرارية بناءً على نوع المشتت:
| الحالة أثناء الأكل | متوسط السعرات المستهلكة (للفرد) | التأثير على سلوك الأكل |
|---|---|---|
| مشاهدة التلفزيون | 164 سعرة حرارية | زيادة كبيرة في الاستهلاك (الأكثر تحفيزًا للإفراط). |
| بدون مشتتات | 131 سعرة حرارية | استهلاك طبيعي وواعٍ للكميات. |
| استخدام الهاتف الذكي | مقارب لـ 131 سعرة حرارية | لا توجد فروق ملحوظة مقارنة بالأكل دون مشتتات. |
لماذا يعد التلفاز أخطر من الهاتف الذكي؟
بينت النتائج التي نُشرت في مجلة “Physiology and Behaviour” أن مشاهدة التلفزيون تعزز ما يُعرف بـ “الأكل اللاواعي” وتشجع أنماط التغذية غير الصحية، ويعود السبب في عدم زيادة الأكل لدى مستخدمي الهواتف الذكية إلى انشغال أيديهم بالتعامل مع الجهاز، بينما تتيح مشاهدة التلفاز حرية كاملة لليدين لتناول الطعام بشكل مستمر ودون وعي بالكميات المتراكمة.
تحذيرات صحية واجبة
شدد الباحثون على ضرورة تجنب تناول الوجبات أمام التلفاز لتعزيز الانتباه الغذائي وتحسين السلوك الصحي، محذرين من أن الإفراط في تناول الطعام الناتج عن هذه العادة يشكل خطرًا صحيًا جسيمًا، حيث يساهم في رفع معدلات الوفاة المبكرة والإصابة بالأمراض المزمنة، وقد يتجاوز تأثيره السلبي أضرار العادات غير الصحية الأخرى مجتمعة.
