
وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقاداً لاذعاً لسياسة الحكومة الحالية في إدارة ملف قطاع اللحوم بالمغرب، مؤكداً أن أسعارها شهدت قفزة غير مسبوقة وتصاعداً صاروخياً منذ تولي الحكومة مسؤولياتها.
أبرز إبراهيمي خلال تعقيبه على وزير الفلاحة في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الفارق الكبير في أسعار اللحوم، مشيراً إلى أن:
| الفترة الزمنية | سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم |
|---|---|
| قبل وصول الحكومة الحالية | 70 درهماً |
| الآن (مع اقتراب رمضان وعيد الأضحى) | 140 درهماً |
وهو ما يفرض ضغوطاً متزايدة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع المناسبات الدينية التي تشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك.
اتهامات بالتواطؤ والتقصير في تدبير الأزمة
لم يكتفِ النائب البرلماني باتهام الحكومة بالاستسلام لسيطرة فراقشية السوق والشناقة الكبار، بل ذهب أبعد من ذلك، مصرحاً بأنها “متواطئة” معهم، مؤكداً أن طريقة تدبير الأزمة المفتعلة لانهيار القطيع تعكس تقصيراً صارخاً، ويأتي كل هذا على حساب المواطنين البسطاء والفلاحين الصغار.
إعفاءات جمركية ضخمة وفجوة أسعار مقلقة
سجل مصطفى إبراهيمي تفاقم مشكلة الإعفاءات الجمركية التي تستفيد منها فئة كبار التجار، مشيراً إلى أرقام صادمة:
| السنة | قيمة الإعفاءات الجمركية (لصالح كبار التجار) |
|---|---|
| 2024 | 13 مليار درهم |
| 2025 (متوقعة) | 20 مليار درهم |
وأوضح أن هذه الإعفاءات تأتي في الوقت الذي يعاني فيه الكساب البسيط والمستهلك المغربي على حد سواء، مبرزاً فجوة كبيرة في الأسعار:
| الجهة | السعر |
|---|---|
| الكساب البسيط يبيع الخروف | 900 درهم |
| المواطن يدفع للكيلوغرام الواحد في الجزار | نحو 120 درهماً |
محملاً الحكومة كامل المسؤولية عن هذا التفاوت الواسع والفوضى التي تعم سوق اللحوم.
“القطاع الأزرق” واستغلال الوسطاء
وفي إشارة رمزية ذات دلالة، توجه البرلماني إلى وزير الفلاحة قائلاً: “قطاع الفلاحة كله اليوم باللون الأزرق، والجميع يعلم كيف استغلت هذه الحكومة الجمعيات البين-مهنية”، وهو ما يفسر استغلال الحكومة للوسطاء والمتواطئين في القطاع، ويأتي ذلك بشكل مباشر على حساب صغار المنتجين والمستهلكين في آن واحد.
تداعيات الارتفاع العام للأسعار
يأتي هذا الانتقاد الشديد في ظل ارتفاع غير مسبوق للعديد من السلع والأسعار الأساسية في الأسواق المغربية، ما يضع الحكومة تحت ضغط شعبي وبرلماني كبير، ويطالبها بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان الشفافية والعدالة في القطاع الزراعي والفلاحي.
