إتيكيت فطور العمل 4 نصائح تضمن لك مكتباً خالياً من الإحراج والروائح

إتيكيت فطور العمل 4 نصائح تضمن لك مكتباً خالياً من الإحراج والروائح

أثار مقطع فيديو انتشر مؤخرًا نقاشًا واسعًا حول قواعد إتيكيت تناول الإفطار بين زملاء العمل، وحدود التعامل اللائق ضمن بيئة مهنية تقوم على الاحترام المتبادل. ورغم الطابع الفكاهي الذي غلب على الفيديو، فإنه يطرح تساؤلاً جوهريًا حول المبادئ الحقيقية لإتيكيت الإفطار في مكان العمل، وهل يمكن لتصرفات بسيطة أن تترك انطباعًا مهنيًا إيجابيًا أو سلبيًا دون أن ندرك ذلك؟

في هذا السياق، توضح د. هند المؤيد، استشارية وخبيرة الإتيكيت والمظهر، لـ”اليوم السابع” أهم القواعد والإرشادات التي يجب الالتزام بها عند مشاركة الإفطار في بيئة العمل، لضمان الحفاظ على الاحترام المتبادل والحدود المهنية بين جميع الزملاء.

وقت تناول الإفطار

تشير استشارية الإتيكيت إلى أن توقيت الإفطار داخل العمل ينبغي أن يكون منظمًا ومراعيًا لطبيعة المكان والمهام، ويُفضل أن يتم في وقت متقارب بين الزملاء، لأن ذلك يعكس احترامًا متبادلاً ويسهم في تجنب شعور البعض بالتجاهل أو الإحراج. وتشدد كذلك على أهمية الالتزام بالهدوء أثناء تناول الطعام، وتجنب الخوض في النقاشات السلبية أو الشكاوى المتعلقة بالعمل، مما يساعد على خلق أجواء ودّية ومريحة لا تخرج عن الإطار المهني.

اختيار أصناف الطعام

تؤكد خبيرة الإتيكيت على أن نوعية الطعام التي يتم إحضارها إلى العمل تعكس وعي الشخص واحترامه للآخرين، لذا يُحبذ اختيار أطعمة خفيفة وسهلة التناول، بحيث لا تصدر روائح نفاذة ولا تتسبب في فوضى أو إزعاج. وتوضح أن الساندويتشات البسيطة، أو الزبادي، أو السلطات، أو الوجبات المجهزة مسبقًا، تعد خيارات مثالية، بينما يُستحسن بشدة الابتعاد عن الأسماك، والأطعمة الغنية بالثوم والبصل، والمقرمشات الصاخبة، والوجبات الدسمة التي قد تكون ثقيلة أو غير مناسبة لبيئة العمل. كما تشدد على ضرورة تنظيف المكان بعد الانتهاء من تناول الطعام، وعدم الأكل أمام شخص صائم احترامًا لمشاعره.

مكان تناول الإفطار

تؤكد د. المؤيد أيضًا على أهمية اختيار مكان مناسب وهادئ لتناول الإفطار داخل العمل، مثل غرفة مخصصة لتناول الطعام أو مساحة بعيدة عن مكاتب العمل المباشرة، وذلك لتجنب لفت الانتباه أو إزعاج الآخرين بالروائح أو الأصوات. فالإتيكيت المهني يقوم في جوهره على عدم فرض السلوكيات الشخصية على المحيطين، مهما بدت تلك السلوكيات بسيطة أو عادية.

تكلفة الإفطار والمشاركة

تختتم استشارية الإتيكيت نصائحها بالتأكيد على أن من الذوق العام، عند شراء الطعام من الخارج، سؤال الزملاء بلطف إن كانوا يرغبون في طلب أي شيء، دون أي ضغط أو إحراج في حال الرفض. وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، من الأفضل أن يتحمل كل شخص تكلفة إفطاره بنفسه، مع تجنب اختيار الأطعمة الفاخرة أو المبالغ فيها، وذلك للحفاظ على روح الزمالة الطيبة وعدم وضع الآخرين في مواقف غير مريحة أو محرجة.