
إحالة المتهم بقتل الفنان سعيد مختار إلى المحاكمة الجنائية
في تطور قضائي مهم، أصدرت جهات التحقيق المختصة بمدينة 6 أكتوبر قرارًا بإحالة المتهم بقتل الفنان سعيد مختار إلى المحاكمة الجنائية العاجلة. يأتي هذا القرار بعد استكمال التحقيقات الشاملة في الواقعة التي هزت الرأي العام، والتي أسفرت عن مصرع الفنان طعنًا إثر مشاجرة نشبت بسبب خلافات أسرية تتعلق بحق رؤية نجله.
خلفية المأساة: غدر وخلاف على رؤية الطفل
تعود فصول هذه القضية المأساوية إلى خلافات متفاقمة بين الفنان الراحل وزوجته، التي كانت قد رفعت دعوى خلع ضده. ووفقًا لتصريحات محامية الفنان، لم تكن الجريمة لحظية أو عشوائية، بل سبقتها ترتيبات توحي بوجود نية مبيتة للغدر. وأضافت المحامية أن موكلها كان متجهًا لمقابلة ابنه في أحد المراكز التجارية، وفقًا لاتفاق مسبق، لكن الزوجة فاجأته بتغيير مكان اللقاء إلى محيط نادي وادي دجلة بحدائق أكتوبر، وهو الموقع الذي شهد وقوع الجريمة البشعة.
تفاصيل قانونية صادمة: الزوجة على ذمة القتيل وزواجها من الجاني باطل
كشفت محامية الضحية عن مفاجأة قانونية قد تؤثر بشكل كبير على مسار القضية، مؤكدة أن وصف الزوجة بـ “طليقة” الفنان غير دقيق قانونيًا. أوضحت المحامية أن دعوى الخلع التي رفعتها الزوجة في سبتمبر الماضي لم يتم البت فيها بعد، مما يعني أنها كانت لا تزال رسميًا على ذمة الفنان سعيد مختار لحظة وقوع الجريمة. وبناءً على هذا، يُعد زواجها العرفي من المتهم بالقتل باطلاً من الناحية القانونية، الأمر الذي يضعها في موقف قانوني معقد للغاية. وأشارت المحامية إلى أن هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية للجريمة، وما إذا كانت الخلافات تتجاوز مجرد مسألة رؤية الطفل.
الأب الحريص واللقاء الأخير المأساوي
في سياق متصل، أكدت المحامية أن الفنان الراحل كان شديد الحرص على تلبية كافة احتياجات ابنه، فقد استأجر شقة لزوجته ونجله مطلع شهر نوفمبر الماضي، وقام بتحويل مبلغ مالي لها قبل ساعات قليلة من تعرضه للقتل. وأشارت إلى أن الزوجة كانت تحرمه من رؤية الطفل خلال الفترة الأخيرة، وأن حضورها بصحبة زوجها العرفي (المتهم) إلى موعد الرؤية المزعوم كان بمثابة الشرارة التي أشعلت المشاجرة الدامية، والتي أسفرت عن تلقي الفنان طعنات قاتلة أودت بحياته على الفور.
أهمية الإحالة للجنايات وتأثير القضية على المجتمع
تُعد إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات خطوة جوهرية نحو إقرار العدالة، إذ تشير إلى أن النيابة العامة قد أكملت تحقيقاتها وجمعت أدلة كافية تدين المتهم بارتكاب جريمة القتل العمد. تكتسب هذه القضية أهمية مجتمعية واسعة، كونها تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة للخلافات الأسرية وعواقبها المأساوية، فضلاً عن إثارتها نقاشًا واسعًا حول الزواج العرفي والمشكلات القانونية والاجتماعية الناتجة عنه. ينتظر الرأي العام الآن بفارغ الصبر بدء المحاكمة للكشف عن كافة ملابسات الجريمة وتحقيق القصاص العادل للضحية.
