إطلاق مدارس يابانية وألمانية للمتفوقين يدفع 92% من طلابها لاختيار البكالوريا

إطلاق مدارس يابانية وألمانية للمتفوقين يدفع 92% من طلابها لاختيار البكالوريا

في إطار احتفاله باليوم الدولي للتعليم، استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أبرز الإنجازات المحورية التي حققتها مصر في سبيل الارتقاء بجودة التعليم وبناء مهارات المستقبل لطلابها عبر جميع المراحل الدراسية. وأكد المركز أن هذه المساعي الحكومية تنبع من إدراك عميق للدور الجوهري للتعليم كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما دفع الحكومة لتنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير منظومة التعليم، شملت تحديث المناهج الدراسية لمواكبة المعايير العالمية، وتطوير البنية التحتية للمدارس القائمة، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء مدارس جديدة مزودة بنظم تعليمية متطورة، كنموذج المدارس اليابانية.

دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية

لم تقتصر الاستراتيجية على ذلك، بل امتدت لتشمل تعزيز التعليم الفني وربطه بشكل وثيق باحتياجات سوق العمل المتغيرة، إلى جانب دمج التكنولوجيا الحديثة بفعالية في صميم العملية التعليمية، الأمر الذي حظي بإشادة دولية واسعة بفضل جهود الدولة المتميزة في هذا المجال الحيوي.

نظام البكالوريا المصرية: مسارات جديدة للتعليم

وفي سياق متصل بتطوير نظم التعليم، أوضح المركز أن نظام البكالوريا المصرية يهدف إلى تبسيط العملية التعليمية من خلال تقليل عدد المواد الدراسية، وتقديم تجربة تعليمية أكثر فعالية تعتمد على ساعات معتمدة للمواد الأساسية، مع تركيز مكثف على صقل مهارات الطلاب، وقد لاقى هذا النظام قبولًا واسعًا، حيث اختار نحو 92% من طلاب الصف الأول الثانوي تطبيقه هذا العام.

ويتميز هذا النظام باعتماده على تعدد المسارات التخصصية، ليتجاوز بذلك التقسيم التقليدي بين “العلمي” و”الأدبي”، مما يمنح الطلاب مرونة أكبر في اختيار مسارهم التعليمي، كما يوفر فرصًا متعددة لخوض الامتحانات مع احتساب الدرجة الأعلى، لضمان أفضل النتائج.

تطوير المناهج الدراسية لمواكبة المستقبل

فيما يتعلق بتطوير المناهج، كشفت البيانات عن إنجازات ملموسة، حيث تم تطوير 94 مادة دراسية في مختلف المراحل التعليمية، مع إدراج مواد حيوية مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، وللمرة الأولى، أُطلقت مناهج التربية الفكرية المخصصة لمرحلة رياض الأطفال، كما شهد التعليم الفني تحولًا جذريًا باستبدال نظمه القديمة بأنظمة حديثة، هي “التعليم الثانوي التقني التكنولوجي” بمدة ثلاث سنوات، و”التعليم التكنولوجي المتقدم” الذي يمتد لخمس سنوات، لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة.

التوسع في المدارس المتخصصة والمراكز الرقمية

ولمواكبة التحديات والمتطلبات المستقبلية، أعلن المركز عن توسع ملحوظ في إنشاء المدارس التخصصية والمراكز الرقمية، وتضمنت هذه التوسعات ما يلي:

  • إنشاء 69 مدرسة يابانية قائمة، مع التخطيط لافتتاح 10 مدارس أخرى بحلول العام الدراسي 2026/2027.
  • تأسيس 31 مدرسة رسمية دولية “IPS”، بالإضافة إلى 23 مدرسة للمتفوقين “STEM”.
  • إنشاء 14 مدرسة للنيل المصرية الدولية.
  • افتتاح أولى المدارس المصرية الألمانية في مدينة السادس من أكتوبر.
  • تأسيس 115 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية، و35 مدرسة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
  • افتتاح مركزين للتميز في محافظتي القاهرة والقليوبية.

تندرج هذه المبادرات الرائدة ضمن رؤية الدولة الطموحة الهادفة إلى بناء جيل واعٍ ومؤهل، قادر على مواكبة تحديات المستقبل بفاعلية، مع التركيز على تعزيز جودة التعليم وربطه مباشرة بالمهارات العملية والتقنية المطلوبة، مما يضمن المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة الطلاب في شتى المجالات.