إطلالة “حورية” ساحرة لهند صبري تضيء أحداث “منّاعة” الرمضاني

إطلالة “حورية” ساحرة لهند صبري تضيء أحداث “منّاعة” الرمضاني

أثارت الفنانة الكبيرة هند صبري ضجة واسعة وتفاعلاً ملحوظًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر انتشار صور من كواليس مسلسلها الرمضاني المرتقب “منّاعة”، فقد ظهرت النجمة بإطلالة أعادت إلى الأذهان فورًا شخصية “حورية” الأيقونية التي جسدتها منذ سنوات في فيلم “إبراهيم الأبيض”، هذا التشابه اللافت، سواء في الأزياء أو تسريحة الشعر، فتح الباب أمام مقارنات عديدة بين العملين، وأسهم في تسليط الضوء مجددًا على واحدة من أبرز شخصياتها السينمائية تأثيرًا وحضورًا، خاصة أن “حورية” لا تزال راسخة في ذاكرة الجمهور كعلامة فارقة ومحورية في مسيرة هند صبري الفنية.

هند صبري تعود بقوة للمنافسة الرمضانية

تعود الفنانة هند صبري هذا العام إلى ساحة المنافسة الرمضانية، بعد غياب استمر لأكثر من أربع سنوات منذ مشاركتها في مسلسل “هجمة مرتدة” عام 2021، لتطل على جمهورها بتجربة درامية جديدة ومغايرة من خلال مسلسل “منّاعة”، الذي يُصنف ضمن أبرز الأعمال المنتظرة في موسم رمضان المقبل، حسبما يرصد موقع أقرأ نيوز 24، المسلسل ينتمي إلى قالب الدراما الاجتماعية الممزوجة بالتشويق، وتدور أحداثه في حقبة زمنية قديمة تعود إلى السبعينات والثمانينات، ضمن أجواء حي شعبي يعيش تحولات اجتماعية واقتصادية جذرية، تنعكس هذه التحولات بشكل مباشر على أقدار شخصياته المحورية.

تجسد النجمة هند صبري في مسلسل “منّاعة” شخصية امرأة قوية تمر بمراحل تحول قاسية، بعد أن تجد نفسها مدفوعة إلى عالم يعج بالصراعات والتحديات، كل ذلك يأتي ضمن إطار درامي إنساني يرصد بعمق صعود وسقوط شخصيات تعيش على هامش المجتمع، ويكشف بوضوح تأثير البيئة الشعبية القاسية على مسار العلاقات الإنسانية والخبايا الكامنة وراء الاختيارات المصيرية، العمل يتألف من 15 حلقة، وهو من تأليف عمرو الدالي، وقصة عباس أبو الحسن، وإخراج حسين المنباوي، ويشارك في بطولته نخبة كبيرة من النجوم من أجيال فنية متنوعة، الأمر الذي يثري من تنوع الشخصيات وتشابك خيوط السرد الدرامي.

“إبراهيم الأبيض” وحورية: إطلالة تعيد إحياء ذكريات سينمائية

أعاد الجدل الدائر حول إطلالة هند صبري في مسلسلها الجديد إلى الأذهان بقوة فيلم “إبراهيم الأبيض”، الذي عُرض في عام 2009، ويُعتبر أحد أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية الحديثة، هذا الفيلم البارز من إخراج مروان حامد وتأليف عباس أبو الحسن، وشارك في بطولته كوكبة من النجوم مثل أحمد السقا، ومحمود عبد العزيز، وبالطبع هند صبري، التي أدت فيه شخصية “حورية” بتألق لافت، مجسدة صورة المرأة القوية ذات الحضور الطاغي ضمن عالم قاسٍ يعج بالعنف والجريمة والصراعات النفسية العميقة.

شكلت شخصية “حورية” واحدة من أكثر الأدوار النسائية تعقيدًا وعمقًا في الفيلم، حيث مثلت نقطة تلاقٍ فريدة بين القسوة والرغبة الجامحة في النجاة، وكذلك بين الحب والخوف العميق من عالم لا يعرف الرحمة، وقد ارتبطت هذه الشخصية بإطلالة مميزة للغاية، سواء من حيث الملابس أو تسريحة الشعر، لتصبح هذه الإطلالة جزءًا لا يتجزأ من هويتها الدرامية، وهو ما يفسر سبب اعتبار أي تشابه بصري معها بمثابة استحضار رمزي وفوري لذاكرة سينمائية عميقة ومؤثرة.

تفاعل الجمهور: بين الحنين الفني والاستلهام غير المباشر

على الرغم من عدم صدور أي تصريحات رسمية من قبل صناع مسلسل “منّاعة” تؤكد وجود نية مسبقة لاستحضار إطلالة “حورية” أو الربط المباشر بين الشخصيتين، إلا أن التشابه البصري اللافت أثار موجة من التأويلات لدى الجمهور، الذي رأى في الأمر نوعًا من الحنين الفني أو الاستلهام غير المباشر لشخصية تركت بصمة واضحة في مسيرة هند صبري الفنية، هذا التفاعل يعكس بوضوح مدى الارتباط العاطفي للمشاهدين بأدوارها السابقة، وقدرتها الفائقة على ترك أثر دائم يتجاوز بكثير زمن عرض العمل الأصلي.

في الختام، يتضح أن مسلسل “منّاعة” لا يعتمد فقط على عودة النجمة هند صبري إلى دراما رمضان بعد غياب، بل يستثمر ببراعة أيضًا في تاريخها الفني الثري وشخصياتها الأيقونية التي لا تزال محفورة في الذاكرة الجماعية، وسواء كان التشابه مقصودًا أو مجرد مصادفة بصرية، فقد نجحت إطلالة واحدة في إشعال شرارة النقاش حول المسلسل مبكرًا، ورفعت من سقف التوقعات لتقديم أداء درامي يبدو أنه سيشكل إحدى أبرز مفاجآت الموسم الرمضاني المقبل.