
أعلنت وزارة التربية الوطنية، عبر الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، يوم السبت، عن ظهور نتائج امتحان شهادة التعليم المتوسط لدورة 2025، حيث تم نشرها رقمياً وتقليدياً من خلال إشهار قوائم الناجحين في جميع متوسطات الوطن.
بلغت النسبة الإجمالية للتلاميذ الناجحين والمقبولين في أقسام الأولى ثانوي 67.56%، حيث تجاوز عدد الناجحين المتمدرسين 433 ألف طالب على المستوى الوطني، بينما رسب 376,191 تلميذاً، ما يعادل نسبة 32.44%، هذه الفئة سيتم تقديم الدعم البيداغوجي، التربوي والنفسي لها، مع الحرص على منحها فرصة ثمينة لإعادة السنة الدراسية وفق شروط ومعايير محددة، ويأتي ذلك من منطلق أن الهدف الأساسي للامتحان هو “تقييم” الكفاءات المكتسبة على مدار الموسم الدراسي، لذا، في حالات الإخفاق أو التعثر، يجب على المؤسسات التربوية تحديد نقاط الضعف لدى الطلبة الراسبين والعمل على معالجتها وتداركها من خلال التقويم البيداغوجي بهدف رفع مستوى تحصيلهم الدراسي.
أكثر من 433 ألف طالب يحصلون على الشهادة
وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الوزارة الوصية في بيانها بتاريخ السبت 28 يونيو الجاري، بلغ عدد التلاميذ النظاميين الذين نجحوا في امتحان شهادة التعليم المتوسط لدورة جوان 2025 حوالي 433,308 تلميذاً على مستوى الجمهورية، من أصل 808,499 تلميذاً حضروا الامتحانات التي استمرت لثلاثة أيام، كما سجلت الوزارة تغيب 6,044 تلميذاً عن الاختبارات لأسباب مختلفة، قد تكون صحية أو اجتماعية قاهرة، وذلك من أصل 814,543 تلميذاً مسجلاً رسمياً عبر المنصة الرقمية للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ويُعد هذا العدد ضئيلاً مقارنةً بعدد الطلبة الحاضرين الذين بذلوا جهوداً كبيرة للانتقال إلى المرحلة التعليمية الأعلى.
تعثر أكثر من 374 ألف طالب وإجراءات إعادة الإدماج
من جانب آخر، بلغ عدد التلاميذ النظاميين الذين لم يحالفهم الحظ في هذه الدورة 374,191 طالباً، أي ما يعادل نسبة 32.44%، وتعد هذه الفئة من المتعلمين محل اهتمام خاص، حيث سيتم التكفل بهم بيداغوجياً، تربوياً ونفسياً، من خلال منحهم فرصة ثمينة لإعادة السنة الدراسية، وهذا يساهم في حمايتهم من التسرب المدرسي وابعادهم عن مخاطر الشارع، خصوصاً وأن الهدف الأساسي من امتحان شهادة التعليم المتوسط هو تقييم الكفاءات الختامية المكتسبة على مدار الموسم الدراسي، وفي حال الإخفاق، يتم تحديد ومعالجة مكامن الضعف لديهم لرفع مستوى تحصيلهم الدراسي، إذ يبقى “البيام” اختباراً لتقييم المعارف والمهارات فحسب، وفي هذا السياق، أفادت مصادر “الشروق” بأن خمس فئات من التلاميذ ستستفيد من إجراءات إعادة الإدماج، وهي عملية تخضع لضوابط ومعايير بيداغوجية تضمن مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص للجميع.
تتمثل هذه الفئات في:
- **الفئة الأولى:** التلاميذ الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، حيث سيسمح لهم بإعادة السنة الدراسية بقوة القانون في مؤسساتهم التربوية ذاتها دون تغيير، حتى وإن كانوا قد أعادوا السنة سابقاً في مسارهم الدراسي.
- **الفئة الثانية:** المتعلمون المعاقبون الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، والذين أحيلوا سابقاً على مجالس تأديبية لأسباب مختلفة، وسيتم الترخيص لهم بإعادة السنة شريطة تحويلهم إلى مؤسسة تربوية أخرى لاستئناف الدراسة.
- **الفئة الثالثة:** التلاميذ الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة وتم شطبهم من قائمة المتمدرسين لأسباب مثل التغيب المستمر دون مبررات قانونية، حيث تتيح لهم الأحكام القانونية المعمول بها الاستفادة من تدابير إعادة الإدماج وإعادة السنة في مؤسساتهم التربوية نفسها دون تحويل.
- **الفئة الرابعة:** التلاميذ الذين تزيد أعمارهم عن 16 سنة ولم يسبق لهم الإعادة خلال مسارهم الدراسي، حيث سيسمح لهم بإعادة السنة بقوة القانون تحت مسمى “فرصة للإعادة”.
- **الفئة الخامسة:** المتعلمون الذين تزيد أعمارهم عن 16 سنة وسبق لهم الإعادة خلال مسارهم الدراسي، حيث يمكنهم الاستفادة من تدابير إعادة الإدماج، ولكن بشرط إيداع طعون والتماسات لدى المصالح المختصة، والتي ستتم دراستها والتدقيق فيها في بداية السنة الدراسية المقبلة 2025/2026، ضمن مجلس القسم أو “المجلس الرابع”، مع الأخذ بعين الاعتبار معايير عدة أبرزها سلوك المتعلم وتوفر المقاعد البيداغوجية.
نتائج المترشحين الأحرار في شهادة التعليم المتوسط
فيما يخص فئة المترشحين الأحرار، فقد بلغ عدد الناجحين منهم 2,338 ناجحاً على مستوى الوطن، وذلك من أصل 7,902 ممتحناً حضروا الاختبارات، بالمقابل، سجلت الإحصائيات رسوب 5,564 مترشحاً، بينما تغيب 4,555 تلميذاً عن الامتحان.
تراجع طفيف في نسبة النجاح الوطنية ودعوة للمراجعة
بمقارنة النتائج المحققة في هذه الدورة بأرقام السنة الماضية، حيث بلغت نسبة الانتقال إلى المرحلة الأعلى 73.27%، لاحظت المصادر تراجعاً طفيفاً في النتائج، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة لتحسين الظروف البيداغوجية والإدارية، ويمكن أن يعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، منها التغيرات في المناهج ومحتوى البرامج الدراسية، والضغط الناتج عن التقييمات الفصلية المستحدثة، بالإضافة إلى الآثار النفسية طويلة المدى لجائحة كوفيد-19 وما بعدها، علاوة على ضعف الدعم المدرسي وغياب المرافقة التوجيهية الفعالة، ومدى جاهزية التلاميذ النفسية والبيداغوجية لاجتياز امتحان وطني.
| الدورة | نسبة النجاح |
|---|---|
| دورة 2025 الحالية | 67.56% |
| الدورة السابقة | 73.27% |
من منظور بيداغوجي، يعد هذا الامتحان نقطة تقييمية حاسمة تفصل بين الطورين المتوسط والثانوي، مما يجعله مؤشراً مهماً لقياس فعالية السياسة التعليمية في هذه المرحلة، وهذا يستوجب مراجعة شاملة لمنظومة التقويم، وتوفير دعم نفسي وتربوي مكثف للتلاميذ، خاصة في السنة الرابعة متوسط، وفي انتظار بدء مجالس القبول والتوجيه اعتباراً من 4 يوليو المقبل، يبقى الأمل معقوداً على أن تكون هذه النتائج، رغم التراجع الطفيف، حافزاً لإعادة تقييم المنظومة التعليمية بعمق أكبر، وجعل النجاح ينبع من جودة التعلم الأساسية وليس من استراتيجيات الإنقاذ الظرفية.
تحسن نوعي في النتائج وارتفاع عدد المتفوقين
على الرغم من التراجع الطفيف في النسبة العامة، شهدت النتائج تحسناً نوعياً ملحوظاً، خاصة فيما يتعلق بالأداء المتميز، مما يعكس الجهود الكبيرة التي بذلها الطاقمان البيداغوجي والإداري في إكساب التلاميذ الكفاءات الختامية على مدار الموسم الدراسي.
توزيع الناجحين حسب التقدير كان كالتالي:
| التقدير | عدد التلاميذ |
|---|---|
| ممتاز | 3,931 |
| جيد جداً | 34,694 |
| جيد | 68,905 |
| قريب من الجيد | 108,604 |
كما تمكن ثلاثة مترشحين من تصدر قائمة المتفوقين على مستوى الوطن، حيث حصلت التلميذة طلحاوي مريم من متوسطة “رمضاني حسوني” بولاية بسكرة على المرتبة الأولى بمعدل 19.58، واحتل التلميذ باكير أنيس من متوسطة “خنوش أحمد” بولاية الجزائر المرتبة الثانية بمعدل 19.46، وهي نفس المرتبة التي حصلت عليها التلميذة خداس فاطمة من متوسطة “عميرة موسى” بولاية جيجل بنفس المعدل 19.46.
