
2026/02/06 15:42
شهدت الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس، التي انطلقت فعالياتها في الأول من فيفري وتتواصل حتى الثامن من الشهر نفسه، عرضًا مسرحيًا مبهرًا مساء أمس الخميس، حيث قدمت مسرحية “القوة والحكمة”. هذه المسرحية، المستوحاة من كتاب “الحكمة والقوّة” للكاتب العراقي المبدع محمد صخيّ العتابي، جاءت بإنتاج مميز من مختبر المسرح بدار الثقافة حسن الزقلّي بقربة التابعة لولاية نابل.
تقنية مسرح الطاولة وقصة الحكمة
تندرج هذه المسرحية الفريدة، التي تستخدم تقنية مسرح الطاولة المبتكرة، ضمن عروض الهواة المبرمجة لهذه الدورة، والتي بلغ عددها ستة عروض. تدور أحداثها حول سبع شخصيات عرائسية متقنة الصنع، يتمحور العرض حول أسد ضخم يعتدّ بقوته وغروره، تحيط به مجموعة من الحيوانات الذكية تشمل الغزال، الفراشة، الدب، البومة، الثعلب، والقرد، حيث تنجح هذه الحيوانات بذكاء وحنكة في خداع الأسد الذي يرى أن القوة هي الحل الأمثل لكل المشاكل، وتقنعه بوجود كائن آخر يمتلك قوة تفوق قوته، مما يدفعهم إلى تنظيم مسابقة فريدة لاختبار حكمة هذا الأسد القوي، ليفشل في ذلك ويدرك في نهاية المطاف أن الحكمة تتفوق دومًا على القوة.
حضور جماهيري وإبداع شبابي متميز
استقطب هذا العرض الفني الممتع جمهورًا غفيرًا من مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، الذين تفاعلوا بحماس مع أداء الهواة الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 30 عامًا. وقد تميز العمل بلمسة إبداعية خاصة، حيث قام الفنانون المشاركون، صغارًا وكبارًا، بصنع عرائس العرض بأنفسهم، مما أضفى بعدًا فنيًا وشخصيًا فريدًا على التجربة.
تتويج وطني في مدينة الثقافة
يُذكر أن هذا العمل المسرحي المتميز قد حصد تتويجًا وطنيًا رفيعًا في تصفيات “ملتقى مسرح الهواية”، وقد عُرض في قاعة صوفي القلي الساحرة ضمن فضاء مدينة الثقافة الشاذلي القليبي، ليؤكد على المستوى الفني الرفيع والطاقات الشابة الواعدة التي تزخر بها الساحة المسرحية التونسية في مجال فنون العرائس.
