شهدت المسيرة التدريبية للمدرب صبري اللموشي تقلبات عديدة قبل توليه القيادة الفنية لمنتخب تونس، حيث أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن تعيينه خلفًا لسامي الطرابلسي، وذلك في إطار الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية. يواجه “نسور قرطاج” تحديًا كبيرًا في المجموعة السادسة التي تضم منتخبات قوية مثل هولندا واليابان، بالإضافة إلى أوكرانيا أو السويد أو بولندا أو ألبانيا، مما يضع مسيرة اللموشي تحت مجهر الأضواء والترقب.
الإقالات المتعددة في مسيرة صبري اللموشي التدريبية
واجه المدرب صبري اللموشي، ذو الأصول التونسية، سلسلة من الإقالات في معظم محطاته التدريبية، ويرجع ذلك غالبًا لتراجع الإنجازات والنتائج. في كوت ديفوار، قاد اللموشي جيلًا استثنائيًا ضم نجومًا بحجم ديدييه دروغبا وكولو توريه ويحيى توريه، إلا أن الفريق لم يتمكن من تجاوز الدور الأول في كأس العالم 2014، وهو ما دفع الاتحاد المحلي لإنهاء تعاقده فورًا بعد البطولة، وكشفت هذه التجربة عن صعوبات في استثمار المواهب المتاحة. تكررت هذه المشكلات مع الأندية الأوروبية، حيث أقيل من تدريب نادي ستاد رين الفرنسي عام 2018 عقب هبوط الفريق في الدوري الفرنسي إثر سلسلة من الخسارات المتتالية، بينما انتهت مغامرته مع نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي في بداية موسم 2020-2021 بعد نتائج مخيبة للآمال، لترسم هذه المحطات صورة واضحة للتحديات المتكررة التي واجهته تحت الضغوط الرياضية.
التحديات العربية والأوروبية في مسيرة صبري اللموشي التدريبية
انتقلت مسيرة صبري اللموشي التدريبية إلى منطقة الشرق الأوسط، لكنها لم تحقق الاستقرار المنشود. فشل المدرب مع نادي الدحيل القطري في موسم 2020-2021 حيث لم يتمكن الفريق من الفوز بأي لقب، مما أدى إلى إقالته. كذلك، انتهى تعاقده مع نادي كارديف سيتي الويلزي بعد موسم 2022-2023 بسبب غياب النجاحات الملموسة، وفي السعودية، تعرض لإقالتين متتاليتين من ناديي الرياض والدرعية نتيجة لضعف الأداء وتراجع النتائج. تعكس هذه السلسلة من الإنهاءات السريعة نمطًا ثابتًا في مسيرة اللموشي التدريبية يرتبط بصعوبة بناء فرق فائزة تحت الضغط، على الرغم من محاولاته المتعددة في بيئات رياضية متنوعة، ومع ذلك، يأمل الاتحاد التونسي أن تكون تجربته الجديدة مع “نسور قرطاج” مختلفة وتحمل في طياتها النجاح المنتظر.
لتلخيص الإقالات الرئيسية في مسيرة صبري اللموشي التدريبية، إليك التفاصيل:
* كوت ديفوار بعد كأس العالم 2014 بسبب الخروج المبكر.
* ستاد رين عام 2018 عقب نتائج سلبية في الدوري الفرنسي.
* نوتنغهام فورست في موسم 2020-2021 بعد بداية ضعيفة.
* الدحيل القطري في 2020-2021 لعدم الفوز بلقب.
* كارديف سيتي بعد موسم 2022-2023 بغياب الإنجازات.
* نادي الرياض في السعودية بسبب ضعف الأداء.
* نادي الدرعية في السعودية لنفس الأسباب.
بدايات صبري اللموشي كلاعب قبل الدخول في مسيرة تدريبية
قبل التركيز على مسيرة صبري اللموشي التدريبية، يعود جذرها إلى بداياته كلاعب، حيث بدأ مشواره مع نادي أليس الفرنسي قبل أن ينتقل إلى نادي أوكسير في صيف عام 1994. تألق اللموشي في الدوري الفرنسي ثم خاض ثلاث تجارب احترافية في إيطاليا مع أندية بارما وإنتر ميلان وجنوى، مما أضاف لخبرته الدولية كلاعب. عاد لاحقًا إلى فرنسا عبر بوابة أولمبيك مارسيليا وأنهى مسيرته الكروية عام 2008 في قطر مع نادي الخريطيات. الجدير بالذكر أنه رفض تمثيل منتخب تونس رغم أصوله، مفضلًا اللعب لمنتخب فرنسا حيث شارك في 12 مباراة وسجل هدفًا واحدًا، هذه الخلفية الغنية بالانتقالات الدولية والخبرة كلاعب شكلت أساس مسيرته التدريبية، لكنها لم تمنع الإقالات اللاحقة التي شهدتها رحلته في عالم التدريب.
| النادي/المنتخب | الفترة | السبب الرئيسي للإقالة |
|---|---|---|
| كوت ديفوار | 2014 | الخروج المبكر من كأس العالم |
| ستاد رين | 2018 | نتائج سلبية في الدوري الفرنسي |
| نوتنغهام فوريست | 2020-2021 | بداية ضعيفة للموسم |
| الدحيل القطري | 2020-2021 | عدم الفوز بلقب |
| كارديف سيتي | 2022-2023 | غياب الإنجازات |
مع توليه مهمة تدريب منتخب تونس، يتوقع الجميع أن يستفيد صبري اللموشي من دروس مسيرته السابقة، وأن يطبق خبراته لتحقيق توازن في الأداء يمكن “نسور قرطاج” من المنافسة بقوة أمام الخصوم الأقوياء.
