
في إنجاز بارز يؤكد التطور المتسارع في البنية التحتية للمملكة العربية السعودية، أعلنت الهيئة العامة للطرق عن إتمام كافة الأعمال الإنشائية والتطويرية لمشروع طريق “الرياض – الرين – بيشة” المزدوج، والذي يُعد من أضخم المشاريع الاستراتيجية التي نفذتها الهيئة مؤخرًا، حيث يمتد هذا الشريان الحيوي بطول 559 كيلومترًا، ليمثل حلقة وصل رئيسية وجسرًا جديدًا يربط العاصمة الرياض بالمناطق الجنوبية الحيوية.
أبرز ملامح المشروع ومواصفاته الفنية المتقدمة
يُعد هذا المشروع نموذجًا يحتذى به في البناء والتطوير، حيث أشارت الهيئة إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع جاءت كما يلي:
| البيان | القيمة |
|---|---|
| التكلفة الإجمالية للمشروع | نحو 1.26 مليار ريال سعودي |
لقد صُمم الطريق ونُفذ بأرقى المواصفات الهندسية العالمية، حيث تضمن المشروع إنشاء 9 جسور علوية حديثة لضمان انسيابية وسلامة الحركة المرورية، بالإضافة إلى تنفيذ 650 منشأة خرسانية متخصصة لتصريف مياه الأمطار والسيول، مما يعزز من استدامة الطريق، ويحميه بفعالية من الأخطار الطبيعية في مواسم الأمطار، ويضمن جاهزيته على مدار العام.
إيمانًا بأهمية سلامة مرتادي الطريق، جرى تزويد المشروع بأعلى معايير السلامة المرورية المتكاملة، والتي شملت تركيب لوحات إرشادية وتحذيرية متطورة، وتنفيذ دهانات أرضية عاكسة، وعلامات أرضية واضحة، بالإضافة إلى تزويده بتقنية الاهتزازات التحذيرية الجانبية المبتكرة لتنبيه السائقين فور خروجهم عن المسار، لضمان رحلة آمنة للجميع.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمشروع
لا يقتصر طريق “الرياض – الرين – بيشة” على كونه مجرد مشروع نقل، بل يكتسب أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، فهو يمثل محورًا لوجستيًا حيويًا يختصر بشكل كبير المسافة والزمن بين المنطقة الوسطى، ومنطقة عسير، والمناطق الجنوبية، حيث كان الاعتماد في السابق على طرق أطول، ومع ازدواجية هذا الطريق الاستراتيجي، ستتسهل حركة نقل البضائع والركاب بشكل ملحوظ، مما سينعكس إيجابًا ومباشرة على تعزيز الحركة التجارية واللوجستية بين مختلف محافظات المملكة.
يساهم المشروع كذلك بدور محوري في دعم القطاع السياحي بالمملكة، فهو يسهل وصول الزوار من العاصمة والمناطق الوسطى إلى المصايف الجبلية والمناطق السياحية الخلابة في جنوب المملكة، الأمر الذي يعزز بقوة النشاط الاقتصادي المحلي في المحافظات الواقعة على مسار الطريق، ويحقق تكاملًا تنمويًا مستدامًا بين جميع المناطق.
مواكبة رؤية المملكة 2030 وأهداف السلامة المرورية
يتوافق هذا الإنجاز الضخم بشكل كامل مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، ومع الرؤية الطموحة للمملكة 2030، حيث تؤكد الهيئة العامة للطرق عزمها الراسخ على مواصلة تنفيذ المشاريع الحيوية الهادفة للارتقاء بقطاع الطرق، سعيًا للوصول بالمملكة إلى المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030.
في إطار سعيها الدائم، يركز برنامج الهيئة بشكل مكثف على رفع معدلات السلامة المرورية، مستهدفًا خفض الوفيات على الطرق إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة، ولتحقيق هذا الهدف الطموح، تعمل الهيئة جاهدة على تغطية شبكة الطرق في المملكة بكافة عوامل السلامة المرورية وفق تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP)، مع ضمان الحفاظ على مستوى خدمات متقدم يواكب النمو المتزايد في الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
