
قال النائب طه الشهاوي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن مشروع القانون المطروح لإنشاء صندوق معاشات المصريين العاملين والمقيمين بالخارج يُعتبر فكرة جديرة بالتقدير.
وأكد الشهاوي في تصريحات خاصة لـ”أقرأ نيوز 24″ أن المصريين في الخارج يُعتبرون أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المصري، وهم جزء من الوطن.
وفيما يخص آليات تطبيق مشروع القانون، أشار إلى أننا ننتظر عرضه في الجلسة العامة لمجلس النواب في أقرب فرصة لمناقشته، متوقعًا أن يُوافق عليه.
وقد تقدم الدكتور محمد الصالحى، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي المعروف، بمشروع قانون لإنشاء صندوق معاشات المصريين العاملين والمقيمين بالخارج، يعتمد على نظام اختياري مرن، يتيح لهم الاشتراك وفق قدراتهم المالية، مُقدمًا لهم بذلك الحق في الحصول على معاش مريح عند بلوغ سن التقاعد، أو في حالات العجز أو الوفاة.
وأوضح أن هذا المشروع لا يُثقل الموازنة العامة للدولة بأعباء إضافية، بل يعتمد بشكل رئيسي على مساهمات المصريين بالخارج، في إطار من التكافل والاستدامة، مع إدارة استثمارية حكيمة وآمنة تضمن الحفاظ على أموال المشتركين وتنميتها، وتضمن للصندوق القدرة على الوفاء بالتزاماتها على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن إنشاء هذا الصندوق يُعبر عن رسالة سياسية واجتماعية واضحة تؤكد أن الدولة المصرية تُعتمد على أبنائها بالخارج كمواطنين لهم حقوق كاملة، وفي مقدمتها الحق في الحماية الاجتماعية والعيش الكريم.
تابع الصالحى: هذا المشروع يُساهم أيضًا في تعزيز ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم، ويُرسخ شعورهم بالأمان والانتماء، مما ينعكس إيجابًا على استمرارية تحويلاتهم واستثماراتهم، ودعمهم المستمر للاقتصاد الوطني.
وأضاف الدكتور محمد الصالحى: إننا نؤمن بأن الوطن الذي يطلب من أبنائه العطاء يجب أن يضمن لهم الأمان، وأن العدالة الاجتماعية لا تكتمل إلا حين تمتد مظلتها إلى كل مصري، في أي مكان، ومن هذا المنطلق نأمل أن يحظى مشروع القانون بالدعم المطلوب، كخطوة جادة نحو انصاف شريحة وطنية عظيمة، وتأسيس نموذج تأميني حديث يستحق اسم مصر وأبنائها في الداخل والخارج.
وأكد الدكتور الصالحى أنه في ظل الأرقام الواضحة التي تبرز الدور المحوري الذي يلعبه المصريون العاملون والمقيمون بالخارج في تعزيز الاقتصاد الوطني، أصبح من غير المقبول أن يبقى ملايين المصريين الذين قضوا أعمارهم خارج الوطن بلا نظام تأميني حقيقي يضمن لهم الأمان الاجتماعي بعد سنوات من العمل، مضيفًا أن المصريين بالخارج ليسوا مجرد مصدر للتحويلات النقدية، بل هم شركاء في بناء الدولة، وقوة اقتصادية ناعمة، وسفراء دائمون لمصر في مختلف الدول العالمية، ومع ذلك، تعاني شريحة واسعة منهم من غياب نظام معاشي عادل ومرن، خاصة العاملين بنظام العقود الفردية أو الأعمال الحرة، وهو نقص تشريعي يحتاج إلى تدخل فوري، ولذلك أعددت هذا التشريع للرد الجميل لهم، وفيما يلي نص مشروع قانون إنشاء صندوق معاشات المصريين العاملين والمقيمين بالخارج:
باسم الشعب رئيس الجمهورية، قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
⸻
المادة (1):
يُنشأ صندوق يُسمى “صندوق معاشات المصريين العاملين والمقيمين بالخارج”، تكون له الشخصية الاعتبارية، ويتبع الجهة الحكومية المختصة التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقره الرئيسي داخل جمهورية مصر العربية، ويجوز له إنشاء فروع أو مكاتب داخل أو خارج البلاد.
المادة (2):
يهدف الصندوق إلى توفير مظلة حماية اجتماعية وتأمينية للمصريين العاملين والمقيمين بالخارج، من خلال إتاحة نظام معاشي اختياري يضمن لهم حياة كريمة عند بلوغ سن التقاعد، أو في حالات العجز الكلي، أو الوفاة، مما يُعزز الاستقرار الاجتماعي ويرسخ ارتباطهم بالوطن.
المادة (3):
يكون الاشتراك في الصندوق اختياريًا لكل مصري يعمل أو يقيم خارج جمهورية مصر العربية، سواء بعقود عمل دائمة أو مؤقتة، أو بنظام العمل الحر أو الأعمال الفردية، وفقًا للضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
المادة (4):
تتكون موارد الصندوق من:
1. اشتراكات المصريين العاملين والمقيمين بالخارج، وفق فئات وقيم مرنة تتناسب مع مستويات الدخل المختلفة.
2. عوائد استثمار أموال الصندوق.
3. التبرعات والهبات والوصايا التي يقبلها مجلس إدارة الصندوق.
4. أي موارد أخرى يقرها القانون أو توافق عليها الدولة.
المادة (5):
يلتزم المشتركون من المصريين بالخارج بالمساهمة في دعم الصندوق من خلال سداد الاشتراكات الدورية، بما يحقق مبدأ التكافل والاستدامة المالية، ويجوز زيادة الاشتراك اختيارًا لتحسين قيمة المعاش المستقبلي، وفق القواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
المادة (6):
تصرف من الصندوق معاشات شهرية للمشتركين عند بلوغ سن التقاعد، أو في حالات العجز الكلي المستديم، أو لورثة المشترك في حالة الوفاة، وذلك وفقًا لمدة الاشتراك وقيمة الاشتراكات المسددة والعائد الاستثماري المتحقق.
المادة (7):
تُدار أموال الصندوق إدارة استثمارية رشيدة وآمنة، وفق أسس اقتصادية تضمن الحفاظ على رأس المال وتنمية موارده، ويحظر توجيه أموال الصندوق إلى استثمارات عالية المخاطر، وذلك على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية.
المادة (8):
يُشكل مجلس إدارة الصندوق بقرار من رئيس مجلس الوزراء، برئاسة ممثل عن الجهة الحكومية المختصة، وعضوية ممثلين عن وزارات المالية، والتضامن الاجتماعي، والخارجية، وممثلين عن المصريين بالخارج، وخبراء في الشئون التأمينية والاستثمارية.
المادة (9):
يخضع الصندوق لرقابة الأجهزة الرقابية المختصة، ويُعد حسابًا ختاميًا سنويًا يُعرض على مجلس إدارته ويُرسل إلى الجهات الرقابية، حفاظًا على الشفافية وحسن إدارة أموال المشتركين.
المادة (10):
تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس مجلس الوزراء خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، وتحدد على الأخص قواعد الاشتراك، وقيم الاشتراكات، وآليات صرف المعاشات، ونظم الاستثمار، وكل ما يلزم لتنفيذ أحكام هذا القانون.
