«إيران تتخطى الحدود: صواريخها تتجه نحو أهداف أمريكية والصفقة النووية الأقوى من أوباما على طاولة جنيف»

«إيران تتخطى الحدود: صواريخها تتجه نحو أهداف أمريكية والصفقة النووية الأقوى من أوباما على طاولة جنيف»

عراقجي: لن أفصح عن ردّنا إذا هاجمتونا– لكن القواعد الأمريكية في مرمى الصواريخ الإيرانية.

في تصعيد دبلوماسي يحمل في طياته ملامح صفقة كبيرة، سلط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الضوء على المرحلة المقبلة من الصراع، مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثبتًا أن القواعد الأمريكية في المنطقة وصواريخ طهران متزامنة مع طاولة مفاوضات جنيف.

وفي حديثه يوم الأحد 22 فبراير 2026، أكد عراقجي أن صواريخ إيران تمتلك القدرة على استهداف القواعد الأمريكية بدقة عالية، في وقت تشهد فيه العلاقات توترًا متزايدًا مع تهديدات بتنفيذ ضربات عسكرية محدودة.

كما أضاف عراقجي أن طهران مستعدة لمفاوضات جنيف المرتقبة حول اتفاق نووي محتمل، قد يتفوق على اتفاق أوباما لعام 2015، مؤكدًا التزام إيران ببرنامجها النووي السلمي مع حقها في تخصيب اليورانيوم، مما يؤدي إلى تعزيز استراتيجيات الردع العسكري والدبلوماسية، لتفادي أي تصعيد عسكري مباشر.

عراقجي يحافظ على الغموض حول الرد العسكري الإيراني

عند سؤاله عن طبيعة رد إيران إذا تعرضت لهجوم أمريكي، رفض الوزير الإفصاح عن أي تفاصيل، حيث قال عباس عراقجي بحزم: “لن أقول ماذا سنفعل إن هاجمتنا الولايات المتحدة.”، لكنه أكد أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة، مما يعكس استراتيجية دفاعية محسوبة تحافظ على موقف إيران القوي دون تصعيد الكلام المباشر مع واشنطن.

وفي سياق متصل، أوضح عراقجي أن الحفاظ على الهدوء والتزام القنوات الدبلوماسية هو الخيار الأمثل لتفادي أي مواجهات عسكرية قد تكون مدمرّة للطرفين.

عراقجي يوضح قدرات صواريخ إيران ورسائل الردع للولايات المتحدة

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن صواريخ بلاده لا تستطيع الوصول إلى الأراضي الأمريكية بشكل مباشر، لكنها قادرة على استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة بدقة عالية، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري من قبل واشنطن أو إسرائيل سيكون مكلفًا للطرفين، وشدد على أن الدبلوماسية تبقى الحل الوحيد لتبديد المخاوف الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني، موضحًا أن إيران تعمل على موازنة قوتها الدفاعية مع مبادرات الحوار.

استعداد إيران لمفاوضات جنيف لإحياء الاتفاق النووي

أفصح وزير الخارجية الإيراني عن خطط لاستئناف المفاوضات مع الجانب الأمريكي، المقررة يوم الخميس المقبل، 27 فبراير 2026، حيث من المتوقع أن يجري عراقجي محادثات غير مباشرة مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، عبر وساطة دولية من سلطنة عمان، بعد أن حققت الجولة السابقة في 17 فبراير تقدمًا حول المبادئ الإرشادية، مشيرًا إلى أن هذه الجولة تهدف إلى تعزيز الثقة المتبادلة وتهيئة الأرضية لمناقشة تفاصيل الاتفاق النووي الجديد بشكل شامل.

إيران تعلن عن اتفاق نووي محتمل أقوى من اتفاق أوباما 2015

وعبّر عراقجي عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بعض بنوده قد تكون أكثر فائدة من اتفاق 2015 المعروف باسم JCPOA، وشدد على أن أي اتفاق محتمل لن يتضمن تنازلات عن حق إيران في تخصيب اليورانيوم، الذي يعتبر مصدر فخر وطني، موضحًا أن البرنامج النووي الإيراني سيظل ذا طابع سلمي بالكامل.

اتفاق 2015 النووي الإيراني خطة العمل الشاملة المشتركة

يسمى اتفاق 2015 المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة Joint Comprehensive Plan of Action – JCPOA، وهو اتفاق نووي وُقِّع بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، في 14 يوليو 2015، وقد أقره مجلس الأمن الدولي بقرار 2231، يهدف الاتفاق إلى ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني سلميًا من خلال فرض قيود صارمة على أنشطة تخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم، مقابل رفع معظم العقوبات الدولية المرتبطة بالبرنامج النووي.

البندالتفاصيل
تخصيب اليورانيومحد أقصى 3.67% (U-235) لمدة 15 عامًا.
عدد أجهزة الطرد المركزي5060 سنتريفيوج من طراز IR-1 لمدة 10 سنوات.
مخزون اليورانيوم المخصبتقليل المخزون إلى 300 كجم بنسبة 3.67% على مدى 15 عامًا.
منشأة أراكإعادة تصميم المفاعل لمنع إنتاج البلوتونيوم عالي الجودة.
الرقابة والتفتيشتطبيق البروتوكول الإضافي بشكل مؤقت.
رفع العقوباترفع العقوبات النووية التابعة للأمم المتحدة ومعظم العقوبات الأمريكية والأوروبية المتعلقة بالنووي.

ملاحظات مهمة حول الاتفاق

يتضمن الاتفاق بعض البنود المؤقتة، وقد يُنظر له كاتفاق مؤقت من قبل بعض النقّاد، كما أن الاتفاق لا يمنع إيران من الحصول على برنامج نووي سلمي، ولكن يحدّ من زمن الانطلاق نحو السلاح النووي إلى سنة أو أكثر، مما يجعل البنود الأساسية تشير إلى إمكانية تعديل أي اتفاق جديد ليكون أفضل.

عراقجي يجمع بين الردع والدبلوماسية في الخطاب الإيراني

تعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني مزيجًا دقيقًا بين اللهجة الدفاعية والانفتاح الدبلوماسي، في محاولة لتفادي مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، بينما تواصل المفاوضات خلف الكواليس وسط ضغوط أمريكية متزايدة حتى عام 2026، حيث أكد عراقجي أن طهران تسعى لتوجيه رسالة مزدوجة، قدرة الدفاع عن النفس وحب الحوار لحلول سلمية.

عراقجي يضع إيران على طريق اتفاق نووي مستدام

يظهر الخطاب الإيراني الحالي بقيادة عراقجي محاولة لتحقيق التوازن بين القوة والدبلوماسية، مع الحفاظ على الحقوق النووية الإيرانية والدفاع عن مصالحها الوطنية، ومع اقتراب مفاوضات جنيف، يبقى العالم في انتظار ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى اتفاق نووي جديد، أو ستساهم في تخفيف التوترات الإقليمية وضمان استقرار المنطقة.

وسط تهديدات ترامب بالضربة العسكرية ورد عراقجي الحازم، تظل منصة غربة نيوز في قلب الحدث، متبعةً التطورات لحظة بلحظة.