إيفان توني يكشف طموحاته بين عروض السعودية وحلم المونديال ويؤكد: أطمح للتألق في البريميرليج وليس الراتب فقط

إيفان توني يكشف طموحاته بين عروض السعودية وحلم المونديال ويؤكد: أطمح للتألق في البريميرليج وليس الراتب فقط

في وقت يواصل إيفان توني كتابة فصل ذهبي جديد في مسيرته مع الأهلي السعودي، خرج المهاجم الإنجليزي عن صمته ليعبر بنبرة نادرة عن مستقبله، كاشفًا عن مزيج معقد من الطموح والواقعية، الاستقرار والرغبة في المزيد.

تحدث توني خلال مقابلة مطولة مع شبكة Sky Sports البريطانية، حيث حملت كلماته رسائل متعددة، تتضمن امتنانًا لتجربته في السعودية واعترافًا بالنضج الذي بلغه، بالإضافة إلى حنينه للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

الأكثر أهمية هو أن توني لم يقتصر عن تناول مستقبله بمنطق الأسود والأبيض، بل ترك الباب مفتوحًا كما يفعل داخل منطقة الجزاء.

عندما سُئل عن احتمالية العودة إلى البريميرليج، لم يغلق الباب تمامًا، ولم يفتحه بالكامل، بل اكتفى بجملة قصيرة لكن عميقة، حيث قال: “لا تقل أبدًا لا، ولدي أهداف أريد تحقيقها هنا أولًا، لكن في كرة القدم لا تعرف أبدًا ما الذي ينتظرك.”

تختصر هذه العبارة عقلية لاعب يبدو أنه يدرك أن مسيرته وصلت إلى مرحلة حساسة، فهو في التاسعة والعشرين، ويعيش ذروة نضجه البدني والفني، ويدرك أن القرارات المقبلة قد تحدد شكل إرثه الكروي.

السعودية ليست محطة عابرة

رغم الضجيج الذي رافق انتقاله في صيف 2024 قادمًا من برينتفورد، أثبت توني سريعًا أن خطوته لم تكن مجرد البحث عن عقد ضخم، بل بحث عن مشروع يمنحه دور البطولة.

منذ انضمامه، تحول إلى رأس الحربة الأبرز في دوري روشن، مسهمًا بشكل مباشر في تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يضيف كأس السوبر السعودي مع انطلاقة موسم 2025-26.

أرقامه تعكس حجم التأثير

عدد المباريات: 76.

عدد الأهداف: 58.

عدد التمريرات الحاسمة: 15.

معدل تهديفي يضعه في مصاف أخطر المهاجمين في المنطقة، بل ويمنحه صدارة هدافي دوري روشن السعودي هذا الموسم بـ20 هدفًا، متقدمًا على أسماء بحجم كريستيانو رونالدو وجوليان كينونيس.

لكن خلف الأهداف والألقاب، يختبئ حلم أكبر، وعندما طُرحت قضية كأس العالم 2026، بدا صوت توني أكثر حماسة وصدقًا، حيث قال بوضوح: “لم ألعب كأس العالم من قبل، وسيكون حلمًا، ولا أتمنى أن يسرق أحد فرصتي.”

تتضمن هذه الرسالة شقين، إذ يدرك المنافسة الشرسة في منتخب إنجلترا، وأن اللعب خارج البريميرليج قد يضعف حضوره الإعلامي، لكنه في الوقت ذاته يراهن على لغة لا تخطئها أعين المدربين، وهي لغة الأهداف.

هل تكون العودة ضرورة فنية؟

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل يحتاج توني للعودة إلى إنجلترا ليضمن مكانه في المونديال؟، الواقع أن كرة القدم الحديثة لم تعد تقاس بالجغرافيا بقدر ما تُقاس بالأرقام، وتوني يقدم أرقامًا يصعب تجاهلها، خاصة وهو في قمة لياقته البدنية.

ألمح توني إلى أن مونديال 2026 قد يكون فرصته الأخيرة للمشاركة في البطولة الأهم عالميًا، مما يعني أن كل قرار سيتخذه خلال العامين المقبلين سيكون محسوبًا بدقة.

بين المال والطموح

في ختام حديثه، صرح توني تصريحًا إنسانيًا لافتًا: “نعم، أتقاضى راتبًا كبيرًا في السعودية، لكنني لا أريد الجلوس والاسترخاء، وما زلت أريد تحقيق أشياء كبيرة.”

هذا الاعتراف يبدد الصورة النمطية عن انتقال النجوم إلى الخليج باعتباره خطوة استرخاء، فمما لا شك فيه أن توني يريد أن يثبت أن الاحتراف في السعودية لا يعني نهاية الطموح، بل ربما بداية تحدٍ جديد.

عقد طويل

يرتبط توني بعقد مع الأهلي حتى يونيو 2028، وتُقدر قيمته السوقية بنحو 20 مليون يورو، وفق بيانات “ترانسفير ماركت”، ما يمنح النادي قوة تفاوضية كبيرة، ويجعل أي عودة محتملة إلى أوروبا قرارًا معقدًا ماليًا وإداريًا.