إيهاب منصور يفتح ملف ضرائب الهواتف الشخصية للمصريين بالخارج ويطالب بتوضيح حكومي

إيهاب منصور يفتح ملف ضرائب الهواتف الشخصية للمصريين بالخارج ويطالب بتوضيح حكومي

تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والصناعة والنقل، والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وذلك بشأن القرارات الأخيرة التي ألغت الإعفاء وفرضت ضرائب ورسومًا على أجهزة الهواتف المحمولة التي تدخل البلاد بصحبة المصريين العائدين من الخارج، وكان القرار السابق يسمح للمواطن بإدخال هاتف واحد كل ثلاث سنوات، ورغم دعمنا القاطع للصناعة الوطنية وضرورة مكافحة التهريب بكل حزم، إلا أننا نرى أن هذا التطبيق سيجلب أضرارًا بالغة للمواطنين، حيث نتحدث عن استخدام شخصي، فهل من المنطقي أن تتفاجأ أسرة بعودتها للوطن بتكاليف ضريبية ضخمة على هواتفها المحمولة الشخصية؟ يجب التمييز بوضوح في التعامل بين المصريين المقيمين بالخارج، الذين يمثلون أحد أهم مصادر العملة الأجنبية ويجلبون هواتفهم للاستخدام الشخصي، وبين فئة المهربين الذين يضرون بالاقتصاد الوطني، ومن المؤكد أن هذا القرار سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف في مصر، فهل قامت الحكومة بدراسة الآثار الجانبية لهذا القرار بشكل مستفيض؟ وهل الشركات المحلية قادرة على تغطية كافة أنواع الهواتف ومتطلبات السوق المتنوعة، أم سنستمر في مواجهة عشوائية غير محسوبة في السوق؟

أثر القرارات الجديدة على المواطنين والاقتصاد

يؤكد المهندس منصور أن هذه القرارات، ورغم أهمية دعم الصناعة الوطنية ومكافحة التهريب، ستلحق أضرارًا جسيمة بالمواطنين، خاصة وأنها تستهدف أجهزة مخصصة للاستخدام الشخصي، فهل من المعقول أن تواجه أسرة عائدة للوطن أعباءً ضريبية ضخمة على هواتفها المحمولة؟

البيانالقيمة/النسبة
الحد الأقصى للضرائب المتوقعة على هواتف أسرة واحدةأكثر من 100 ألف جنيه مصري
نسبة الضريبة المفروضة38%

شدد النائب على ضرورة التفرقة في التعامل بين المصريين بالخارج، الذين يمثلون شريانًا حيويًا للعملة الأجنبية ويجلبون هواتف للاستخدام الشخصي، وبين المهربين الذين يستهدفون الإضرار بالاقتصاد، محذرًا من أن هذا القرار سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع أسعار الهواتف في السوق المصرية، متسائلاً عما إذا كانت الحكومة قد درست الآثار الجانبية لهذا القرار، وهل الشركات المحلية قادرة على سد احتياجات السوق المتنوعة، أم أننا سنستمر في مواجهة تداعيات العشوائية في هذا القطاع؟

إشكالية الشرائح المزدوجة ومفارقات تطبيق الضرائب

لم يتم بعد حل إشكالية الشرائح المزدوجة، حيث يعاني الآلاف من أصحاب الهواتف من وجود شريحة واحدة غير خاضعة للضرائب، بينما الشريحة الأخرى في نفس الجهاز تخضع لضرائب تبلغ آلاف الجنيهات، وهو ما يمثل مفارقة غير منطقية، ومما يزيد الأمر تعقيدًا أن بعض هذه الهواتف تم شراؤها في عام 2024، أي قبل صدور القرار السابق المعني بهذه المسألة.

ضرائب على هواتف قديمة وشكاوى غير منطقية

تابع النائب منصور حديثه كاشفًا عن مفاجأة، حيث تلقى شكوى تفيد بفرض ضرائب على هاتف محمول تم شراؤه في عام 2019، وذلك بعد الاستعلام الذي أظهر أن إحدى الشرائح لم يتم استخدامها من قبل، وهذا يعني أن بعض الهواتف التي مضى على شرائها سبع سنوات قد تُحمّل برسوم وضرائب لمجرد وجود مكان لشريحة لم تُستخدم قط، متسائلاً باستنكار: “هل هذا الأمر منطقي؟”، واستنكر النائب هذا الوضع قائلاً: “هل الضريبة مفروضة على الهواتف أم على الشرائح؟”.

مطالبات بحلول جذرية وتجنب إضافة أزمات جديدة

واختتم المهندس إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة لم تتمكن بعد من حل الإشكاليات التي ظهرت العام الماضي بخصوص هذا الملف، بل ويبدو أنها تسعى لإضافة مشكلة جديدة إلى الساحة هذا العام، مما يتطلب إعادة النظر في هذه القرارات ووضع حلول شاملة تراعي مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.