
في إنجاز علمي يبرز بشكل واضح التحول السريع في مسار البحث التطبيقي بالمملكة، سجلت جامعة طيبة في المدينة المنورة نموذجًا صناعيًا محميًا لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وذلك ضمن مخرجات بحثها التي تستهدف دعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على التشخيص المبكر للأمراض، من خلال تطوير تقنيات تتيح عزل الخلايا المصابة بدقة عالية، بما يسهم في تعزيز الجهود الوطنية لمواجهة الأمراض المعدية ورفع كفاءة أدوات الفحص الطبي المتقدم. إقرأ ايضاً: الوطني للأرصاد يطلق تحذيراً عاجلاً .. رياح وسيول تجتاح هذه المناطق خلال ساعات، تحذير استشاري.. عادات الطعام الخاطئة قد تغيّر صحتك مستقبلاً.
آلية عمل مبتكرة تعتمد على الموائع الدقيقة
شرعت الجامعة في توضيح الأسس التقنية التي بُني عليها النموذج، حيث يعتمد ابتكارها على دمج تقنيات الموائع الدقيقة مع التحفيز الكهربائي النانوي، بهدف تحليل استجابة الخلايا عند تعرضها لنبضات كهربائية عالية الجهد، وتكشف هذه التقنية عن اختلافات دقيقة في الخصائص الكهربائية بين الخلايا السليمة والمصابة، مما يتيح فصلها وعزلها بدقة متقدمة تعزز من موثوقية النتائج وتمنح المختبرات الطبية قدرة أكبر على التعرف المبكر على الحالات المرضية.
تصميم دقيق يستند إلى شريحة زجاجية متطورة
أوضحت الجامعة أن النموذج الصناعي يعتمد على شريحة موائع دقيقة مصنوعة من الزجاج، تحتوي على قنوات مجهرية تتصل بركائز من الذهب الخالص، إضافةً إلى مداخل مخصصة للأقطاب الكهربائية التي تتولى توليد النبضات النانوية، ويسهم هذا التكوين الهندسي المتقن في خلق بيئة تسمح برصد الاستجابات الكهربائية للخلايا المصابة بدقة متناهية، إذ تعمل الفروقات الكهربائية على تحديد الخلايا المستهدفة وفصلها عن الأخرى السليمة، مما يجعل النموذج أداة تشخيصية متقدمة قابلة للتطوير والاستخدام في تطبيقات متعددة داخل القطاع الطبي.
دور مبتكر في تحسين التشخيص الطبي ومكافحة العدوى
أكدت جامعة طيبة أن أهمية هذا النموذج تتجاوز كونه ابتكارًا بحثيًا، بل يمتد إلى كونه نقلة عملية في منظومة الكشف عن الأمراض والفيروسات، لأنه يقدم وسيلة أكثر حساسية لتحديد الخلايا المصابة، وبالتالي يساهم في الحد من انتشار الأمراض المعدية، ويعزز من قدرة المختبرات على تقديم تشخيص أكثر دقة في وقت أقل، ويعطي هذا الابتكار دفعة قوية لبرامج تطوير الحلول التشخيصية الوطنية التي تستهدف تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع كفاءة الفحوص المخبرية.
ابتكار يواكب رؤية المملكة في دعم الابتكار
جاء هذا الإنجاز في إطار حرص جامعة طيبة على تحويل المعرفة العلمية إلى أدوات عملية تدعم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي، وتسعى الجامعة من خلال هذا النموذج إلى توسيع مساهمتها في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر تعزيز الابتكار وتشجيع الأبحاث التطبيقية التي تستجيب للاحتياجات الوطنية، وتسهم في بناء منظومة بحثية متقدمة قادرة على إنتاج حلول مستقبلية تضيف قيمة حقيقية للمجتمع وتدعم ازدهار قطاع الصحة في المملكة.
