
إذا كنت تواجه صعوبة في مشاهدة الفيديو، يمكنك الضغط على رابط المصدر لمشاهدته على الموقع الرسمي
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع إعلان الجيش الصيني عن تطوير طلاء مبتكر مستخلص من “نبتة الليفة”، والذي يُمكنه إخفاء الطائرات الحربية عن أنظمة الرادار، إذ تصل نسبة امتصاصه إلى 99.99% من الموجات الكهرومغناطيسية.
الابتكار الصيني يعتمد على عملية تنظيف وتجفيف الليفة، ثم تسخينها لتحويلها إلى كربون قادر على حبس موجات الرادار، مع إضافة جسيمات “النيكل كوبالت” المغناطيسية التي تساهم أيضًا في امتصاص الموجات، حيث يتم طحن الخليط وتحويله إلى بودرة تُمزج مع الطلاء.
هذا الطلاء يقلل الإشارة المنعكسة من الطائرة حتى 700 مرة، ما يعني أن طائرة، تظهر مقطعها الراداري بحجم 50 مترا مربعا، تصبح أقل من متر مربع واحد، فيراها نظام الرادار كشئ صغير مثل ذبابة أو حمامة.
الطلاء الجديد يتميز بخفته الشديدة، مما لا يؤثر على وزن الطائرة أو طبيعة معدنها، على عكس الطلاءات التقليدية التي تشكل عبئًا على الطائرات الشبحية، حيث المحسوب وزنها يأتي بالغرامات.
هذا الطلاء يخفي الطائرات عن أكثر الرادارات تطورًا على مستوى العالم، مثل رادارات النطاق “كيه يو”، التي تعمل بترددات تتراوح بين 12 و18 غيغاهرتزا، والمستخدمة من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وفي المقارنة، يُعتبر طلاء التخفي “رام” الذي تستخدمه أمريكا على طائراتها الشبحية من أغلى المواد العسكرية عالميًا، حيث يكلف إعادة طلاء طائرة “إف 22” ملايين الدولارات، بينما يتميز طلاء الليفة الصيني بالرخص وسهولة الإنتاج بكميات ضخمة مقارنةً بالمواد الشبحية التقليدية التي تتضمن بوليمرات وجسيمات مغناطيسية باهظة الثمن.
انقسام ردود الفعل
أبرزت حلقة (2025/12/3) من برنامج “شبكات” الانقسام في ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، بين معجبين بالتفوق التقني الصيني ومتخوفين من تداعياته على الاستقرار العالمي، في حين اعتقد آخرون أن الفكرة ليست جديدة بالكامل.
بحسب المغرد كريم، فإن الابتكار يستحق الإشادة، وتوقع استخدامه على أحدث المقاتلات، حيث ذكر: “سمعت ممكن يستخدمونه على طائرات ‘الجي 36’ اللي لسا بيطوروها، يعني بتكون طائرة متطورة + مخفية + جديدة.. الصين تتفوق.”
ومن جهتها، أبدت المغردة مريم قلقها من تداعيات هذا السباق التسليحي، قائلة: “فكرة إن الصين تكرس جهودها للتسابق بهذا الشكل مع الغرب تعني أننا لن نرى عالماً مسالماً في السنوات المقبلة، الجماعة يعملون على إخفاء الطائرات المقاتلة.”
وفي سياق مختلف، نسب المغرد محمد الابتكار إلى سياقه التاريخي، حيث أشار: “المواد الشبحية ليست فكرة جديدة، أميركا من سنين تستخدم طلاء، يمكن الفرق أن الصين فكرت بمواد مبتكرة للطلاء، أما المقاتلات الشبحية فموجودة.”
من ناحيته، تساءل المغرد رشيد عن الميزة الحقيقية للابتكار رغم إشارته لتأثير الصين، حيث كتب: “الصين تبتكر وتؤثر في ميزان القوى بشكل واضح وصامت، لكن ما فهمت إيش اللي مميز في هذا الطلاء تحديدًا؟ نعلم أن هناك مواد أخرى يمكن استخدامها.”
