اتحاد الملاك يكسر الصمت أول رد على مطالب البرلمان بتعديل قانون الإيجار

اتحاد الملاك يكسر الصمت أول رد على مطالب البرلمان بتعديل قانون الإيجار

كتب : عمرو صالح

08:00 ص، 22/01/2026، تعديل في 11:26 ص

عقب مطالبات برلمانية بضرورة تعديل قانون الإيجار القديم، والتي قدمها عدد من أعضاء مجلس النواب، انتقد مصطفى عبدالرحمن، رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم، هذه المطالبات، مؤكدًا أن القانون الحالي، الذي يفرض على المستأجرين إخلاء العين بعد مدة محددة (خمس أو سبع سنوات) حسب نوعها والغرض من استخدامها، لا يُعد تشريعًا ينتقص من العدالة الاجتماعية.

وفي تصريحاته لمصراوي، أشار عبدالرحمن إلى أن هذه المطالب البرلمانية، الرامية إلى إدخال تعديلات على قانون الإيجار القديم الذي بدأ تطبيقه فعليًا في سبتمبر 2025، بعيدة كل البعد عن واقع العلاقة بين الملاك والمستأجرين، مضيفًا أن العديد من المستأجرين قاموا بتوفيق أوضاعهم مع الملاك بما يتوافق مع القانون دون أي صعوبات تذكر، ووجه رسالة للنواب قائلًا: “النواب الذين يطالبون بتعديل القانون يجلسون في المكاتب ويتحدثون، وأقول لهم انزلوا إلى أرض الواقع”.

وأكد عبدالرحمن أن الملاك لم يسعوا إلى إخلاء العين المؤجرة من المستأجرين، بل تركزت مطالبهم الأساسية على تحرير العلاقة الإيجارية.

وأوضح عبدالرحمن أن قانون الإيجار القديم قد نص على التزام الدولة بتوفير سكن بديل ومناسب للمستأجر في حال عدم التوافق مع المالك بعد انتهاء المدة القانونية البالغة خمس أو سبع سنوات، وقد تجسد هذا في مبادرة “السكن البديل” التي أطلقتها الحكومة عبر منصة مصر الرقمية.

وطالب رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم الجهات المعنية بإجراء بحث اجتماعي واقتصادي شامل لمستأجري عقارات الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن “من لا يتقدمون بطلب للحصول على سكن بديل هم في الأساس ميسورو الحال ويمتلكون عقارات أخرى”.

مطالب برلمانية بتعديل قانون الإيجار القديم

في سياق متصل، أعلن النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، تقديمه لمقترح يهدف إلى إدخال تعديلات جوهرية على قانون الإيجار القديم المعمول به حاليًا، مؤكدًا على أن تعديله يُعد ضرورة ملحة ترتبط بالأمن القومي وتمس حياة شريحة واسعة من أفراد المجتمع.

وأوضح “مغاوري” لمصراوي أن القانون الحالي للإيجار القديم لا يلبي مبادئ العدالة المجتمعية التي تسعى الدولة لترسيخها في الجمهورية الجديدة، لافتًا إلى أن مفهوم طرد المستأجرين من مساكنهم يعتبر أمرًا غير منطقي، ويمثل انتهاكًا صريحًا للعدالة الاجتماعية، خاصة وأن عقود الإيجار قد أبرمت بموافقة الطرفين وتعد عقودًا توافقية لم يُجبر عليها أحد.

وأضاف أن الزيادات في قيمة الإيجار التي أقرها قانون الإيجار القديم تفتقر إلى العدالة، نظرًا لأنها تعكس قيمة الإيجار الحالية وتتجاهل حالة المبنى وبنيته التحتية، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في هذه الزيادات.

واختتم مغاوري تصريحاته بالتأكيد على أن أي تعديلات تُدخل على القانون يجب أن تستند إلى أحكام المحكمة الدستورية التي حددت معايير واضحة لزيادة القيمة الإيجارية.

مواقف برلمانية داعمة لتعديل القانون

وفي سياق ذي صلة، أكد النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل، على الضرورة القصوى لتعديل قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن القانون بصيغته الحالية لا يحقق مبدأ العدالة الشاملة.

وصرح “إمام” لمصراوي بأنه لا يجوز طرد المستأجرين بعد مرور خمس أو سبع سنوات، كما ينص القانون الحالي، مؤكدًا على حتمية إعادة النظر في هذا الجانب من التشريع.

من جانبها، أفادت النائبة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بأن الحزب يعمل حاليًا على صياغة تعديلات تشريعية لقانون الإيجار القديم، بهدف استعادة توازن ميزان العدل، موضحة أن أولى أولويات التعديلات هي المادة السابعة من القانون، والتي تتناول إخلاء العين المؤجرة بموجب عقود الإيجار القديم بعد مدة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، وذلك حسب طبيعة كل عين، مؤكدة رفض الحزب وهيئته البرلمانية التام لفكرة طرد المستأجرين.

وأوضحت عبدالناصر أن رؤية الحزب لا تتعارض مع مبدأ زيادة القيمة الإيجارية للعين، سواء كانت سكنية أو تجارية، إلا أن الرفض ينصب بشكل قاطع على مسألة إخلاء الوحدات السكنية وطرد المستأجرين، لا سيما أولئك من الجيل الأول الذين بلغ الكثير منهم مراحل متقدمة من العمر.

اقرأ أيضًا:

اليوم.. تفاصيل جدول الرئيس السيسي بـ”دافوس”.

تبدأ اليوم.. تفاصيل الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.