«اتهامات بتشويه التراث وتعطيل التصالح» جلسة الشيوخ مع وزير الإسكان تكشف المستور

«اتهامات بتشويه التراث وتعطيل التصالح» جلسة الشيوخ مع وزير الإسكان تكشف المستور

تحولت جلسة لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ إلى ساحة مكاشفة مفتوحة حول أزمات الإسكان المتراكمة، بعدما واجه وزير الإسكان شريف الشربيني سيلا من الانتقادات التي عكست حجم الغضب الشعبي من ملفات عالقة تمس حياة المواطنين اليومية، وتطال التراث والعمران والسكن الملائم.

هدم المقابر التاريخية

الملف الأكثر حساسية كان هدم المقابر التاريخية، حيث أعادت النائبة هبة شاروبيم فتح الجدل حول مصير التراث الجنائزي، محذّرة من تجاهل ملاحظات اليونسكو، ومطالبة بتوضيح رؤية الدولة في التوفيق بين مشروعات التطوير والحفاظ على الذاكرة التاريخية، واعتبرت أن ما يجري لا يُعد مسألة تنظيم عمراني فقط، بل قضية هوية وتاريخ.

معاناة المواطنين في ملف التصالح

بدورها، نقلت النائبة نورهان الشيخ معاناة المواطنين في ملف التصالح، مشيرة إلى بطء الإجراءات وتأخر إصدار “نموذج 8” رغم استكمال الأوراق منذ فترات طويلة، كما سلّطت الضوء على أزمة العدادات الكهربائية التي تركت آلاف الأسر دون حلول واضحة، إلى جانب غياب المخططات العمرانية في عدد من المدن، ما فتح الباب أمام فوضى عمرانية متزايدة، حتى باتت مناطق حديثة التخطيط تعاني اختناقات لا تقل عن قلب العاصمة.

مشروع “ابني بيتك” تحت المجهر

أما مشروع “ابني بيتك”، فقد وُضع تحت المجهر عبر مداخلة النائبة شيرين صبري، التي اعتبرت أن وحداته السكنية لا ترقى لمفهوم السكن الملائم، سواء من حيث المساحة أو جودة التخطيط، مطالبة بإعادة تقييم التجربة بما يضمن التوازن بين الاستفادة من الأراضي والحفاظ على المساحات الخضراء وحقوق السكان.

رد وزير الإسكان على الانتقادات

في المقابل، حاول وزير الإسكان امتصاص حدة الانتقادات، مؤكدًا أن جميع الملاحظات محل دراسة، وأن لجانًا فنية متخصصة تعمل حاليًا على مراجعة أوضاع مشروع “ابني بيتك” في مدينة 6 أكتوبر، إلى جانب ملفات التصالح والمخططات العمرانية، وشدد على أن الوزارة تستهدف حلولًا عادلة تحمي المواطنين الملتزمين بالقانون، متعهدا بإعلان النتائج بشفافية فور الانتهاء من الدراسات اللازمة.