«اتهامات نيجيرية لفرنسا وبنين وساحل العاج بشن هجوم على مطار نيامي»

«اتهامات نيجيرية لفرنسا وبنين وساحل العاج بشن هجوم على مطار نيامي»

شهد مطار نيامي الدولي في النيجر هجومًا عنيفًا يوم الأربعاء، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة، وأثار توترات سياسية بين النيجر ودول غرب أفريقيا وفرنسا، وأعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن الهجوم، بينما اتهم الحاكم العسكري عبد الرحمن تياني عدة رؤساء دول دون تقديم دليل رسمي، ما أثار قلق السكان والسلطات حول أمن العاصمة ومخزون اليورانيوم الحيوي في المطار، وسط تعزيز الإجراءات الأمنية وتوترات دبلوماسية متزايدة.

اتهامات الحاكم العسكري للدول الغربية والأفريقية

اتهم الحاكم العسكري عبد الرحمن تياني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورؤساء بنين وساحل العاج بدعم الهجوم على مطار نيامي، جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية بعد زيارة القاعدة الجوية، حيث تعهد بالرد على هذه الدول، وأشار تياني إلى أن التصريحات تندرج في إطار تصعيد العلاقات بين النيجر وهذه الدول، واصفًا مواقفها بأنها عدائية تجاه بلاده.

تأكيد مسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية

أعلنت مجموعة “سايت إنتلجنس غروب” أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أعلن مسؤوليته عن الهجوم في بيان رسمي يوم الجمعة، ووصف التنظيم العملية بأنها هجوم مفاجئ ومنسق تسبب في أضرار جسيمة، ولم يقدم البيان أي تفاصيل إضافية عن هوية المهاجمين أو أهدافهم الدقيقة، بينما وصفته الحكومة بأنه هجوم إرهابي حاول مُنفّذوه السيطرة على المطار بواسطة دراجات نارية.

الخسائر المادية وأضرار الطائرات

أفادت حكومة النيجر بأن الهجوم أدى إلى احتراق مخبأ ذخيرة وتضرر عدة طائرات مدنية، وأكدت شركتا طيران محليتان تعرض طائراتهما لأضرار طفيفة، دون إصابات بين الركاب أو الطاقم، حيث حدث الهجوم خارج ساعات العمل، وتعززت الإجراءات الأمنية حول المطار عقب الحادث لتأمين المنطقة ومنع أي محاولات جديدة من المهاجمين.

الجانب الأمني وحماية مخزون اليورانيوم

أكد مصدران أمنيان أن الهجوم لم يؤثر على مخزون اليورانيوم الموجود في المطار، والذي نُقل مؤخرًا من منجم سومير في أرليت، وقد عززت السلطات الإجراءات الأمنية تحسبًا لأي هجمات مستقبلية، بينما استمرت الحياة اليومية في العاصمة بشكل شبه طبيعي، مع فتح المدارس والشركات واستمرار حركة المواطنين باستثناء المناطق المحيطة بالمطار.

خلفية الهجمات السابقة وتنظيم الدولة الإسلامية

يرتبط فرع تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الساحل بعدة هجمات بارزة في النيجر خلال الأشهر الماضية، منها غارات أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصًا في منطقة تيلابيري واختطاف طيار أمريكي، ويثير الهجوم الأخير المخاوف من تصعيد نشاط التنظيمات المسلحة في البلاد وزيادة التوترات بين الحكام العسكريين والغرب والدول المجاورة.