
Published On 19/2/2026
آخر تحديث: 15:43 (توقيت مكة)
كشفت تقارير موقع “دروب سايت نيوز” أن النظام الأمني في شقة الملياردير جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة دعارة تستهدف القاصرات في نيويورك، تم تركيبه بواسطة الحكومة الإسرائيلية.
استند الموقع الأمريكي في تقريره إلى رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا، مشيرًا إلى أن تركيب هذه المعدات الأمنية بدأ مطلع عام 2016 في المبنى رقم 301 بشارع 66 بمانهاتن، وهو الموقع الذي كان يقيم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك بشكل متكرر.
وأوضحت المراسلات الإلكترونية أن إبستين وافق شخصيًا على تركيب هذه الأجهزة، وسمح بعقد اجتماعات بين فريقه ومسؤولين أمنيين إسرائيليين، وفقًا للموقع.
وأفاد “دروب سايت نيوز” بأن الشقق في المبنى كانت تُؤجر غالبًا لأشخاص مرتبطين بإبستين، واستُخدمت كذلك لإيواء عارضات أزياء قاصرات.
وكشفت الرسائل البريدية أن الإجراءات الأمنية في ما سُمي بـ”شقة إيهود” استمرت لعامين على الأقل، حيث كان مسؤولون من البعثة الإسرائيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة يتواصلون باستمرار مع فريق إبستين لمتابعة الشؤون الأمنية.
إيهود باراك سكن في مبنى سميّ جزء منه “شقق الفتيات”.. صحيفة هآرتس تنقل عن وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أقام في منزل إبستين #رقمي
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 9, 2026
أجهزة استشعار وإنذار ومراقبة
ووفقًا للموقع، تبادلت نيلي بريئيل، زوجة إيهود باراك، وموظفة لدى إبستين (التي حُجب جزء من اسمها)، رسائل بريد إلكتروني ناقشتا فيها تفاصيل تركيب أجهزة الإنذار والمراقبة في الشقة، شملت 6 أجهزة استشعار مُثبتة على النوافذ، بالإضافة إلى إمكانية التحكم عن بُعد في الدخول إلى المبنى.
في سياق متصل، استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، ظهور اسم إيهود باراك في وثائق إبستين لمهاجمته، مصرحًا بأن “علاقة جيفري إبستين الوثيقة وغير المألوفة بباراك لا تدل على أن إبستين كان يعمل لصالح إسرائيل، بل على العكس تمامًا”.
وقبل نحو أسبوع، كسر إيهود باراك صمته، معبرًا عن ندمه لاستمراره في علاقته مع إبستين بعد إدانته الأولى عام 2008، وبرر باراك في مقابلة مع القناة الـ12 الإسرائيلية، استمرار هذه العلاقة بأن أحدًا، بما في ذلك النخب الأمريكية السياسية والاقتصادية والأكاديمية، لم يكن على علم بالحجم الحقيقي لجرائم إبستين قبل إعادة فتح التحقيق في عام 2019.
وتواجه عدة دول أوروبية وإسرائيل ضغوطًا متزايدة في أعقاب نشر وثائق جديدة ضمن قضية جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة واسعة للاستغلال الجنسي للقاصرات، والذي عُثر عليه ميتًا في سجنه بنيويورك عام 2019 أثناء محاكمته.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة تتعلق بقضية إبستين، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وتشمل هذه المواد صورًا فوتوغرافية، ومحاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، وسجلات تحقيق، مع الإشارة إلى أن العديد من الصفحات لا تزال تخضع لتنقيح مكثف.
