احتيال بريدي يستهدف الجزائريين وسرقة أرصدة بنكية.. تحذير رسمي

احتيال بريدي يستهدف الجزائريين وسرقة أرصدة بنكية.. تحذير رسمي

في الآونة الأخيرة، شهدت الجزائر موجة من عمليات الاحتيال التي استهدفت مواطنين عبر مؤسسة البريد الرسمية، مما أثار حالة من التأهب القصوى داخل الهيئة، وذلك بهدف تحذير العملاء وتوعيتهم بالمخاطر المحتملة.

فقد وقع العديد من الضحايا فريسة لعمليات نصب واحتيال، سواء من خلال استخدام البطاقة الذهبية التي توفرها مؤسسة بريد الجزائر، أو عبر تطبيق “بريدي موب” المصمم لتسهيل المعاملات المالية المختلفة، مثل التحويلات ودفع الفواتير، عبر الهواتف الذكية.

### مؤسسة بريد الجزائر تطلق تحذيراً عاجلاً

نتيجة لتزايد هذه العمليات الاحتيالية، سارعت مؤسسة بريد الجزائر إلى إصدار تنبيه عاجل لجميع عملائها، مؤكدة على أهمية “عدم مشاركة أي معلومات شخصية أو حساسة تتعلق بالبطاقة الذهبية، بما في ذلك الرقم السري ورمز التحقق”. وأكدت المؤسسة في بيان رسمي “أنها لا تطلب إطلاقاً هذه المعلومات من عملائها عبر أي تطبيقات، رسائل نصية، أو حتى مكالمات هاتفية”، محذرة من أن “أي طلب من هذا النوع يجب اعتباره محاولة احتيال”.

كما حثت المؤسسة جميع عملائها على “الإبلاغ الفوري عن أي جهة تدعي انتماءها إلى المؤسسة، وذلك عبر القنوات الرسمية المعتمدة”.

عمليات احتيال (تعبيرية- آيستوك)

### عصابات منظمة تستغل الثقة

وفي سياق متصل، كشف رضوان.ب، أحد ضحايا محاولة اختراق حسابه، في تصريح خاص للعربية.نت/الحدث.نت، عن تعرضه لمحاولة احتيال أثناء محاولته شراء دراجة نارية، موضحاً “أنه وجد العديد من الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض مركبات بأسعار مغرية، وعند التواصل مع المعلنين، طلبوا منه إعطاء الرقم السري لإتمام عملية الشراء، لكنه تنبه إلى الخدعة ورفض إعطاء البيانات، خاصةً أنه عرض عليهم الدفع نقداً، لكنهم رفضوا ذلك”.

وتبين لاحقاً أن “عصابات منظمة كانت تنشط بهذه الطريقة، حيث تمكنت مصالح الدرك الوطني من القبض على العديد من أفرادها، الذين يستغلون حاجة مستخدمي الإنترنت إلى سلع بأسعار منخفضة، للحصول على أرقامهم السرية وسرقة أرصدتهم المالية”.

عمليات احتيال (تعبيرية- آيستوك)

وأفاد شخص آخر بأنه “تلقى مكالمة من أشخاص ادعوا أنهم من بريد الجزائر، بحجة التأكد من استلامه بطاقة ذهبية جديدة، وتزامن هذا الاتصال مع إصدار المؤسسة لبطاقة جديدة بالفعل، من حيث الشكل ومدة الصلاحية، مما أثار الشكوك لديه”.

وأضاف أن المتصل طلب منه “الرمز السري الذي وصله عبر رسالة نصية، في محاولة لتغيير رقم الهاتف المرتبط بالبطاقة، بهدف سحب الأموال”، لكنه كشف الخدعة بعد إرسال الرقم إليه.

وأشار إلى أنه “لحسن حظه، لم يكن لديه مبلغ كبير في رصيده”، وسارع بعدها إلى تغيير رقم هاتفه عبر المحول الآلي.

### قواعد أمان ملزمة لحماية حساباتكم

من جانبه، أوضح رؤوف بلعربي، الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، أنه “يجب على حاملي بطاقات بريدي موب أو مستخدمي التطبيق، أو أي تطبيقات مالية أخرى، الالتزام بمجموعة من القواعد الأساسية، ومن بينها عدم مشاركة رمز التأكيد مع أي شخص، حتى لو ادعى أنه موظف في المؤسسة، وعدم إعطاء رقم البطاقة الذهبية أو أي بيانات حساسة لأي طرف كان”.

وأضاف في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أن “الرقم السري الذي يصلك عبر رسالة نصية، هو رقم شخصي ولا يطلبه منك أي موظف من بريد الجزائر، فالمؤسسة لا تتصل بزبائنها لطلب معلومات خاصة أو سرية، وموظفوها غير مخولين بمعرفة الرقم السري للعملاء”.

عمليات احتيال (تعبيرية- آيستوك)

وأكد المتحدث قائلاً: “مع التطور المتزايد لعملية رقمنة التحويلات والمعاملات المالية، يجب على المستخدمين توخي الحذر من المخاطر المحتملة، ومنها الاحتيال الذي يمكن أن يتعرض له أي شخص، سواء بالطرق التي حذرت منها المؤسسة، أو بطرق أخرى مبتكرة”، مشدداً على أنه “باستثناء الرقم السري، لا يمكن اختراق الحساب، وبالتالي يكون العملاء هم المسؤولون عن أي عملية احتيال يتعرضون لها”.

وأشار بلعربي إلى أن “مستخدمي البطاقات أو الموقع أو التطبيق مدعوون أيضاً إلى عدم مشاركة الرقم السري أو أي معلومات شخصية حتى مع أقاربهم، لأنه بمجرد إرسال الرقم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أن تتعرض هذه المواقع للاختراق، وبالتالي اختراق الحساب”.

هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.