«احذر من الشموع المعطّرة» يكشف طبيب الأضرار الخفية على رئتيك

«احذر من الشموع المعطّرة» يكشف طبيب الأضرار الخفية على رئتيك

أخبارحياة – تعد الشموع المعطّرة جزءًا لا يتجزأ من نمط الحياة في العديد من المنازل، حيث تستخدم لتحسين المزاج، وتزيين الأعياد، والعلاج بالروائح، وتخفيف التوتر، بل وحتى لتعزيز التركيز أثناء العمل من المنزل، كما تعد هدايا رائعة، ولكن بينما يشعل الناس الشموع يوميًا، لا يدرك الكثيرون ما تسببه من تأثيرات على الرئتين.

تحتوي الشموع المصنوعة من البارافين على مواد كيميائية مثل البنزين والتولوين.

وعلى عكس المتوقع من إشعال هذه الشموع للحصول على الراحة والاسترخاء والدفء، فإن ما يدخل إلى الرئتين أثناء احتراقها غالبًا ما يكون غير آمن كما يُعتقد، وقد أظهرت دراسات عالمية متعددة أن إشعال الشموع يُطلق مواد كيميائية وجزيئات دقيقة تُهيّج الشعب الهوائية.

بالنسبة للمصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو الحساسية، قد يكون هذا كافياً لإثارة الأعراض.

تأثير الشموع المعطّرة

لفهم تأثير الشموع المعطّرة على الرئتين، يوضح الدكتور فيكاس موريا، المدير الأول ورئيس قسم طب الجهاز التنفسي في مستشفى فورتيس في دلهي، أن “المواد المستخدمة كوقود في الشمعة تشمل شمع البارافين، وشمع الصويا، وشمع العسل، والشموع النباتية، وتُعد الأنواع الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما يُفضل استخدام شمع الصويا وشمع العسل للحصول على احتراق أنظف وأطول أمداً وصديق للبيئة”.

ماذا يحدث بعد إشعال الفتيل؟

تُطلق بعض الشموع المعطّرة، خاصة تلك المصنوعة من شمع البارافين، مواد كيميائية مثل البنزين والتولوين والفورمالديهايد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان، تُصنّف هذه المواد على أنها ملوثات هواء داخلي قد تُهيّج الجهاز التنفسي.

يوضح الدكتور موريا: “تُطلق بعض الشموع المعطّرة مواد كيميائية قد تُهيّج الرئتين وتسبب مشاكل تنفسية، وقد يؤدي احتراقها إلى انبعاث جسيمات دقيقة، ومركبات عضوية متطايرة في الهواء، مما قد يسبب تهيجاً في الحلق والجهاز التنفسي، أو نوبات ربو، أو تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن”.

كما تُؤكد الدراسات المنشورة في مؤسسة الرئة الأوروبية ووكالة حماية البيئة الأمريكية أن حرق الشموع يرفع من مستويات الجسيمات داخل المنزل، وخاصةً الجسيمات فائقة الدقة التي تخترق الرئتين بعمق.

تفاقم المشكلة بسبب التهوية

يُعد تلوث الهواء الداخلي قضية هامة في المنازل سيئة التهوية، حيث تُظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أنه يساهم في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي لدى ملايين المنازل حول العالم، خاصّة في فصل الشتاء.

وتُفاقم الشموع هذا العبء عند حرقها في غرف مغلقة وسوء التهوية.

تشير الدكتورة موريا إلى أن “المخاطر تزداد مع استخدام الشموع ذات الجودة الرديئة، والمعتمدة على البارافين، والرائحة القوية، وخاصة في المناطق سيئة التهوية”.

وبحسب الجمعية الأمريكية للرئة، قد يُهيّج التعرض لفترات قصيرة لمستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة الشعب الهوائية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.