
خديجة عليموسى
وجه طارق حنيش، النائب البرلماني وعضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة حول تأثير المضاربات في سوق الذهب على صعوبة الولوج إلى المادة الخام وتداعياتها على مهنيي وتجار الصياغة بالمغرب، حيث أوضح حنيش أن قطاع الصياغة وتجارة الذهب بالمغرب يعاني في الآونة الأخيرة من اختلالات متزايدة تهدد استقراره واستمرارية عدد كبير من الورشات والمحلات، في ظل ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، وذكر أن العامل الأبرز الذي يزيد من حدة الأزمة يتمثل في تفشي ممارسات المضاربة والاحتكار داخل السوق الوطنية، وأفاد بأن “الولوج إلى المادة الخام (الذهب الأولي) أصبح معضلة حقيقية بالنسبة للمهنيين والتجار، في ظل تحكم فئات محدودة من المضاربين في قنوات التزويد، وفرضهم أسعاراً تفوق بكثير السعر الدولي”، مشيراً إلى أن ذلك يؤدي إلى استنزاف هوامش الربح وتعميق الخسائر، مما دفع عددًا من الفاعلين إلى تقليص نشاطهم أو توقيفه كليًا، كما أشار البرلماني إلى أن هذه الممارسات، جنبًا إلى جنب مع التعقيدات المرتبطة بالمساطر المنظمة للاستيراد والتزود القانوني بالمادة الخام، تعزز حالة عدم تكافؤ الفرص داخل القطاع، وتفتح المجال أمام السوق غير المهيكلة، مما يحمل مخاطر اقتصادية واجتماعية ومهنية، وتساءل البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للتصدي لظاهرة المضاربات والاحتكار في سوق الذهب، ولضمان ولوج عادل ومنظم للمهنيين وتجار الصياغة إلى المادة الخام وفق شروط شفافة وتنافسية، وكذلك عن التدابير الاستعجالية والهيكلية المزمع اعتمادها لحماية هذا القطاع الحيوي، وصون استمرارية نشاط المهنيين والحرفيين والحفاظ على مناصب الشغل المرتبطة به.
