
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات أمس، فقد دفعت التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية المستثمرين إلى زيادة إقبالهم على المعدن النفيس، حيث ساهم ضعف الدولار كعامل إضافي في تعزيز صعود الأسعار، مما جعل الذهب يعود إلى واجهة الاهتمام كأحد أهم الملاذات الاستثمارية في فترة تشهد تقلبات اقتصادية واسعة. إقرأ أيضًا: بعد رباعية الدحيل .. غليان داخل الاتحاد وبنزيما في قلب العاصفة! يوم الحسم في الملاعب العالمية .. لقاءات نارية تنتظر عشاق كرة القدم!
اتجاهات السوق العالمية
أظهرت بيانات التداول أن الذهب في المعاملات الفورية ارتفع بنسبة 0.4% ليصل إلى 4081.52 دولارًا للأوقية، وتعكس هذه المكاسب حالة التفاؤل المتزايدة لدى المستثمرين، في ظل توقعات قوية بأن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، الأمر الذي يدفع العديد من المتعاملين إلى إعادة تقييم مواقعهم في السوق، بينما يستمر الذهب في تعزيز موقعه كأحد الأصول المحمية من التقلبات.
دور الفائدة الأمريكية في تحريك الأسعار
تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن توقعات خفض الفائدة لعبت دورًا رئيسيًا في دفع الذهب نحو مزيد من الارتفاع، إذ يؤدي تراجع العائد على السندات والدولار إلى زيادة جاذبية المعدن الأصفر، مما يحفز المستثمرين على زيادة الطلب عليه في الأسواق العالمية، ومع تزايد المؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي، يزداد الاعتقاد بأن الفيدرالي يتجه إلى تخفيف القيود النقدية، مما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب.
حركة المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب وحده، حيث شهدت المعادن النفيسة الأخرى موجة صعود لافتة، فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.5% لتسجل 50.24 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.1% ليصل إلى 1528.01 دولارًا للأوقية، وزاد البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1385.85 دولارًا للأوقية، وتعكس هذه الأرقام حالة انتعاش عام في سوق المعادن، المدعومة بتراجع العملة الأمريكية وتزايد شهية المستثمرين للمخاطرة المحسوبة، مما يعزز النظرة المستقبلية الإيجابية للقطاع.
انعكاسات مستقبلية على الأسواق
يتوقع محللون أن تستمر أسعار الذهب في تسجيل تحركات صاعدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال مضي الاحتياطي الفيدرالي قدمًا في قرار خفض الفائدة، مما سيزيد من الضغط على الدولار ويعزز الطلب على المعدن الأصفر، كما تشير التوقعات إلى أن السوق قد يشهد موجة جديدة من التدفقات الاستثمارية نحو المعادن النفيسة بوصفها أدوات لحماية الثروة، ومع استمرار التوترات الاقتصادية العالمية، يرجّح خبراء أن تبقى أسعار الذهب ضمن مستويات مرتفعة تعكس ثقة المستثمرين في استقراره النسبي مقارنة بالأصول الأخرى.
