ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط

ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط

انتعشت أسعار الذهب في الخامس من مارس، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث عاد المعدن الأصفر ليبرز كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين العالمية، مما جذب اهتمام المستثمرين والمحللين معًا.

ارتفاع أسعار الذهب والعوامل المحركة له

شهد سعر الذهب الفوري ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ 5160 دولارًا للأونصة في تمام السابعة صباحًا بتوقيت فيتنام، مع زيادة تجاوزت 1% عن الجلسة السابقة، وفقًا لبيانات شركة كيتكو، وسط تقلبات واسعة تراوحت بين 5085.5 و5207 دولارات للأونصة، جاء هذا الارتفاع بعد تراجع الأسعار بأكثر من 6% في الثالث من مارس، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي، ومخاوف تشديد السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب موجة من عمليات بيع الأصول نتيجة لارتباط أسواق الأسهم بالتوترات الإقليمية.

تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الذهب

يُعتبر النزاع في إيران المحرك الرئيسي لتلك الارتفاعات، حيث دخل الصراع يومه الخامس مع إشارة وزارة الخارجية الأمريكية إلى تحذيرات لمواطنيها بشأن تزايد المخاطر الأمنية في عدة دول بالمنطقة، مما رفع الطلب على الذهب كأصل آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

تحليلات وتوقعات الخبراء الاقتصاديين

يرى إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في شركة Tastylive، أن الذهب سينهي قريبًا ضغوط البيع، وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، كما يؤكد استراتيجي بنك OCBC، كريستوفر وونغ، أن عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، والسياسات غير المتوقعة، واحتياج المستثمرين لتنويع المحافظ، تدعم أسعار الذهب على المدى القصير.

توقعات مستقبلية للذهب وأسعار السوق المحلية

المؤسسةتوقع الأسعار (دولار للأونصة)
جيه بي مورغان6000
أوف أمريكا6000
توقع نهاية 20266300

تتوافق توقعات بنكي جيه بي مورغان وأوف أمريكا على وصول أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأونصة في المتوسط، مع إحتمال بلوغ 6300 دولار بحلول نهاية 2026 إذا استمر الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين، ومن الناحية المحلية، سجلت شركة سايغون للمجوهرات أسعارًا تتراوح بين 181.2 و184.2 مليون دونغ للسبائك، مع فروقات طفيفة في أسعار خواتم الذهب وسبائك الشركات الرئيسية في هانوي.

آراء الخبراء المحليين في فيتنام بشأن السوق

يرى الدكتور داو لي ترانغ آنه، أستاذ المالية بجامعة RMIT، أن انخفاض الأسعار مؤخرًا يُعتبر تصحيحًا فنيًا قصير الأمد، لا يشير إلى بداية هبوط طويلة، وأن المخاطر العالمية، من التوترات إلى الضغوط التضخمية، تدعم استمرار الذهب كملاذ آمن، مع توقع تصحيحات حادة جراء تقلبات الدولار وجني الأرباح، بينما ينصح نائب رئيس جمعية تجارة الذهب الفيتنامية، هوينه ترونغ خان، المستثمرين بالحذر، لأن الأسعار المحلية أعلى بحوالي 20 مليون دونغ عن السعر العالمي، مشيرًا إلى أن زيادة الطلب على تراخيص إنتاج السبائك وإنشاء بورصة الذهب قد يقلل الفوارق السعرية ويشكل مخاطرة على المضاربين قصيرة الأجل.