
ارتفعت أسعار الذهب بنحو 6 دولارات في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 17 مارس/آذار 2026، بدعم من تراجع الدولار الأميركي، وانخفاض عوائد السندات، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.
تطورات السوق
وفقا لمتابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) للأسواق، جاءت الزيادة في ظل تحسن شهية المخاطرة بعد تصريحات إيرانية خففت حدة المخاوف بشأن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز، ما انعكس بشكل إيجابي على حركة النفط والأسواق المالية بشكل عام. يستعد المستثمرون أيضًا لسلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤثر على اتجاهات أسعار الذهب في المستقبل.
أسعار الذهب اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 0.1%، أو ما يعادل 6 دولارات، لتصل إلى 5008.20 دولارًا للأوقية. بحلول الساعة 06:15 مساءً بتوقيت غرينتش (09:13 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، وصلت أسعار عقود التسليم الفوري لمعدن الذهب إلى 5006.9 دولارات للأوقية، بحسب الأسعار التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
| المعدن | السعر (دولار للأوقية) | التغير (%) |
|---|---|---|
| الذهب (عقود مستقبلية) | 5008.20 | +0.1 |
| الفضة (فورية) | 79.65 | -1.42 |
| البلاتين (فورية) | 2131.06 | +0.74 |
| البلاديوم (فورية) | 1612.24 | +0.26 |
أداء الدولار
في أسواق العملات، انخفض مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.15%، ليصل إلى 99.55 نقطة.
تحليل أسعار الذهب
تتأثر أسعار الذهب حاليًا بعدة عوامل متشابكة، أبرزها تطورات الصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير ذلك في أسواق الطاقة والتضخم العالمي. وفي هذا السياق، قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى “تستي لايف” إيليا سبيفاك، إن تراجع أسعار الذهب في بداية الأسبوع يعكس رد فعل الأسواق الإيجابي تجاه التصريحات الإيرانية، التي أسهمت في تهدئة المخاوف جزئيًا.
أضاف سبيفاك أن انخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد السندات، إلى جانب ضعف الدولار، شكلت عوامل داعمة لتحركات الذهب، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق. من ناحية أخرى، لا تزال أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يعزز الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يدعم الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا، لكنه في الوقت نفسه قد يدفع البنوك المركزية لتشديد السياسة النقدية.
يترقب المستثمرون حاليًا اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، إلا أن نبرة البنك قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الذهب، خاصة إذا جاءت متشددة. كما تشهد الأسواق اجتماعات متزامنة لعدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد، مما يرفع من أهمية هذا الأسبوع في رسم ملامح السياسة النقدية العالمية.
يرى محللون أن الذهب قد يواجه ضغوطًا في حال تبني البنوك المركزية سياسات أكثر تشددًا، بينما قد يستعيد زخمه الصعودي إذا استمرت التوترات الجيوسياسية أو تراجعت العوائد بصورة أكبر.
موضوعات متعلقة..
المصدر..
