
أسامة كمال، وزير البترول السابق، أكد أن النزاع الدائر في منطقة تنتج حوالي 20% من النفط العالمي يفرض ضغطًا اقتصاديًا على المستوى الدولي، ويؤثر بشكل خاص على مصر، لافتًا إلى اثنين من العوامل الرئيسية هما تأثيره على حركة مرور السفن في قناة السويس والسياحة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف استيراد الوقود التي تغطي نحو 35% من الاحتياجات المحلية، خاصة الديزل والبوتاجاز.
الإجراءات المصرية لتعزيز كفاءة شبكة الطاقة
في حديثه مع “أقرأ نيوز 24″، ذكر كمال أن الحكومة المصرية تواصل منذ عامين تعزيز مرونة وكفاءة شبكة الطاقة الوطنية، بهدف سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، من خلال محورين رئيسيين، وهما زيادة منافذ الاستيراد وتنويعها، وابتكار حلول للتحول الطاقي، لتقليل الاعتماد على النفط والغاز، خاصة وأن قطاع الكهرباء يستهلك 40% من الطاقة المحلية.
تطوير وتنويع مصادر واردات الطاقة
أما بخصوص تنويع مصادر الاستيراد، أشار كمال إلى العمل على تقليل الاعتماد على منفذ واحد وهو “سوميد”، بفتح ممرات جديدة في السخنة ودمياط، لضمان مرونة أكبر في استيراد الوقود، وتقليل المخاطر المحتملة من توقف المنفذ الرئيسي.
التحول إلى مصادر طاقة بديلة
وفي سياق التحول الطاقي، أكد أن مصر توظف بدائل متنوعة لتوليد الكهرباء، بهدف تقليل الاعتماد على النفط والغاز، خاصة وأن قطاع الكهرباء يمثل استهلاكًا كبيرًا بنسبة 40% من الطاقة المحلية، ما يسهم في تعزيز أمن الطاقة الوطني، وتخفيف أثر الأزمات العالمية.
الاستجابة الفورية لنقص الغاز
ذكر كمال الإجراءات التي تم اتخاذها بسرعة لمواجهة نقص الغاز بعد توقف الآبار الإسرائيلية، والتي تضمنت زيادة الواردات، وإيقاف التصدير، واستخدام المازوت كمصدر بديل لتوليد الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة مصرّة على عدم تقليل الأحمال عن المواطنين أو القطاع الصناعي بالرغم من التحديات الحالية.
توقعات تأثير الحرب على الأسعار والتوازن الاقتصادي
أوضح أن استمرار الحرب قد يؤثر على استقرار أسعار النفط، إلا أن الموازنة المصرية تملك القدرة على امتصاص الصدمات، إذا كان أمد النزاع قصيرًا، ويعتمد ذلك على سعر برميل النفط المفترض الذي يُقدر بـ75 دولارًا، مما يضمن استقرارًا نسبيًا للاقتصاد الوطني.
مشاريع التحول الطاقي وفرص الاستثمارات
كما أشار إلى أن الأزمة الحالية ستسرع من وتيرة مشاريع التحول الطاقي، مع التركيز على قدرات مصر في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى مشروع الطاقة النووية الذي من المتوقع أن يساهم بنسبة 15% من استهلاك الكهرباء بحلول عام 2027، مما يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي.
فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة
وأعرب كمال عن رأيه أن ارتفاع أسعار النفط العالمية يشكل فرصة لجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة، مع تزايد الاتجاهات العالمية نحو تقليل الانبعاثات الكربونية، وأن أي مشروع لتوليد الكهرباء الخضراء سيحصل على حوافز ومكافآت عالمية، مما يعزز مكانة مصر في سوق الطاقة النظيفة ويحفز التجارة والاستثمار في هذا المجال.
