تجارة وأعمال

«ارتفاع تاريخي وهبوط حاد» الذهب والفضة يسجلان مكاسب قياسية وعمليات جني أرباح مفاجئة

بعد موجة صعود تاريخية دفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 4,500 دولار للأونصة، شهدت الأسواق تراجعًا طفيفًا، كما قلصت الفضة والبلاتين جزءًا من مكاسبهما، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها المعادن الثمينة في الأسابيع الأخيرة، والتي جعلتها تتصدر المشهد الاستثماري.

انخفض سعر الذهب الفوري إلى حوالي 4,479.38 دولار للأونصة بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 4,525.18 دولار، في حين أغلقت عقود الذهب الأميركية لشهر فبراير على انخفاض طفيف عند 4,502.8 دولار، ويرى المحللون أن هذه التحركات لا تعكس تغييرًا جذريًا في الاتجاه، بل تمثل فترة لالتقاط الأنفاس بعد الاندفاعة القوية الأخيرة.

جني الأرباح وتماسك الأسعار

قال جيم ويكوف، كبير المحللين في «كيتكو ميتالز»، إن السوق تشهد عمليات جني أرباح طبيعية وتماسكًا فنيًا بعد الارتفاعات القياسية، مشيرًا إلى أن بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي، ما تزال توفر للذهب عوامل دعم جوهرية في المدى المتوسط.

السياسة النقدية الداعمة

تأتي هذه التطورات على خلفية إشارات من السياسة النقدية الأميركية، حيث أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في أن يواصل رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل خفض أسعار الفائدة إذا بقيت الأسواق في وضع جيد، وكان البنك المركزي قد خفّض الفائدة ثلاث مرات هذا العام، ويتوقع المتعاملون خفضين إضافيين خلال العام المقبل، مما يعزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب والفضة.

التوترات الجيوسياسية

على الصعيد الجيوسياسي، لا تزال المخاطر قائمة مع استمرار التوترات المرتبطة بقطاع الطاقة والممرات البحرية، إذ تنتظر خفر السواحل الأميركية تعزيزات قبل محاولة محتملة للصعود على متن ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا، مما يضيف طبقة جديدة من الحذر لدى المستثمرين.

الفضة تخطف الأضواء

في المقابل، خطفت الفضة الأضواء بعد تسجيلها مستوى تاريخيًا عند 72.70 دولار للأونصة قبل أن تتداول قرب 71.94 دولار، ويرى ويكوف أن الهدف الصاعد التالي قد يصل إلى 4,600 دولار للذهب و75 دولارًا للفضة بنهاية العام إذا استمرت المؤشرات الفنية في اتجاهها الحالي، وقد قفزت أسعار الفضة منذ بداية العام بنحو 149%، متجاوزة مكاسب الذهب التي تخطت 70%، مدعومة بزيادة الطلب الصناعي.

أداء البلاتين والبلاديوم

أما البلاتين، فبلغ ذروته عند 2,377.50 دولار قبل أن يتراجع إلى نحو 2,220.44 دولار، بينما هبط البلاديوم بأكثر من 9% إلى 1,683.58 دولار بعد اقترابه من أعلى مستوى له خلال ثلاثة أعوام، وتُظهر البيانات أن البلاتين والبلاديوم، المستخدمين أساسًا في أنظمة العوادم للحد من الانبعاثات، حققا مكاسب قوية منذ بداية العام بنحو 145% وأكثر من 85% على التوالي، مستفيدين من نقص الإمدادات والرسوم التجارية، بالإضافة إلى تحول بعض المستثمرين عن الذهب بحثًا عن فرص بديلة.

نظرة مستقبلية وتحذيرات

يرى مراقبون أن فترة التهدئة الراهنة قد تمهد لموجة إعادة تموضع في المحافظ الاستثمارية، مع استمرار العوامل الداعمة للمعدن الأصفر، ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن تذبذبات الأسعار ستظل حاضرة طالما بقيت السياسات النقدية والعوامل الجيوسياسية في حالة تغير مستمر.

جدول مقارنة أداء المعادن الثمينة

المعدن أعلى سعر تم تسجيله السعر الحالي (تقريبي) مكاسب منذ بداية العام
الذهب 4,525.18 دولار 4,479.38 دولار أكثر من 70%
الفضة 72.70 دولار 71.94 دولار 149%
البلاتين 2,377.50 دولار 2,220.44 دولار 145%
البلاديوم لم يُذكر في النص أعلى سعر 1,683.58 دولار أكثر من 85%

العوامل المؤثرة في أسعار المعادن الثمينة:

  • أسعار الفائدة: بيئة أسعار الفائدة المنخفضة تعزز جاذبية الذهب والفضة.
  • الطلب الصناعي: زيادة الطلب الصناعي على الفضة يدعم أسعارها.
  • التوترات الجيوسياسية: تزيد حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
  • نقص الإمدادات والرسوم التجارية: تؤثر على أسعار البلاتين والبلاديوم.
  • السياسات النقدية: التغيرات في السياسات النقدية تؤثر على تذبذبات الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى