
يشعر المواطنون حالياً بقلق متزايد، خوفًا من احتمال ارتفاع أسعار الكهرباء في مصر خلال عام 2026، خاصة بعد الزيادات التي شهدتها أسعار البنزين والسولار في الأيام الماضية، والتي زادت من حدة التوتر بين المواطنين وتوقعاتهم المستقبلية.
توجيهات رئيس الوزراء وتأثيرها على الشارع المصري
وفي هذا السياق، أرسى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي رسالة مهمة للمواطنين، أكد فيها على أن الأزمة الحالية، إذا استمرت وطال أمدها، فقد تتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة، وهي إجراءات معتادة في ظل توسع الحرب أو استمرارها لفترة طويلة، لكنها ليست قرارًا حاليًا، وإنما تحذير من احتمالات مستقبلية، حيث شدد على أن طول أمد النزاع قد يؤدي إلى قرارات استثنائية لم تكن ضمن خطط الدولة الحالية.
حقيقة ارتفاع أسعار الكهرباء في مصر
رغم مخاوف المواطنين، لم يُصدر أي قرار رسمي بعد بشأن زيادة أسعار الكهرباء، إذ كان آخر قرار معلن يتضمن زيادة أسعار المنتجات البترولية، بما في ذلك البنزين والسولار والبوتاجاز فقط، وليس الكهرباء. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد على أن الدفع للقيمة الحقيقية للتكلفة قد يضاعف الفاتورة الحالية لأربعة أضعاف، دون أن تكسب الدولة في ذلك، موضحًا أن استهلاك المنتجات البترولية لا يقتصر على السيارات، بل يتوزع بشكل كبير على تشغيل محطات الكهرباء والطاقة، وهو ما يُعد جزءاً رئيسياً من استهلاك الموارد في مصر.
الاستثمار في الطاقة وتطوير مصادرها
وبحسب البيانات، تستهلك مصر منتجات بترولية تقدر قيمتها بحوالي 20 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل تريليون جنيه مصري، وتسعى الحكومة لتطوير مصادر الطاقة من خلال مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة، مع هدف الوصول إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، مع العمل على تجاوز هذا الهدف لتحقيق استدامة أكبر قبل الموعد المحدد.
وتعتمد رؤية الدولة على تنويع مصادر الطاقة، مع تشجيع الإنتاج المحلي، حيث من المتوقع حفر أكثر من 106 آبار استكشافية جديدة في عام 2026، بالتعاون مع كبريات الشركات العالمية، لضمان أمن إمدادات الطاقة على المدى الطويل، بالإضافة إلى توقيع عقود لاستيراد شحنات الغاز بأسعار تفضيلية، لدعم هدف الاستدامة وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي بشكل كبير.
| القيمة السنوية لإجمالي استهلاك المنتجات البترولية في مصر | 20 مليار دولار |
|---|---|
| ما يعادله بالمليارات المصرية | تريليون جنيه |
وتواصل الحكومة العمل على تنويع مصادر الطاقة، مع التركيز على الاستكشاف والإنتاج المحلي، وضمان استقرار الإمدادات من خلال الشراكات الدولية، وهو ما يعكس توجه مصر نحو تعزيز أمنها الطاقي وتحقيق أهدافها التنموية ضمن خطة طويلة الأمد، بحسب ما ورد في موقع “أقرأ نيوز 24”.
