
تستعد الأسواق الإيرانية لتأثيرات جديدة مع إعلان الحكومة عن ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية مثل الزيت والدجاج والبيض، مما يثير قلق المواطنين ويعزز الضغوط الاقتصادية اليومية، حيث يأتي ذلك في وقت حساس يسبق بداية السنة المالية الجديدة في 21 مارس 2026.
إجراءات الحكومة بشأن سعر الصرف والقدرة الشرائية
في مقابلة تلفزيونية، كشفت مسؤولة حكومية عن قرار الحكومة اعتماد سعر صرف موحد، رغم الإبقاء على العملة التفضيلية بسعر 28 ألفًا و500 تومان، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل التوقعات بزيادة الأسعار.
المساعدة المالية للأسر الإيرانية
وأوضحت أن الحكومة ستمنح كل أسرة إيرانية مبلغ مليون تومان شهريًا عن كل فرد، مما سيساعد في تخفيف الضغط المالي، حيث سيبدأ إيداع هذا المبلغ في حسابات الأسر اعتبارًا من يناير وحتى أبريل، مما يسمح للمواطنين بالبدء في الشراء خلال يومين.
جهود الحكومة لمواجهة ارتفاع الأسعار
كما خصصت الحكومة هذا الرصيد لشراء 11 صنفًا من السلع الأساسية، بما في ذلك: الحليب، الجبن، اللحم، في أكثر من 268 ألف متجر، مما يعكس محاولة الحكومة لمواجهة ارتفاع الأسعار المتزايد.
أزمة نقص السلع الأساسية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق موجة غلاء متزايدة، حيث أفاد موقع “ديده بان إيران” بأن زيت الطعام المحلي أصبح نادرًا، مع توافر كميات محدودة في المتاجر الكبرى، مما يزيد من قلق المواطنين الذين لا يجدون ما يحتاجونه.
زيادة الأسعار وتحديات المواطنين
وفي تقرير آخر، أشار أحد المواطنين إلى أن المتاجر تعاني من نقص حاد في زيوت الطهي، مما يضطرهم لشراء زيت الذرة بأسعار مرتفعة، وهو ما يبرز التحديات التي تواجه الأسر الإيرانية في تأمين احتياجاتها اليومية، وقد ارتفعت أسعار زيت الطهي بنحو 34 في المائة مقارنة بالشهور السابقة، بينما زادت أسعار البيض بنسبة 11 في المائة خلال الأسبوع الماضي، مما يزيد من الأعباء على الأسر.
دعم الأسعار والتخوف من التضخم
في محاولة لمواجهة هذه الزيادات، قدمت الحكومة قسائم شراء ودعم بقيمة مليون تومان، مع اعترافها بأن حذف العملة التفضيلية قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم على المدى القصير، لكنها تأمل في السيطرة على الوضع خلال الأشهر المقبلة.
الجدل حول العملة التفضيلية
وكان الرئيس الإيراني قد أعلن في بداية يناير عن الإلغاء الرسمي للعملة التفضيلية، في حين أكد رئيس البرلمان أن هذه العملة ستبقى في موازنة العام المقبل، مما يعكس التباين في الآراء حول كيفية التعامل مع الأزمة الاقتصادية.
الموازنة والتوجهات المستقبلية
وبحسب الخطوط العامة للموازنة، تم تخصيص 8.8 مليار دولار من العملة التفضيلية لمنع ارتفاع الأسعار، بينما حذر الخبراء من أن التضخم قد يصل إلى مستويات أعلى، مع توقعات بارتفاع سعر الدولار في السوق الحرة إلى 160 ألف تومان حتى نهاية السنة الإيرانية.
