استثمارات أجنبية بقيمة 8 مليارات دولار تغادر مصر منذ اندلاع حرب إيران بحسب تقرير “هيرميس”

استثمارات أجنبية بقيمة 8 مليارات دولار تغادر مصر منذ اندلاع حرب إيران بحسب تقرير “هيرميس”

عوامل التأثير على التضخم في الاقتصاد المصري

قال محمد أبو باشا، كبير محللي الاقتصاد الكلي بقطاع البحوث في إي اف چي هيرميس، إن الاقتصاد المصري يواجه خلال شهر مارس متغيرين رئيسيين قد يؤثران على مسار التضخم في المدى القريب، الأول هو الزيادة غير المتوقعة في أسعار الطاقة، كرد فعل من الحكومة على الصدمات السعرية في أسعار البترول عالمياً، بينما يتمثل المتغير الثاني في التراجع الطفيف لقيمة الجنيه مقارنة بمستوياته السابقة.

توقعات معدلات التضخم

وأشار أبو باشا في حديثه مع قناة “العربية Business”، إلى أن هذه العوامل ستنعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم، متوقعاً أن يسجل شهر مارس ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار بسبب زيادة أسعار الوقود، والتي وصفها بأنها “كبيرة”، لافتًا إلى أنه قد تصل معدلات التضخم إلى نحو 15%، وربما تتجاوز ذلك قليلًا لتسجل حوالي 16%.

التأثيرات غير المباشرة

وأضاف أن الأشهر التالية، وخاصة أبريل ومايو، ستشهد “التأثيرات غير المباشرة”، حيث تمتد زيادات الأسعار إلى بقية قطاعات الاقتصاد، مما يعني وجود فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر من قراءات تضخم مرتفعة نسبياً، وهو ما يمثل انعكاسًا معاكسًا لمسار التراجع في التضخم الذي كان قائمًا قبل التطورات الجيوسياسية الأخيرة.

الأسعار المستقبلية للوقود

وفيما يتعلق بإمكانية تراجع أسعار الوقود مستقبلًا، أوضح أبو باشا أن هذا السيناريو يظل وارداً، خاصة في ظل التذبذب الكبير في أسعار الطاقة عالمياً، مشيراً إلى أنه في حال انخفاض أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، فقد نشهد خفضًا جزئيًا في أسعار الوقود محليًا، وهو ما قد يساهم في تصحيح مسار التضخم.

توجه السياسة النقدية

توقع أبو باشا أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مع إمكانية استمرار هذا التوجه لفترة قد تمتد إلى نحو ستة أشهر، حتى يستقر معدل التضخم ويبدأ اتجاهه نحو الانخفاض بنهاية العام، مع الإشارة إلى أن سيناريو رفع الفائدة يبقى قائمًا في حال تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر.

خروج الاستثمارات الأجنبية

كما كشف عن خروج استثمارات أجنبية من السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، حيث تُظهر التقديرات تخارج يتراوح بين 7 و8 مليارات دولار من سوقي أدوات الدين والأسهم، مع تركّز النسبة الأكبر في سوق الدخل الثابت، مؤكداً أن هذا الرقم يمثل نحو 20% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية قبل الأزمة، مما يعتبر “ليس كبيرًا” مقارنة بحجم التدفقات السابقة.

استقرار سعر الجنيه

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أشار أبو باشا إلى وجود حالة من الاستقرار النسبي في سعر الجنيه خلال الأيام الأخيرة، مع تراجع ملحوظ في حدة التذبذب، مما يعكس تحسناً نسبيًا في التدفقات المالية، متوقعًا استمرار هذا الاستقرار في حال عدم حدوث تصعيد جديد، بل وإمكانية تحسن قيمة الجنيه مع عودة جزء من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل المستويات الحالية التي قد تمثل نقطة دخول جاذبة للمستثمرين.